تقرأ الآن
الإسلام وحرية الاعتقاد (1-2) الحرية في اختيار الدين

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
27   مشاهدة  

الإسلام وحرية الاعتقاد (1-2) الحرية في اختيار الدين


  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف


ظلت الحرية في اختيار الدين ملمحًا من ملامح معاني الرحمة التي حملتها الشريعة الإسلامية والنبي الكريم جنبًا إلى جنب مع معاني القضاء على تعصب الجاهلية الأولى.

هل كفل القرآن الكريم الحرية في اختيار الدين

- لا إكراه في الدين
– لا إكراه في الدين

كفل القرآن الكريم الحرية في اختيار الدين وحرية الاعتقاد من خلال قول الله سبحانه وتعالى في الآية الكريمة (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) – سورة البقرة الآية 256 ـ هي الركيزة الأولى في اقرار الإسلام بحرية العقيدة و الاعتقاد.

اقرأ أيضًا
النقد الذاتي للاستشراق ..كيف صحح «هنري استوب» خرافات الغرب عن النبي محمد

تلك الآية اعتمد عليها بعض الفقهاء والمفسرين للتأكيد على حرية العقيدة في الإسلام، لكن على نقيض الخط الذي اتخذه العلماء فقد ذهب الإمام ابن حزم إلى القول بخصوص هذه الآية الكريمة أنها من منسوخ القرآن الكريم، وتعليله بذلك لتعارضها مع بعض الأحاديث النبوية.

ذلك الرأي الذي قال به بن حزم غير منطقي ولا يدعمه الثابت الصحيح الذي يقول أن النسخ لا يكون إلا بآية أخرى، والإمام الشافعي رد على مسألة نسخ القرآن بالسنة بقوله “وأبانَ الله لهم أنّه إنّمَا نسخَ ما نسخَ مِن الكتابِ بالكتابِ ، وأنّ السنّةَ لا ناسخة للكتابِ وإنّمَا هي تَبَعٌ للكتابِ “.

كذلك الإمام السيوطي فقد حصر جميع الآيات التي أجمع على إنها منسوخة وعددها 21 آية، ولم يكن بينهم آية {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}.

 الشيخ علي جمعة
الشيخ علي جمعة

إلى جانب العلماء الأقدمين فإن علماء العصر الحالي أكدوا على صحيح تفسير الآية، فقد فسر الشيخ “علي جمعة” مفتي دار الإفتاء المصرية السابق تلك الآية بقوله “لم يجعل الله تعالى الإكراه في الإسلام فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، لأننا لو أكرهنا الناسَ لربينا المنافين ولا نريد منافقًا فينا، الذي يريد إن يكون مؤمن فليؤمن ومن لم يرد فهو حر، {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ}، والذي يكفر نخاطبه بقوله تعالى { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}، المسلم الذي يكره الناس على أن يكونوا مسلمين كأنما يكرهم على أن يكونوا أن يكونوا منافقين”.

إقرأ أيضا

 محمود حمدي زقزوق
محمود حمدي زقزوق

أما الدكتور محمد حمدي زقزوق تكلم عن تلك المسألة في سلسلة ردوده على المتشددين مؤكدًا على رفض الإسلام للجماعات المتشددة التي تحاول إكراه الناس على الإسلام، فالإسلام لم يجعل لأحد من دعاته حق إكراه الناس على أداء فريضة، ولا حق عقاب فرد على إهمال واجب من الواجبات الدينية؛ ولذلك فإن ما يفعله بعض المتدينين مع بعض الناس المقصرين في أداء التكاليف الدينية يخرج عن نطاق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق الضوابط والقواعد الشرعية.

وأشار الدكتور زقزوق إلى أن الدين اقتناع داخلي لا يتفق مع الضغط الخارجي أو الإكراه، فالإكراه في الدين يولد منافقين لا مؤمنين، والله سبحانه – وهو هادينا إلى سواء السبيل – ليس في حاجة إلى نفاق المنافقين، ولتأكيد ذلك قرر القرآن الكريم مبدأ حرية العقيدة من خلال النصوص السابقة، وبين أنه ليس هناك سلطان بشري على عقائد الناس، وحتى النبي صلى الله عليه وسلم ليس له سلطان على الناس في معتقداتهم وفي ذلك يقول القرآن: مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ، ويقول أيضاً: لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ.

الكاتب

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان