تقرأ الآن
عن الطرق الأربعة التي يعرف بها الإنسان عيوب نفسه “رؤية صوفية من الإحياء”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
80   مشاهدة  

عن الطرق الأربعة التي يعرف بها الإنسان عيوب نفسه “رؤية صوفية من الإحياء”

الإنسان

قمة نعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان أن يبصره بعيوب نفسه، وتطرق الصوفية إلى الطرق الأربعة لكي يعرف الشخص عيوبه، فإذا عرف العيوب أمكنه العلاج، وأشار القرآن الكريم إلى الآيات التى تصف جوانب الشر فى الإنسان ومنها «جحد النعمة، والميل إلى الجدل، والخصومة، والشعور بالكبْر والتجبّر والظلم، والجهل ، والبخل، والخسران».

إحياء علوم الدين وتبسيط معرفة العيوب ذاتيًا

مجلدات إحياء علوم الدين
مجلدات إحياء علوم الدين

تطرق الإمام أبو حامد الغزالي في كتاب إحياء علوم الدين أن الإنسان إذا أراد أن يعرف عيوب نفسه فله أربعة طرق أولها الأول‏:‏ أن يجلس بين يدي شيخ بصير بعيوب النفس مطلع على خفايا الآفات ويحكمه في نفسه ويتبع إشارته في مجاهدته‏، وهذا شأن المريد مع شيخه والتلميذ مع أستاذه فيعرفه أستاذه وشيخه عيوب نفسه ويعرفه طريق علاجه‏.‏

اقرأ أيضًا 
حقيقة قصة عمر بن الخطاب في الهجرة “مناهج الدراسة تخدعنا أحيانًا”

أما ثاني الطرق الأربعة فهي أن يطلب صديقاً صدوقاً بصيراً متديناً فينصبه رقيباً على نفسه ليلاحظ أحوالها وأفعاله فما كره من أخلاقه وأفعاله وعيوبه الباطنة الظاهرة ينبهه عليه‏، وكان على هذه الطريقة عمر بن الخطاب حيث قال «رحم الله امرأ أهدى إليّ عيوبي»‏، وكان يسأل سلمان عن عيوبه فلما قدم عليه قال له‏:‏ ما الذي بلغك عني مما تكرهه فاستعفى فألح عليه فقال‏:‏ بلغني أنك جمعت بين إدامين على مائدة وأن لك حلتين حلة بالنهار وحلة بالليل قال‏:‏ وهل بلغك غير هذا قال‏:‏ لا فقال‏:‏ أما هذان فقد كفيتهما‏.‏

كتاب إحياء علوم الدين أحد أهم الكتب التي ورّثها الغزّالي، وأحد أهمّ الكتب في موضوع التصوف وعلم الأخلاق
كتاب إحياء علوم الدين أحد أهم الكتب التي ورّثها الغزّالي، وأحد أهمّ الكتب في موضوع التصوف وعلم الأخلاق

أما الطريق الثالث‏ فهو أن يستفيد المرء بمعرفة عيوب نفسه من ألسنة أعدائه فإن عين السخط تبدي المساويا‏، وفي هذا قال أبو حامد الغزالي «لعل انتفاع الإنسان بعدو مشاحن يذكره عيوبه أكثر من انتفاعه بصديق مداهن يثني عليه ويمدحه ويخفي عنه عيوبه إلا أن الطبع مجبول على تكذيب العدو وحمل ما يقوله على الحسد ولكن البصير لا يخلو عن الانتفاع بقول أعدائه فإن مساويه لا بد وأن تنتشر على ألسنتهم‏».‏

إقرأ أيضا
ضريح بن عطاء الله السكندري

أما رابع هذه الطرق وآخرها فهي أن يخالط المرء الناس فكل ما رآه مذموماً فيما بين الخلق فليطالب نفسه به وينسبها إليه فإن المؤمن مرآة المؤمن فيرى من عيوب غيره عيوب نفسه ويعلم أن الطباع متقاربة في اتباع الهوى‏، فما يتصف به واحد من الأقران لا ينفك القرن الآخر عن أصله أو عن أعظم منه أو عن شيء منه فليتفقد نفسه ويطهرها من كل ما يذمه من غيره وناهيك بهذا تأديباً فلو ترك الناس كلهم ما يكرهونه من غيرهم لاستغنوا عن المؤدب‏.‏

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

اعلى الصفحه
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان