تقرأ الآن
البرتغال تأمر رجل بتعويض زوجته السابقة عن الأعمال المنزلية التي قامت بها أثناء زواجهم

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
26   مشاهدة  

البرتغال تأمر رجل بتعويض زوجته السابقة عن الأعمال المنزلية التي قامت بها أثناء زواجهم

البرتغال
  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

أمرت محكمة العدل العليا في البرتغال رجلًا بدفع 60 ألف يورو لزوجته السابقة كتعويض عن التنظيف والطبخ الذي قامت به أثناء زواجهما الذي دام ثلاثة عقود.

كان هناك وقت يعتبر فيه العمل المنزلي واجبًا على الزوجة، ولكن هذه الأوقات اختفت منذ فترة طويلة لحسن الحظ. يدل على ذلك التصاعد الهائل للأحكام الصادرة عن المحكمة لصالح ربات البيوت اللائي يطلبن تعويضًا من أزواجهن السابقين. وتأتي آخر هذه القضايا من البرتغال. حيث حكمت المحكمة العليا مؤخرًا بأن السيدة المدعية في قضية يحق لها الحصول على مبلغ 60 ألف يورو كتعويض من زوجها السابق عن قيامها بأنشطة منزلية مثل الطبخ والتنظيف طوال فترة زواجهما التي دامت 30 عامًا.

وقد أنهى الحكم  الذي صدر في 14 يناير والذي غطته وسائل الإعلام البرتغالية في فبراير، محاكمة طويلة قاتل فيها الزوجان السابقان في محاكم مختلفة حول البرتغال. في الأصل، طلبت الزوجة ما لا يقل عن 240 ألف يورو عن كل العمل الذي قامت به مجاناً أثناء زواجهما. لكن ادعاءها رفض من قِبَل محكمة في بارسيلوس، التي حكمت بعدم حقها في الحصول على أي نوع من التعويض المالي.

“بما أن العمل المنزلي ليس مطلوبًا قانونيًا في إطار الزواج الفعلي فإن تقديمه يعد مساهمة في الاقتصاد المشترك مصمم على أنه وفاء تلقائي بالتزام طبيعي.” هكذا برر القاضي في بارسيلوس قراره.

استأنفت السيدة الحكم في محكمة الاستئناف التي حكمت لصالحها هذه المرة. حيث منحتها تعويضاً قدره 60 ألف يورو. وطعن زوجها السابق في قرار محكمة العدل العليا، التي حافظت على القرار السابق وأمرته بتعويض زوجته السابقة عن جميع أعمالها. وقضت المحكمة بأن الأعمال المنزلية وإن كانت غير مرئية لها قيمة اقتصادية واضحة حيث أنها تترجم إلى الإثراء عن طريق توفير النفقات للزوج.

وقال الحكم “إن المطالبة بالمساواة كانت منذ أمد بعيد متأصلة بالعدالة. وبالتالي لا يمكن اعتبار أن كل أو جزء كبير من العمل المنزلي يتطابق مع الوفاء بالتزام طبيعي يستند إلى واجب العدالة. بل على العكس من ذلك، يستدعي هذا الواجب تقسيم المهام على الطرفين قدر الإمكان دون المساس بإمكانية أن يتفق أعضاء تلك العلاقة بحرية على أن أحدهما لا يسهم في توفير العمل المنزلي بمنطق تخصص مساهمات كل منهم”.

وقد ثبت أنه خلال السنوات 30 التي تزوج فيها الزوجان، كانت الزوجة هي التي ترعى المنزل وتجهز وجبات شريكها. واحتجت المحكمة العليا بأن ذلك أدى إلى إثراء الزوج الذي لم يشارك في العمل المنزلي. ذلك لأنه سمح له بالاستفادة من نتيجة هذه الأنشطة دون تكاليف أو مساهمات.

وحددت المحكمة القيمة المالية للعمل المنزلي الذي أدته الزوجة باستخدام الحد الأدنى الوطني للأجور كمعيار مضروبًا في 12 شهرًا لمدة 30 عاما من الزواج. وكان ثلث المبلغ يُطرح كنفقات للمرأة خلال تلك الفترة.

إقرأ أيضا
بعض العادات السيئة ............................ لها تأثير إيجابي على حياتنا!

الفكرة أن هذه القضية ليست قضية غريبة في البرتغال فقط بل أنها جزء من “تريند” تشاهده المحاكم في الآونة الأخيرة في قضايا الطلاق. حيث أمرت محكمة محلية أرجنتينية رجلاً في السبعين من عمره بدفع 8 مليون بيزو أي حوالي 172 ألف دولار لزوجته السابقة كتعويض عن 27 سنوات من العمل المنزلي. حيث تبين أن الرجل ترك زوجته عندما تمت الـ60 من عمرها. كما تبين أن الزوجة حاصلة على شهادة في الاقتصاد لكنها اختارت العمل في المنزل وتربية أطفالهم.

في واقعة مشابهة طالبت سيدة صينية بتعويض يعادل 24700 دولار من زوجها السابق عن العمل المنزلي الذي أدته خلال زواجهم الذي دام 5 سنوات. ولكن المحكمة قررت أنه لا يحق لها سوى الحصول على تعويض مالي يعادل 7700 دولار. وقد أصبح هذا الحكم التاريخي ممكنًا بفضل القانون المدني الجديد للصين الذي دخل حيز النفاذ في السنوات الأخيرة. حيث ينص على أنه يحق لأحد الزوجين أن يطلب تعويضًا في حالة الطلاق إذا رأى أنه يتحمل مسؤولية أكبر في تربية الأطفال أو مساعدة شريكه أو رعاية الأقارب المسنين. وقبل ذلك، لم يكن بإمكان الزوجين المطلقين سوى تقسيم الممتلكات الملموسة، ويشكل العمل المنزلي قيمة الممتلكات غير الملموسة.

هل يمكن أن نرى قانونًا مشابهًا في مصر قريبًا؟

الكاتب

  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان