رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
341   مشاهدة  

الحلقة السابعة من مسلسل النمر .. حلاوة الحبكة في مواجهة سخافة الطلسأة

  • شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي وتجديد الخطاب الديني

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال


الطلسأة عادة سببها الوقت المضغوط، ضغط الوقت مابيسمحش لحد يدقق في شغله بالشكل المناسب، لأن الشغل في الأجواء دي بيعلي من أهمية “الدِيد لاين” قصاد “الكوالتي”، ولما نحط مع ده أن شركة واحدة مسيطرة على الغالبية العظمى من السوق وأن الاختيار بيكون مبني على علاقات شخصية أكتر ما هو مبني على الكفاءة، كل التفاصيل دي تنزل ترتيب أهمية الجودة لأسفل سافلين.. لدرجة أن المسؤول ممكن يشوف خطأ بعينه ومابيصلحهوش لأن قواعد العمل بتقول: الوقت أهم من الجودة، ومابيقلقش على مكانه لإنه وصل له بالعلاقات مش بالكفاءة (حتى لو كان شاطر جدًا في شغله).. والشركة مش قلقانة على فلوسها لأن مافيش منافس.

الحلقة السابعة من مسلسل النمر فارقة في تجلي العلاقة الطردية بين زيادة التشويق وزيادة الطلسأة، عندنا مثلًا بداية الحلقة بتكون تأكيد على نهاية حلقة 06 بالكشف عن شخصية اللص، واللي اسمه هنا مش إجابة قد ما هو مصدر لـ100 سؤال.. يعني ماوصلناش لحل إنما لمطلع يا عالم هياخدنا على كام ذروة.

فطبيعي الكاتب عايز يزود في التعقيدات الدرامية.. لكنه متكربج ومش قادر يدقق في تفاصيل شغله ويهتم بكل جملة حوار، والمخرج عايز يعلي مستوى الأداء.. بس برضه متكربج ومش قادر يدقق في تفاصيل شغله ويهتم يعمل كاستينج لكل ممثل إنشالله هيقول جملة ولا جملتين.

فتكون النتيجة.. أن في عز استعدادنا للتصعيد الدرامي نتفاجئ بحوار شديد الركاكة مايلقش بسخونة الحدث وأهمية المشهد في تطور الأحداث، ظهور لقب “النمر”، مشكلة تتحل بالشقا ع الحوار شوية وجوز ممثلين كويسين بدل الأتنين “المتكلمين” اللي بفضلهم وقبلهم الحوار الضعيف المشهد نزل زي حجر وقع في المية، بصوا هي حاجة صعب تتوصف فخلونا نبروزها يمكن توصل أسهل.

من عيوب الاستسهال إنه لو اتفتح له الباب بيتوغل وينتشر، فمش هنلاقي الأخطاء في حاجة واحدة إنما في كل حاجة، ولو بدءنا الكلام بمشكلة الحوار في أول مشهد.. هنخش في غلطة “راكور” مونتاج في مشهد مراجعة “العقاد” وتابعه “سعفان” لمطاردة أمبارح من تفريغ كاميرات المراقبة.

الأحداث في الحلقة السابعة من مسلسل النمر بتتصعد أكتر والشيمي ما بيصدق محل الحلق يتسرق عشان يخش ع الخط ويعمل إعلان بمكافأة للي يجيب أي معلومة عن “النمر”، والأخطاء بتزيد.. في نفس المشهد سكلانس بصوته اللعين بيدعي للنمر وعلى تجار الصاغة اللي كبيرهم وأحد ضحايا النمر واقف على بعد خطوات منه.

نفس أزمة صناع العمل باعيشها أنا كمان في الجري ورا ميعاد النشر.. فمش قادر أشاور على كل غلطة رصدتها، أزمتي مش سببها بس الوقت.. كمان مش عايز أبقى غلس وأقفل حد من الفرجة على عمل جدير بالمتابعة، ع الأقل لحد دلوقتي، كمان وصف الأخطاء أصعب من ارتكابها بمراحل.

 

عندنا مثلًا حركة زي طبطبة “نوح” على كتف عنتر الحلق وولده لحظة خروجهم من عند الشيمي في الحلقة السابعة وارد إنها تعدي عند الأب.. لكن مش هتعدي خالص مع الابن، الظرف “السرقة” مع كلمة المواساة ممكن يخلوا عنتر يفوتها.. بس الظرف “الطرد” مع عدم وجود كلام مصاحب للطبطبة مش هيخلوها تعدي خالص مع حسن. لإنها هتوصل للأب مواساة مبالغ فيها من صبي.. وهتوصل للأبن أن عيل هو أصلًا كارهه وشايفه سبب خراب الجوازة وكمان يستهزء به في لحظة زي دي وبمد أيد.

تصعيد تاني جميل ومتنفذ حلو، فوتومنتاج التدريبات، مكان متصمم كويس.. تدريبات متنفذة بشكل جيد.. أغنية جميلة جدًا (كلمات، لحن، غُنا).. استعراض لأمكانيات المكان وتجهيزاته التقنية تفتح مجال لأسرار جديدة ورا شخصية بطلنا الغامضة.

ولكن… نوح محطوط تحت رقابة مزدوجة من رجالة الحمبولي ورجالة العقاد وكمان رقابة تم تقديمها بوصفها دقيقة لدرجة إنه متراقب أثناء ساعات عمله الرسمية جوه المحل، يبقى أزاي قادر بشكل دوري يروح مخبأ ما يغيب فيه مدة يستحيل تقل عن ساعة زمن في كل زيارة. وبدل ما يدوروا هو بيختفي فين بيتخانقوا على مين يراقب والتاني يبطل مراقبة.

تصعيد درامي جديد ومُركب خلال مشهد مشوق في الحلقة السابعة من مسلسل النمر  تفتيش “نوح” لشقة “شمس”، يلاقي صورة قديمة بتضم شيوخ الصاغة في شبابهم.. ويكتشف تعامل شمس مع خالد الشيمي.. ويعلم عليهم إنه شافهم، وأخيرًا شمس تفتح موضوع شغله عند الشيمي.

تقريبا كده قصاد كل تصعيد غلطة ما، أساسًا أن المقابلة تبقى في بيت شمس حاجة عجيبة جدًا خصوصًا والجو لبش والأتنين عارفين أن العيون مالية الصاغة.. فمن باب أولى كانت المقابلة تتم في المحل، حتى يمكن تبرير الزيارة بأي حاجة عملية على عكس مقابلة البيت. العجيب أن محل كان لسه فيه لقاء بين شمس وأبنها وبتستجوبه بصوت عالي قصاد العمال هل هو الحرامي ولا لأ، حاجة تحسسك إن فيه لخفنة في اللوكيشنات حصلت وقت التصوير.

إقرأ أيضا
أوروجواي

كمان هروب نوح من الشقة وهمه قاعدين مش ممكنة عمليًا بالمعطيات دي.. كان لازم حاجة تتغير، وضع حتة ديكور أو زوايا قاعدة شمس وخالد (خصوصًا خالد) أو السفرة كانت تبقى أعلى أو عليها حاجة أو نوح يعرف يوطي أكتر من كده.. لكن بالشكل ده قلبت كرتون.

(كان صوتي خفيضًا لأن حذائي كان مهترئًا) جملة قصيرة داخل رواية لخص بيها ماركيز معلومة أن تصرفات الأشخاص هي بنت وضعهم الاجتماعي، بالتالي زي ما قلنا أن نوح مايقدرش يطبطب على ضهر حسن لحظة خروجه مطرود من محل الشيمي.. نقول أن مستحيل تمامًا وقفته بالمنظر ده على باب شقة شمس تعدي على خير. ولو قلنا أن خالد أرتبك أو كان في موقف أضعف ده ماينطبقش على شمس.

ده غير بقى أن أساسًا الموضوعين اللي أتكلموا فيهم مايستحقوش المقابلة، لا طلب خالد من شمس إنها تتدخل للإفراج عن الحاوي، ولا حجة نوح اللي قالها لشمس مقنعة ع الأقل لواحدة زيها، فينفع قشطة مع موضوع التراب على كتفه تكون كشفته، فنطلب من رعنا ولا يكتر عليه تطلع هرشته ومدكنة.

كوكتيل من التشويق ابن الحبكة والأخطاء بنت الطلسأة.. الأولاني يخليني مستني الحلقة الجاية على نار والتانية تخليني أدعي رعنا إن الوضع مايتدهورش أكتر من كده.

صورة زي دي لوحدها تثبتني أتابع ع الأقل لحد ما أعرف مين الرابع ده.. وإيه اللي بينهم يخلي الحلق بجبروته ده يهجع لما يوصله تهديد منسوب للحاوي “قليل الحيلة”.

الكاتب

  • رامي يحيى

    شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي وتجديد الخطاب الديني

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان