تقرأ الآن
الرؤية المادية الماركسية في تفسير القرآن الكريم و ما العلاقة بينها وبين شعر الصعاليك

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
40   مشاهدة  

الرؤية المادية الماركسية في تفسير القرآن الكريم و ما العلاقة بينها وبين شعر الصعاليك

الرؤية المادية الماركيسية في تفسير القرآن

  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .


عرض الدكتور عمارة بعض الآيات القرآنية في مستهل حديثة عن الرؤية المادية الماركيسية في تفسير القرآن الكريم عند الدكتور نصر أبو زيد،  التي تحدث فيها عن الآيات القرآنية باعتبارها نص محكم نزل به الروح الأمين على قلب رسول الله، ومنها قوله تعالى « ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق» و قوله تعالى«نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه» وغيرها من الآيات التي تدل على أن القرآن كأي تنزيل إلهي، وجود مفارق لهذا الواقع الذي نزل فيه، وهبط إليه، وهذا ما اتفق عليه المسلمون على اختلاف مذاهبهم و أقطارهم و عصورهم .

واعترض « عمارة » على فكرة مخالفة أبو زيد لهذا النهج، بمخالفة « الخطاب الديني»، هذا الخلاف ينطلق من « المادية الجدلية» ليقول لقراءة إن القرآن قد تشكل في الواقع، وصعد منه، ولم يهبط إليه، وأنه لم يكن له قبل تلاوة النبي له وجود مفارق للواقع الذي شكله فتشكل، وفعله وانفعل….»>

المنهاج الماركسي للقرآن الكريم 

ثم يوضح أيضا دكتور عمارة أن القرآن عند نصر أبو زيد مجرد نص لغوي، تشكل من الواقع والثقافة، وهو مفعول للواقع الفاعل له، ويرى أن النص القرآني لا يتناقض مع كونه عربي وكونه نصا مقدسا سماويا .. ويتساءل هل الدكتور نصر يؤسس في مواجهة« الخطاب الديني» هذا المنهاج الماركسي المادي « للخطاب اللاديني »؟! ….

ويرد الدكتور عمارة على قول الدكتور أبو زيد بأن النص القرآني فيه شبها من حيث تركيبه بالشعر الجاهلي، و بالمعلقات الجاهلية، ليرد عمارة بأن الفارق عند أبو زيد بين الشعر القرآني والنص الجاهلي هو أن القرآن قد تشكل في مدى زمني زاد على العشرين عاما ، وان لدلالاته مستويات متعددة في السياق الخاص بكل جزأ من أجزائه، بل ويرى أن القرآن منظومة من مجموعة من النصوص».

شعر الصعاليك

وعن مسألة تخصيص القرآن للنساء كما ذكرها الدكتور نصر بأنها انحياز لشعر الصعاليك الذي كان بعض شعرائه يفردون النساء بالخطاب ، فهو أثر من آثار إسهام شعر الصعاليك في تشكيل القرآن الكريم !.

مادية جدلية
ويعلق الدكتور عمارة عن هذا بأن مادية أبو زيد مادية جدلية « جدل بين النص والواقع»، فمن الواقع تكون النص وتشكل وتكتمل وانفعل ، ثم يعود ليؤثر على الواقع مرة أخرى، وهكذا.. دون أن يكون هناك أي وجود للنص سابق على الواقع أو مفارق له أو مصدر إلهي وقدسي أوحي بشيء مقدس من حضرة إلهية وراء الطبيعة والواقع أخيرا التفسير المادي للنبوة والوحيد والعقيدة والشريعة
تحدث الدكتور عمارة في هذا المبحث عن إنكار الدكتور أبو زيد تبعا لمنهاج الماركسية في « المادية الجدلية» ما وراء الواقع وما فوق الطبيعة، وهو يتحدث عن القرآن فرآه نصا من الواقع تكون ، ومن تطبيقات أبو زيد في « المادية الجدلية » على أمهات الاعتقاد الإسلامية مسألة:
★ النبوات: فالنبوات ،عنده ليست إعجازا مفارقات لقوانين المادة والطبيعة والواقع وإنما هي مجرد درجة قوية من درجات الخيال الناشئ عن « فاعلية المخيلة الإنسانية» يتصل بها النبي بالملك..

ويختتم الدكتور عمارة في هذا الباب بأن هناك جهد واضح من أبو زيد لمحاولة تأويل العقائد، وعقيدة الألوهية خاصة، على أساسها أنها محاولات من الإنسان لتجاوز اغترابه عن العالم، فيخلق في الشعور كائنا من ذاته.

القسم الثاني من الكتاب تحت عنوان ما لا يجوز الخلاف فيه، وقد قسمه إلى ثلاث مباحث :
– قلة في العلم
– وسوء في الفهم والنية
– خلل في المنهج

وفي القسم الأول« قلة في العلم» يتناول عمارة مشروع أبو زيد الفكري و دراساته العلمية سواء كان في الماجستير أو الدكتوراه، كما تناول الدكتور قلة علم الدكتور أبو زيد فيقول:« هذا الموقع الفكري للدكتور نصر، يجعل قارئه يدهش، وأحيانا يصدم لقلة علمه بأمور لا يصح أن تغيب عن أستاذ متخصص في الإسلاميات، وتيارات الفكر الإسلامي، وتاريخ الإسلام ..»
ويضيف عمارة أن أبو زيد يوهم قارئه أن يصدر عن « حقائق أمبريقية» مستخلصة من دراسات واقعية و ميدانية وتطبيقية وأن هذه الحقائق الأمبراقية تؤكد أن كل آيات القرآن إلا قليل قد روى لها سبب النزول .

ثم رد في هذا الجزء على أبو زيد فيما يتعلق بالإمام الشافعي والإمام الغزالي فيقول عمارة: « وتصل أحقاد الدكتور نصر على الإمام الشافعي كراهية في الوسطية الإسلامية إلى الحد الذي أوقعه في أخطاء لا يقع فيها حتى عوام القراء..»

ويؤكد عمارة في هذا أن الإمام الشافعي هو الفقيه الوحيد من فقهاء عصره الذي تعاون مع الأمويين مختارا راضيا على عكس موقف أستاذه مالك بن أنس الذي كان له من الأمويين موقف مشهور بسبب فتواه بفساد بيعة المكره و طلاقه، ورفض الإمام أبي حنيفة الرافض لأدنى صور التعاون معهم رغم سجنه…» .

المبحث الثاني في هذا الباب يتناول « سوء الفهم والنية».

في كثير من كتابات الدكتور نصر أبو زيد « اجتراء » غير مألوف على كثير من رموز الأمة الإسلامية، بحسب ما ذكره دكتور عمارة في مفتتح الباب .

وينتقد الدكتور عمارة أيضا الصورة التي قدمها الدكتور نصر للمهاجرين الأولين الذين «أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله و رضوانا و ينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون» ، حيث قدم الدكتور نصر للمهاجرين الأولين هذه الصورة الكئيبة الكريهة بحسب قول عمارة:« في اجتماع السقيفة بين المهاجرين والأنصار، تم تدشين السيطرة القرشية على الإسلام والمسلمين.. ».

إقرأ أيضا
بادية حليمة السعدية

ويرد عماره عن هذا فيقول إن الذي انتصر في السقيفة لم تكن العصبية القرشية، ولو فقه الدكتور نصر أو حتى قرأ ما كتبه ابن خلدون عن العصبية وعصبية قريش تحديدا لما سقط في هذه الحفرة.

ولو كان الدكتور نصر باحثا عن الحقيقة وخلصت نياته لفهم دقائقها، لعلم أن تعدد الحروف السبعة لم يكن تعددية في قراءة جملة القرآن الكريم ، وإنما كان رخصة في نطق بعض الحروف في بعض كلمات القرآن…هامش .

ثم يختتم الدكتور عمارة كلامه في هذا المبحث عن المشروع الفكري للغزالي، ويتهم أبو زيد بعدم الاطلاع عليه، ويحاول عمارة أن يؤكد ذالك من خلال البراهين والإثبات.

المبحث الثالث في هذا الكتاب 

المبحث الثالث في هذا الباب ويتحدث عن خلل المنهج، فيقول عمارة أن كتابات الدكتور نصر أبو زيد مباهاة بامتلاكه ناصية المنهجيات الحديثة والعلمية والمعاصرة في قراءة النصوص وتحليلها و الماركسيون بلسان الأستاذ محمود أمين.

ثم يعلق على كم المصطلحات المنهجية التي وقع فيها أبو زيد، وذلك مثل منهجية تعريف الباحث بمراده ومفهومه للمصطلح الذي يستخدمه، وخاصة إذا اختلفت مفاهيمه ومعانيه باختلاف العلوم والثقافات والفلسفات، وناقش أيضا تعريف مصطلح الأيدلوحية، ومصطلح الوجود الخيالي، والوجود العقلي والوجود الشبهي .

وينهي دكتور عماره كتابه التفسير الماركسي للإسلام أنه مؤمن بأن حياتنا الدينية الفكرية وإن خلت عصورنا الحديثة من الألوان الصارخة للإكراه، فإن المثقفين المتأثرين بالفكر الغربي لابد من الوقوف على أفكارهم ومناقشتها بشكل موضوعي جاد وصبور ويؤكد أن الحوار الحقيقي هو السبيل الوحيد لاطلاعهم على حقيقة الإسلام.

الكاتب

  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان