تقرأ الآن
“الستات ميعرفوش يكدبوا ” وبيعرفوا ينجحوا لوحدهم

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
333  مشاهدة  

“الستات ميعرفوش يكدبوا ” وبيعرفوا ينجحوا لوحدهم

الستات ميعرفوش يكدبوا

لم يكن مستغربا أن أتعود حتى التعلق بالبرنامج الاجتماعي النسائي الأول في العالم العربي ” كلام نواعم” منذ إطلاقه عام 2002 على شاشة إم بي سي، كنت أعلم أن تعلقي بالأساس كان بماما فوزية سلامة رحمها الله مقدمة البرنامج بل عميدته والصحفية والروائية المصرية ومعلمتي التي تستحق مني حديثا مفصلا بمقال لاحق، ورغم مشاركة كل من منى أبو سلمان وفرح بسيسو ورانيا برغوت تقديم كلام نواعم ومرجعيتهن الواسعة الا أنني اعتقدت أن فوزية سلامة هي سبب مهم في نجاح وخلق “كلام نواعم” حتى أصبح من أهم عشرة برامج في العالم العربي، انصرفت عن متابعته بعد وفاتها’ حزنا على فراقها رغم أن وصلها لم يتخلله أبدا لقاء ولم أعتقد أنني ربما أتابع برنامجا اجتماعيا نسائيا ناجحا مرة أخرى، حتى أطلقت سي بي سي برنامجها “الستات ميعرفوش يكدبوا” فلماذا خالف الستات ما يعرفوش يكدبوا توقعاتي بينما فشلت البرامج النسائية الأخرى على شاشات القنوات المنافسة؟

الاسم و الرسم الجديد

جرت العادة أن تفسر أسماء البرامج النسائية محتواها باستسهال قد يصل إلى حد الرتابة المتوقعة البلهاء، فتجد مثلا ” لها، ست الستات، ست الحسن، بنات حوا والسفيرة عزيزة ولكي فقط .. الخ” من أسماء برامج على شاشات مصرية وعربية لكنك لن تجد تلك الأسماء ببعيدة عن “ركن المرأة” مثلا وهو أول برنامج نسائي بالإذاعة المصرية والذي أطلقته الإذاعية الكبيرة صفية المهندس رحمها الله عام 1947 حتى تطور بعد سنوات لتطلق المهندس “إلى ربات البيوت” والذي يعتبر من أشهر البرامج الإذاعية على الإطلاق.
جاء ” الستات ميعرفوش يكدبوا” اسما مستفزا محفزا على التسائل حول ماهية المحتوى والأفكار التي يتبناها البرنامج إن كان خفيفا ساخرا من طبيعة العلاقة بين المرأة والرجل والمجتمع، أم مهتما بواقع المرأة المصرية بتحفز ربما ساخر بعض الشيئ، ليخط بالنهاية شكلا متعافي من الرتابة يشبه اسمه.

خلطة المذيعات “.. التوليفة “

مقدمة أو مقدم البرامج الاجتماعية المتخصصة ومنها النسائية لا يمكن أن ينجح ويؤثر إن كان شخصا مسطحا أو مزيفا، فلم تكن صاحبة السعادة اسعاد يونس إلا بمخزون تجارب ونجاحات واخفاقات حفرت داخلها ليكون حتى سكوتها من أهم أدواتها للتعبير، فكيف يمكن أن تنجح من ظنت امتلاكها للحسن وقد جاء برنامجها النسائي تعويضا عن فرص فاشلة لبرامج سياسية وصباحية لكنها لا تتعلم وان أهديتها أعتى الضيوف فلا مفردات ولا حضور ولا أمل، كما أن تعويض الفاشل دون تنمية وتعليم إهدار.
امتلكت مذيعات الستات مايعرفوش يكدبوا الخبرة من واقع التجارب العملية وبيئات العمل المتنوعة والمختلفة لبعضهن البعض
مفيدة شيحة مذيعة بالتلفزيون المصري، منى عبد الغني وهي أستاذ مساعد في أكاديمية الفنون وأميرة بهي الدين المحامية والتي أنهت تجربتها معهم بعد نجاحها لاستحالة التوفيق بين عملها بالمحاماة والتقديم لتحل محلها سهير جودة الصحفية ورئيس تحرير البرنامج وصاحبة تجارب في التقديم التلفزيوني ـ ولقد علمت برفضهن انضمام أي مذيعة بعد رحيل أميرة بهي الدين خوفا على التوليفة وكن على حق.

الاعداد وفريق العمل ووصل الناس

ان أدركت خطا مميزا ومذيعات متنوعات الثقافة ماهرات فلا ينقص غير اعداد جيد يحفظ فكرة البرنامج من الشتات ويبرز اختلاف مذيعاته.
“الستات ميعرفوش يكدبوا” لم يغفل أن البرنامج ملك جمهوره لذا أفرد مساحة واسعة لهم وجعلهم شركاء حقيقيون في مناقشة قضايا المرأة من الختان والمفاضلة بين الطلاق والانفصال وحتى فرض الأخ قوانينه على أخته فالجمهور في “الستات ميعرفوش يكدبوا” حاضر بقوة ضيفا بالاستوديو أو عبر مداخلات حقيقية بوقت مناسب.
ليس صحيحا أن الضيف المشهور هو الطريق الأسهل للنجاح، البرنامج الذي يدرك بحق أنه موجه للجمهور سيعرف كيف يصبح ملكا لمن صنع من أجلهم.
استضافة “الستات ميعرفوش يكدبوا” للنجمات أو الشخصيات العامة النسائية دون أن يضيع البرنامج توليفته وخطه الثابت حقق لهم محتوى ثري مميز دعم من تميزهم مع الحذر الشديد من أن يتحول البرنامج الاجتماعي النسائي لبرنامج منوعات لا يغيب عنه الن

يمكنك مشاهدة حلقة نجوى ابراهيم أو رجاء الجداوي

لا يمكن لبرنامج بأكثر من مذيع أو مذيعة أن ينجح دون روح فريق حاكمة يدركون بها أن الغيرة والرغبة في الاستئثار بالشاشة دون زملائهم منفرة وكريهة وتصرف الجمهور عن البرنامج بلا عودة وما أكثر المذيعيات المنفرات ! لكن ثلاثي “الستات ميعرفوش يكدبوا” تجاوزنا ذلك إلى مشاكسات تبرز تنوعهن واختلافهن دون خلاف.

إقرأ أيضا

الإخلاص والرغبة الحقيقية في التغيير

هو السبب الوحيد الذي يحفظ روح العمل ويضمن له الاستمرارية
فالرغبة في الظهور على الشاشة والتلقب بالمذيعة لا يكفي أن يشاهدك حتى أقاربك ولو مجاملة، الجمهور يفرز بعبقرية المخلصين ويجعل ولاءه لهم.
يبقى أن أقول أن “الستات ميعرفوش يكدبوا” يحتاج لأن يصدم الجمهور قليلا بتفاصيل مجتمعنا بطريقة أكثر حدة دون جرح كما يحتاج للوصول لنماذج نسائية أو ممثلة للمجتمع كاملا استطاعت الصمود في وجه ملامحه القبيحة ليقول بهم أن التغيير ممكن ! ويستمر.
أما باقي البرامج على الشاشات المنافسة فأقول علينا الإطاحة بمن فشلت سنوات وسنوات فالترقيع لا يفيد والتجربة أثبتت ذلك، والجمال ليس مؤهلا للمذيعة على الإطلاق، لم يعد مهما الحسن بقدر ما تظل الـ”الطلة” شاملة الحضور هي كل رزق المذيع الذي يكتمل باجتهادها، كما أن روح الفريق أهم وأبقى من السيطرة على المحتوى والتوجيه الوحيد يجب أن يكون للنجاح فقط.
إنما نكتب لننصف المستحق فهو بعمله للناس انفع وللوطن بأعناقنا أمانة .. أمانة الكلمة.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

اعلى الصفحه
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان