رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
113   مشاهدة  

الصدق قبل الايتيكيت

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


هبطت علينا بالبراشوط علينا مُدرسة جديدة بإحدى المدارس التي عملت بها  بالاسكندرية بابتسامة صفراء من هذه الابتسامات التي تشعر أن مصدرها المعدة لا القلب، لم أعرف طبيعة عملها بالضبط حينها كل ما كنت أعرفه أنها تقاطع حصتي صباحًا كي تدخل للأطفال لثوانٍ معدودة تصبح عليهم بنفس الابتسامة التي لا روح لها.

 عرفت فيما بعد أن حصصها لأطفال مرحلة رياض الأطفال عبارة عن توزيع نفس النوعية من الابتسامات مع بعض قواعد الذوقيات باللغة الإنجليزية و، قيل لي أنها تعلمهم الاتيكيت، ولكن لم أجد إجابة شافية لسؤالي: وما ذنب الايتيكيت في ابتسامتها الجافة التي يعلق عليها الجميع؟..وما ذنب الأطفال أيضًا في أن تتصدر لهم ابتسامة مصدرها البطن؟!..

هذه الابتسامة التي تشعر من ورائها ببغض غريب ونظرة دونية في التعامل تقول بالفُم المليان (أنا أفضلكم هنا..فأنا من تعرف الايتيكيت)..الغريب أن إتيكيتها كان يلزمه مع الابتسامة نظرة احتقار، هذه النظرة التي تأخذك على بعضك من تحت لفوق لمن لا تهضمه أو لا تهضم كلامه، فلم أر في حياتي إتيكيتًا كهذا إلا منها في الحقيقة.

الابتسامات خاصة كنظرات العين إن لم تكن صادقة فلن يصبح لها تاثيرًا ملموسًا أبدًا، كنت أتعجب لأمرها كيف لا تقدر على منح أطفال صغار في هذا السن ابتسامة صادقة من القلب؟…فظهورهم في طرقات المدرسة صباحًا مع صوت ضحكاتهم ولعبهم يثير في نفسك أيًا كانت حالتك  المزاجية بهجة وطاقة تتجدد بعملك معهم، فكيف لك أن تبخل عليهم بابتسامة صادقة كلها حب بمنتهى التلقائية؟..فالأمر لا يحتاج لمجهود.

أقرأ أيضا..عندما تركت سوسو الرقص واحترفت الكتابة

الصدق قبل التعلم قبل الإيتكيت وقبل أي شىء آخر، الود والحب الحقيقي الذي يحتويك ويغير من مزاجك ولو بابتسامة واحدة صباحًا أهم من مليون حصة إتيكيت بلا حب.

 لا أقدر على تقبل من يفهمون في ذوقيات ما ولا يتقبلونك كما أنت فيصدرون ابتسامة صفراء بلا معنى، وأكم من هذه النوعيات نقابلها يوميًا، من يشعرون بذواتهم وينظرون للآخرين نظرة دونية لخلل ما بعقلهم.

تخلصت المدرسة يومًا ما من مُدرسة الإيتكيت المزيفة فأتمنى أن تتخلصوا أنتم أيضًا من هؤلاء المزيفون الذين لا يعرفون المشاعر الحقيقية ولكن ربما يصدرون ابتسامات لا معنى لها فقط من أجل المظهر العام والإتيكيت.

إقرأ أيضا
إسماعيل يس

علموا أولادكم الايتكيت ولكن اشبعوهم حبًا قبل أي شيء آخر.

الكاتب

  • إسراء سيف

    إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان