تقرأ الآن
أعطي ما لقيصر… هذا ما قاله المسيح عن الكورونا والتناول

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬178   مشاهدة  

أعطي ما لقيصر… هذا ما قاله المسيح عن الكورونا والتناول

الكورونا

منذ انتشار أخبار الكورونا في “الصين” وهناك حالة من الذعر بين البشر في كافة أنحاء الكوكب، واتخذت الحكومات والشعوب الأمر على محمل الجدية، ومع زيادة أعداد المصابين وضحايا الفيروس حول العالم، رأينا صورة مشرفة حقاً للبشرية وتصرفاتهم من منطلق مسؤوليتهم تجاه بعضهم البعض وتجاه الكوكب.

اقرأ أيضًا 
كل ما يجب أن تعرفه عن فيروس كورونا

لكن للأسف هناك أيضًا من يتبع منهج (خالف تعرف) هذا أدق وصف لما يرسخ له عدد كبير من رجال الدين ومعتنقين الطائفة المسيحية الأرثوذكسية تحت مظلة التدين والمزايدة على الأخرين من أبناء نفس الطائفة (نحن أكثر منكم إيمانًا)، مدللين على ذلك بأنه – قطعاً- لن ينتقل الكورونا أو أي مرض آخر من خلال سر التناول.

مؤيدين استمرار سر التناول (الإيمان يحمي)

التناول الكنسي
التناول الكنسي

الحقيقة أنني بشكل شخصي أقف مكتوفة الأيدي تمامًا أمام هؤلاء الأشخاص، وأشعر أنه إذا أخذنا هؤلاء الأشخاص في رحلة عبر الزمن وسمعوا (جاليليو) وهو يتحدث عن كروية الأرض، فسيكونون أول راجميه !! ولكن دعونا نشرح أولاً منطقهم في الدعوة لاستمرار سر التناول.

يؤمنون أنهم من خلال هذا السر الكنسي يتحول الخبز إلى جسد السيد المسيح والنبيذ إلى دمائه، ويقوم الكاهن باعطائهم الخبز “الجسد” بيده والنبيذ “الدم” من خلال ملعقة تسمى “المستير” يتناول بها جميع الحاضرين في القداس، ودفاعهم عن استمرار هذا السر يأتي من إيمانهم بأنه لن يمسسهم أي أذى من هذا الطقس المقدس، غير مكترثين على الإطلاق بأنهم جميعًا يتناولون من نفس الأوعية والملعقة وأنه في حالة إصابة شخص واحد من المتناولين بفيروس الكورونا كوفيد- 19 سينتقل المرض لهم جميعًا.

الكورونا
بولس حليم

من المؤسف أن نجد أشخاصًا يرفضون إعمال العقل إلى هذه الدرجة المخيفة في ظل انتشار وباء يهدد البشرية بأكملها، واصمين معارضيهم من أبناء نفس الطائفة بعدم الإيمان لأنهم فقط يحاولون اتباع قواعد السلامة.
الأمر لم يقف عند مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي فقط، بل وصل إلى مستويات القيادة الكنسية، ففي تصريح له قال القس ” بولس حليم ” المُتحدث الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية: ” الكنيسة القبطية، لن تُغير طريقة طقس التناول، والتي يدور حولها الجدل”.

اقرأ أيضًا 
تاريخ 29 كيهك “قنبلة فكرية مزمنة كل يوم 7 يناير”

وأضاف: «يقف القساوسة في نهاية صلوات القداس الإلهي، حاملين الأسرار المُقدسة ” جسد المسيح “، المُتمثل في القربان، و” دمه ” المُتمثل في الخمر، ويتم تقديمها لجميع المستعدين للتناول، و يَضع القس في فم كل منهم ملعقة من الخمر و قطعة من القربان لإتمام سر الافخارستيا».

أين المنطق؟!

إقرأ أيضا
هولندا

الكورونا
التناول المسيحي

عندما تم سؤال السيد المسيح نفسه عن دفع الجزية قال (أعطي ما لقيصر لقيصر، وما لله لله)، ألم تروا أنه عندما نتحدث عن وباء يهدد البشر علينا أن نعطي ما لقيصر لقيصر وألا نعاند العلم ونتحدث عن قدرة سر كنسي في مواجهة الوباء! وألا نرفع لواء “الإعجاز العلمي في الأرثوذوكسية”، فمن المضحك المبكي حقاً إصابة اثنان من القساوسة وأثنين من الشمامسة في نيوجرسي ونيويورك بفيروس كورونا، واتخذت الولايات هناك قرار بإغلاق الكنائس، وسمحت بالصلاة دون مصلين على أن تبث الصلوات أونلاين.

(إنجيل لوقا 10: 27)
(إنجيل لوقا 10: 27)

عزيزي المتدين “جداً” الأمر لا يتعلق بإيمانك الشخصي وثقتك في معتقدك، ولكن الأن جميع سكان الكوكب في تحدي حقيقي إما أن نحتفظ بمعتقداتنا وإيمانًا الشخصي لأنفسنا ونصطف وراء العلم لإنقاذ أنفسنا وأحبابنا، أو نتفرق حول معتقداتنا وننهي حياتنا وحياة أخرين كل ذنبهم أنهم يعيشون معانا، الله سيرضى عنا ويباركنا عندما نحترم حياة البشر الذي خلقهم من روحه أكثر بكثير من أن نحافظ على طقوسنا الطائفية ونؤدي بحياة الملايين… فعندما قدم السيد المسيح تعاليمه في (الموعظة على الجبل) قال في إنجيل متّى 22: 37-39 “تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى. وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ”.

فكما عليك اتباع تعاليم الله، عليك أيضاً أن تحب قريبك وتحافظ على حياته “والثانية مثلها”.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
2
هاهاها
2
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان