رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
45   مشاهدة  

المونديال بالمصري (1) .. لماذا يشجع المصريون ميسي في كأس العالم قطر 2022؟

ميسي في كأس العالم قطر 2022
  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


أولًا وقبل كل شئ .. منذ خمسة عشرة عامًا وأكثر وقد ترسخت في عقلية المشجعين المصريين الجدد – وهم جيل برشلونة ومانشستر سيتي- ويقولون عنهم في الأوساط الكروية (جيل 2008) ، وتقال مجازًا لأنهم من شجعوا الكرة ببداية عهد ميسي ورونالدو .. بعد عهد أبناء الثمانينات ومواليد الخمسة سنوات الأولى من مشجعي آي سي ميلان وأرسنال وأياكس أمستردام وريال مدريد .. لتنقسم الجماهيرية المصرية من بعدها لبرشلوني أو مدريدي .. ترسخت في عقلية المشجعين المصريين فكرة مفادها أن ليونيل ميسي رجلًا طيبًا وكرستيانو رونالدو رجلًا شريرًا !

 

تكوَّن هذا الانطباع في أوله من المظهر العام للنجمين .. ميسي ببشرته البيضاء ووجهه الدائري الشبه نائم دائمًا وشعره الناعم والتزامه في الملعب وعدم احتكاكه بأيًا من عناصر اللعبة إلا الكُرة ونفسه يشبه الطالب الملتزم في كليه حاسبات ومعلومات بجامعة عين شمس .. أما الآخر الذي يلبس حلقًا في أذنه ويصفف شعره بشكل مختلف ويشير إلى جماهير المنافس بالصمت ويدخل معارك في الملعب وخارجه ويسدد من منتصف المعلب بلسعة الكرباج السوداني فيصرخ كل من في الملعب وأولهم المعلق الذي يحشرج صوته فيقول : “ررررررررررررررررررررررررونالدوووو” .. هذا الشرير الصايع الضايع قائد شلة من اللبيني فيصل الذي يركب موتسيكل صيني ويسحب كلبًا بلاك جاك و(يزاول) خلق الله في الروحة والرُجعة .

 

ومَشَت مسيرة ميسي ورونالدو إلى أن حطّت في أيامها الأخيرة .. اعتزل رونالدو – تقريبًا – كرة القدم، وميسي يحضّر لبطولته الأخيرة كأس العالم قطر 2022 .. وهي البطولة الوحيدة التي لم يحصل عليها ميسي أو رونالدو .. والذين التهموا الأخضر واليابس .. وأناموا المنافسين من المغرب .. وانتزعوا الآهات من قلوب وأمزجة المشاهدين .. ونقلوا كرة القدم من 90 دقيقة في الملعب لحالة دائمة على مدار الـ 24 ساعة .. وكذا ظلّوا حتى حضر الخريف وارتفعت أسماء أخرى في سماء الكرة وتراجعا عن ترشيحات أفضل لاعب وترشيحات الكرة الذهبية وأصبحا في الذكرى أكثر منهم في الحاضر .. لكن هناك فرصة .. فرصة أخيرة أن ينزل تتر الفيلم على نهاية تبهر الكوكب أكثر من نهاية سعيدة تكررت كثيرًا في أفلام السينما .. والنهاية هي أن يحل إحداهما كأسًا غالية تتعلق بها قلوب البشرية .. كأسًا تتكون من 11 رطلًا من الذهب عيار 18 .. كأس العالم .

 

إقرأ أيضا
عبدالسلام النابلسي

يشجع المصريون ليونيل ميسي في كأس العالم قطر 2022 تحديدًا بنظرية أنهم يشجعون أنفسهم فيه .. يشجعون من عشقوه ولا يريدون أن يشاهدون خطًا لنهاية مسيرته بدون بطولة هي الأغلى لمن حفر اسمه فيها حتى لو كان عامل نفخ الكرة التي ستلعب بها البطولة .. يشجعون ميسي لأنه ذلك الابن البار الذي لم يتخلّف يومًا عن التزامه أمامهم بمظهره قبل لعبه وتحرّكاته .. يشجعون ميسي انتصارًا لرونالدو نفسه أو بمعنى أدق انتصارًا لجيل يخطو خطوته الأخيرة قبل الاعتزال .. يشجعون في ميسي نوع الشقاء الذي يشقاه في الملعب والذي يشبه شقاء عمُال مصانع الغزل والنسيج مع اعترافهم أن رونالدو يشقى هو الآخر لكنه شقاء غربي يشبه محاربي عصر الفايكنج .. يشجعون الطالب الذين صرفوا عليه دم قلبهم ليتخرج من كلية حاسبات ومعلومات بعين شمس .. ولكن تلك المرة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف!

الكاتب

  • محمد فهمي سلامة

    كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان