رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
390   مشاهدة  

الوحدة 731 في اليابان .. الحرب الكيميائية الأكثر حقارة في التاريخ


على مدار التاريخ، قامت العديد من الحروب والمعارك الحربية، التي تخللها ممارسات غير أخلاقية وانتهاكات للبشر، ولكن ستظل الحرب العالمية هي الأبشع والأفظع في الحقارة، خاصة في منطقة المسرح الهادي في الصين، بعد أن احتلتها اليابان ودمرتها حرفيًا، ومارس اليابانيون أبشع أنواع الاحتلال الوحشي، وأشعلت فتيل الحرب الأهلية وتسببت في المجاعات، مما أدى لموت أعداد من الناس بقدر من يعيشون في أستراليا وكندا مجتمعتين الآن، وقد كانت وحدة الحرب الكيميائية “الوحدة 731″، هي الأكثر وحشية وفظاعة على الإطلاق، حربًا شكلت بعدًا جديدًا في تاريخ الحروب البشرية، وقد لبست هذه الوحدة ثوب الملائكة في بداياتها، حيث أقيمت كوكالة عامة للأبحاث والصحة، إلا أن اليابانيين قد قاموا باستخدامها في نشر الأوبئة كأسلحة، وتم استخدام الرهائن الصينيين كفئران تجارب، وتم عمل العديد والعديد من الاختبارات البشعة التي يشيب لها شعر الرأس على أولئك المساكين، إليكم بعضها.

تجارب الوحدة 731

تشريح السجناء دون تخدير

كانت القسم “ماروتا” داخل الوحدة 731، هو القسم المسئول عن مراقبة آثار الإصابات والأمراض على المرضى، وقد تخطت تلك الوحدة كل القواعد الأخلاقية البشرية، حيث قاموا باستخدام الأسرى المعتقلين في تجاربهم البشعة، التي تضمنت بتر أعضاء الجسد دون تخدير، وذلك لدراسة التغييرات على الأعضاء الحية، وقد استخدموا في تلك التجارب أطفال وكبار سن مصابون بأمراض خطيرة مثل الطاعون، وهناك بعضهم تم سحق أطرافهم، أو تجميدها وإيقاف الدورة الدموية بها لمراقبة آثار الغرغرينا، وكل ذلك دون تخدير أيضًا، وعندما يتم استهلاك الجسد بأكمله، يتم قتل المريض بالرصاص، وقد تم دفن بعض هؤلاء أحياء، والمؤكد أنه لم ينجو أي سجين من قسم ماروتا.

استخدام الأسرى والسجناء لتجربة الأسلحة والتدرب عليها

كان الضباط المسئولون في الوحدة 731 يقومون بجمع الأسرى في ميدان فسيح، ويقومون بإطلاق العديد من الأسلحة عليهم، مثل الرصاص، السيوف، السكاكين، السهام، القنابل، الرشاشات، وذلك من مسافات مختلفة، ثم يؤخذ الجرحى والموتى ليخضعوا لفحوصات عديدة، لمعرفة أنماط وطبيعة الجروح التي خلفتها الأسلحة المختلفة، كذلك تم عمل اختبارات لقاذفات اللهب، حيث تم تجربتها على أشخاص جلدهم عاري، واشخاص يرتدون الملابس لمراقبة الفروق، بالإضافة إلى حجرات الإعدام بالغاز، حيث يقومون بجمع عدد من السجناء في غرفة ويطلقون عليهم انواع غازات مختلفة في كل مرة، لاختبار آثارها عليهم.

وهناك مجموعة أخرة تم حرمانهم من الطعام والشراب، وذلك لمعرفة المدة الزمنية التي يستطيع البشر فيها البقاء من دون الطعام والماء، وهناك مجموعة أخرى تم حقنهم بدماء حيوانات أو دماء بشرية ذات فصيلة أخرى، وذلك لرؤية ما تفعله عمليات نقل الدم ودراسة التخثر.

نشر مرض الزهري بين السجناء لمراقبة تطوراته

كان مرض الزهري يشغل الأطباء بشدة، فلم يكن هناك علاج له وقتها سوى دواء واحد فقط يحتوي على سم الزرنيخ، وكانت له آثار سلبية للغاية على المرضى، لذا قام أطباء الوحدة 731، بنشر العدوى بين عدد من السجناء، وذلك لإخضاعهم للفحص لمراقبة تطورات المرض، والآثار الناتجة من العلاج، وكانوا يرغمون المصابين على ممارسة الجنس مع غير المصابين من الرجال والنساء، وإذا فشل نقل العدوى لأحدهم، يظل تحت الاغتصاب طوال اليوم تقريبًا حتى يصاب بالمرض.

قصيدة “حوت رائد الفضاء” حدوتة الكائنات الأكثر شعورًا بالوحدة

إقرأ أيضا
حفل زفاف جديد في البيت الأبيض

اغتصاب النساء والحمل القسري

كانت السجينات يتعرضن للاغتصاب بشكل متكرر على مدار اليوم، ثم تؤخذ السيدة التي حملت لعمل فحوصات عليها، مثل آثار تعرض للإصابة بأسلحة مختلفة، أو كيميائية، أو حوادث، وبعد دراسة المتغيرات الجسدية عليهن، يتم شق بطونهن وأخذ الأجنة لعمل نفس الدراسات عليهم.

استمرت الممارسات اليابانية المتوحشة منذ عام 1931م، وحتى عام 1945م، حين احتل الجيش السوفيتي إقليم منشوريا الصيني، بعد قصف هيروشيما وناجازاكي، وتم إعلان حل الوحدة 731 رسميًا، وتم حرق معظم السجلات والأبحاث التي تم عملها، ولم يبق لنا إلا القليل من الممارسات اللاأخلاقية واللاإنسانية، التي مارسها اليابانيون على الشعب الصيني.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان