همتك معانا نعدل الكفة
50   مشاهدة  

بئر السيد المسيح .. بين الحقيقة والخرافة والإثبات

بئر المسيح في تل بسطة
  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال



هناك قضية تعتبر من قضايا الكليشية المصري على مستوى الصحافة والإعلام، وهي قضية الدكتور زاهي حوّاس حول مسألة وجود آثار للأنبياء في مصر أو لا، وقال “حوّاس” رأيه مئات المرات، وفي أكثر من مناسبة، وعلى منصات مختلفة في الإعلام المقروء والمسموع والمرئي، وكذا تكرر الهجوم عليه ممن يقول هم أن هناك سوء تحليل في تصريحاته ..  ويعتبر هذا الكليشيه ضمن أحد عشرة كليشيهات لا تنتهي ولا تسقط بالتقادم .. بالضبط كإشاعات صورة الزعيم عادل إمام على الجنية، وانتقال رضا عبد العال إلى الأهلي وأسبابها التي تناقش لعشرات السنوات ومازالت تحقق مشاهدات عالية، وسوف تحقق لسبب لا يعلمه البشر تقريبًا.

 

وليس هذا التريند حِكرًا فقط على الدكتور زاهي حوّاس، بل صعد كليشيه إلى السطح في عام 1997، وهو تريند قدسية بئر السيد المسيح في منطقة تل بسطة .. ونقلًا عن جريدة اليوم السابع بتاريخ 12 –فبراير – 2024  فقد سردت منال منير، مدير عام آثار الشرقية، قصة هذا البئر، وقالت:

“جاءت العائلة المقدسة “السيدة العذراء مريم والسيد المسيح ويوسف النجار” إلى مصر هربًا من بطش الحاكم هيرودس الذى كان يريد قتل الطفل المسيح فاجتازت سيناء ووصلت إلى مدينة بسطه، وكان فى صيف شديد الحرارة، فاستراحت العائلة المقدسة تحت شجرة، وحدثت معجزة إنباع بئر لتشرب منه العائلة المقدسة، ثم مر عليهم رجل عطوف القلب اسمه “كلوم” أى بائع زهور واستضافهم فى منزله وأكرمهم وعندما دخلوا منزله شفيت زوجته التى كانت مريضة، وأقامت العائلة المقدسة فى منزله من خمسة إلى ستة أيام، وحاول إكرامهم لشفاء زوجته باصطحابهم إلى منطقة المعبد وعند دخولهم معبد الإله باستت، تحطمت التماثيل بالمعيد أمام السيد المسيح، فهاجت المدينة وحاول الكهنة الانتقام من العائلة المقدسة، فقام كلوم بتهريب العائلة المقدسة سرا وهربت العائلة المقدسة لتكمل مسارها”

 

وأثناء التفتيش في حقيقة هذا التريند القديم المتجدد، فإننا قد اكتشفنا أن مجلة صباح الخير في عددها الصادر 13  – نوفمبر – 199  قد أثارت هذا التريند فور اكتشافه .. وهذا ما وجدناه، في رواية علمية تنزع البئر من قدسيته.

تل بسطة
تل بسطة

 أثار الإعلان عن اكتشاف النبع المقدس بتل بسطة حفيظة الآثريين، خاصة العلماء الذين قاموا بالعمل في البعثات العلمية بتل بسطة لسنوات طويلة بعد أن توافدت أعداد كبيرة من المواطنين على تل بسطة للشرب من البئر للتبرّك اعتقادًا منهم في قداسة مياه هذا البئر!

 

أين الحقيقة؟

يوضح العالم المصري د. أحمد الصاوي، وهو من أوائل المكتشفين في تل بسطة ومسجل باسمه عدة اكتشافات في تل بسطة الموقف قائلًا: أن هذا البئر اكتشفه إدوار نافيل حوالي عام 1935 وسجله، وهو أحد الأبيار التي تُغذّي معبد تل بسطة بالمياة، وردم بسبب الإهمال الكبير، وعدم الاهتمام بالآثار في تلك الفترة، ثم أعيد اكتشافه على يد د. محمود بكر عام 1992، وتم تنظيفه وتم تسجيله باسم د. بكر في التقارير العلمية الموجودة في تفاتيش الآثار عكس إدّعاء من أعلنوا عن اكتشافهم له.

 

إقرأ أيضا
تاريخ الكاسيت

أما عن كونه بئرًا له صفة مقدسة أو أنه بئر السيد المسيح فيؤكد د. أحمد الصاوي، أن هذا افتراء على الحقيقة العلمية، لأن العلم بدون أسانيد يكون غير مؤكّد وعبارة عن أكاذيب وخلط للأوراق، وهو ما يُعرض البسطاء إلى كوارث، حيث أن المياة الموجودة في البئر الآن ويشربون منها تبرّكًا ما هي إلا مياه رشح من الأراضي الزراعية ومياه صرف صحي من محطة الصرف الصحي والمساكن المحيطة بالمعبد والبئر المكتشف.

 

 

الكاتب

  • بئر محمد فهمي سلامة

    كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال






ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان