تقرأ الآن
بطلة كاراتيه .. تهزم عادات الصعيد بالـ”كاتا”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
594   مشاهدة  

بطلة كاراتيه .. تهزم عادات الصعيد بالـ”كاتا”


عزيزي

ولد عمي في مصر

أشد لك هذا المرسال لأخبرك بالآتي

تواجه الفتيات الصعيديات تحديات وصعوبات كثيرة في ممارستهن للرياضة سواء في الملاعب الخاصة أو مراكز الشباب وخاصة عند بلوغ الفتاة لسن معين، ويلعب عدد قليل جدًا من الفتيات اللواتي استطعن اختراق المناخ المعادِ في قري الصعيد، حيث رفض المجتمع الصعيدي ممارسة الفتيات للألعاب الرياضية المختلفة، ولكنهن يواجهن محاولة تنميطهم، وتتسم تلك الفتيات بالتحدي والجرأة والإصرار على مواجهة التحديات المجتمعية.

فهؤلاء الفتيات يحاولن تمكين أنفسهن داخل أروقة القري الصعيدية من ممارسة الرياضات المختلفة، فمنهن من تلعب الهوكي والكاراتيه والتنس ولياقة بدنية ومنهن مدربات في تلك الألعاب.

وأنت عارف يا ولد عمي كيف ده صعب حدانا في الصعيد

كاراتيه

خليني أحكيلك قالت إيه وهي مين؟

هاجر محمد راوي، أول مدربة ولاعبة كاراتيه في إحدى مراكز محافظة قنا، تخرجت هاجر من كلية التربية الرياضية ولم تجد فرصة عمل في مجال تخصصها، ولكنها كانت تلعب الكاراتيه في ملعب خاص أثناء دراستها في الكلية قريب من الجامعة التي تدرس فيها، وتحكي أنها تخصصت في لعب الكاراتيه رغم لعبها للهوكي والطائرة والسلة.

وتقول انها كانت تمارس لعبة الكاراتيه أثناء دراستها لها في الكلية، ولكن بعد تخرجها فتح مركز شباب الخطارة أبوابه أمام الفتيات لممارسة الكاراتيه فلابد له من الاستعانة بمدربة فتاة حتى تقبل الفتيات على اللعب وممارسة تلك الرياضة، وبدأت تدرب  الفتيات على الحزام البني ثم الأبيض داخل أروقة مركز الشباب بقرية الخطارة.

كاراتيه

وعن التحديات التي تواجه هاجر يا إبن عمي

اضطرت هاجر لترك التدريب وممارسة لعبة الكاراتيه في مركز شباب الخطارة بسبب عودتها إلي المنزل متأخرة لبعد المسافة بين منزلها وبين المركز الذي يبعد أكثر من ساعة عنها وأدي ذلك إلى منع أهلها من الذهاب لتلك القرية البعيدة وانتظارها لساعات متأخرة خارج المنزل، مما أدى لتوقف النشاط داخل هذا المركز الرياضي التابع لوزارة الشباب والرياضة بسبب عدم وجود مدربة أخري للفتيات وكذلك يرفض الأهالي أن رجل أوشاب يدرب فتياتهن، وأدي ذلك إلى إغلاق المركز قاعة تدريب الفتيات حتى الوقت الحالي.

وتحكي أنها واجهت تحدي من المدرب نفسه في مركز شباب الخطارة قبل تركه لأنه كان يتحكم فيها وفى قراراتها كفتاة لأول مرة تدخل عالم التدريب ورياضة الكاراتيه في نقادة، وتقول لو كنت رجلًا لما استطاع أن يفعل ذلك معي فقد كان يرفض استقلالي وكياني وشكلي في اللعبة.

وبسبب تركها للمركز الذي يرأسه لم تستطع التقييد مع مدرب آخر ولم تستطيع التقييد بالاتحاد المصري للكاراتيه إلا بعد مرور شهر يوليو المقبل.

ولأنها الفتاة الوحيدة التي تدرب الكاراتيه داخل نقادة فكان المركز لا يريد انفصالها عنه، لأن ذلك سيوقف نشاطه تمامًا وستنتقل الفتيات تباعا بسبب العادات والتقاليد إليها مباشرة.

كاراتيه

وتشكو أنها كانت تواجه تحدي من بعض المدربين الرجال وهي النظرة النمطية لها كمدربة كاراتيه فتاة وأن آخرها الزواج والانجاب في النهاية لن تستطيعي إكمال المسيرة، وكانوا يحبطوها دائمًا حتى تتوقف ولا يودون منافستها لهم.

ولم تكتفِ بذلك يا ابن العم بل شعرت بالملل بعد تركها التدريب وذهبت لتتطوع في العمل الخيري وقت الصباح حتى الظهيرة بإحدى الجمعيات الأهلية القريبة من قريتها التي تسكن فيها، وفى أثناء حديثها مع مدير الجمعية عرف أنها مدربة كاراتيه، ولأنه شخصية متفتحة فحاول مساعدتها، وقرر أن يخصص لها مكان داخل أروقة الجمعية لتنمية النشاط الرياضي للفتيات من الصباح حتى الظهيرة وذلك لمساعدتها ودعمها كفتاة على ممارسة النشاط الرياضي، وتذكر أن مدربها أثناء الكلية كان يشجعها دائمًا على المقاومة واستكمال اللعب والتدريب.

وتحكي أن بعد انتقالها للجمعية واجهت تحدي قلة الفتيات اللواتي يتدربن على لعبة الكاراتيه، ولكنها استطاعت مؤخراً جمع فريق من الفتيات الصغار ووصلت بهن حتى الآن للحزام البرتقالي.

كاراتيه

” ولو لوحدي ماكنتش هقدر أقاوم العادات والتقاليد ولا الذكورية فى مجتمع الرجال” ولكنى نجحت بفضل مساعدة أمي وحمدي كامل مدير الجمعية وعبد الحميد هويس مدرب كاراتيه بمدينة قنا، وأتوقع أن أصير مدربة معتمدة من الاتحاد المصري للكاراتيه وأضم جميع الفتيات.

ربنا يوفقها .. ادعي لها معانا

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان