رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬076   مشاهدة  

تترات مسلسلات رمضان .. غياب الكبار يعلن انتهاء زمن التترات الجميل

تترات مسلسلات رمضان .. غياب الكبار يعلن انتهاء زمن التترات الجميل
  • ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


في مرحلة ما من عمر الدراما المصرية كانت تترات  المسلسلات هي علامة على جودة المسلسل بل والرقم الأول في تسويقه، و هناك تترات نجحت أكثر من نجاح المسلسل نفسه ، كانت تلك  الساحة هي المتنفس الأرحب للعديد من المبدعين فصنعوا تترات صارت علامة بارزة في تاريخ الدراما المصرية.

برحيل سيد حجاب والأبنودي ونجم ومعهم عمار الشريعي واختفاء اّخرون مثل إبراهيم عبد الفتاح وجمال بخيت وعمر خيرت وياسر عبد الرحمن خلت ساحة الدراما من شاعر قوي كانت نصوصه الشعرية هي ملخص سريع للعمل الدرامي في أقل عدد من الكلمات بمفردات اقتربت من قاموس الشعر العامي ومع هذا الغياب غاب ايضًا اللحن الثقيل المتماسك المنفذ موسيقيًا بصورة مبهرة.

فراغ الساحة الفنية من تلك الأسماء الكبيرة فتح الباب أمام صناع الأغنية التجارية ليحلوا محلهم، ووجدوا الفرصة سانحة للدخول في هذا المعترك القوي وإطلاق العنان لأفكارهم والتحرر من قيود الأغنية التجارية بمفرداتها التي يعاد تدويرها في كل الأغاني   لكن هل استغلوا تلك الفرصة  وهل نجحوا في ملئ هذا الفراغ؟

بعد الإستماع إلي أغلب تترات مسلسلات رمضان وجدت نفسي مشفقًا عليهم، فهم طول العام منشغلون في كتابة اغنية سهلة بسيطة لا تحتاج مجهودًا إبداعيًا وفجأة وجدوا أمام مهمة ثقيلة بصناعة تتر  درامي ومع معاناتهم من بعض المشاكل في اساليب الكتابة وفقر الخيال نجد أن أغلبهم قرر التعامل مع التتر  على أنه أغنية تجارية، وخفف من حدة الهجوم عليهم هو أن التتر  قد لا يظهر من الأساس ويستعاض عنه فقرة اعلانية، لذا نلاحظ أن أغلب التترات جاءت في صورة أغنية تجارية تحاول أن تلامس بعض شذرات من العمق في التناول وفي قاموس المفردات المستخدم.

الظاهرة المتكررة منذ عدة سنوات هي عدم الاعتماد على صانع الموسيقى التصويرية للمسلسل في صناعة التتر، واقتصار دوره على الموسيقى الداخلية للعمل، فنجد أنفسنا أمام تتر منفصل تمامًا عن موسيقى المسلسل، قد ينجح هذا الأمر في تسويق فيلم سينمائي، لكن في طقوس الدراما التليفزيونية الأمر يختلف حيث ابتعدت تلك التترات عن مضمون المسلسل وكتبت بصيغة تشبه الأغاني التجارية مقحم عليها بعض الحكم والمواعظ المباشرة بشكل فج.

لما كنا صغيرين “سميرة سعيد

يجسد هذا التتر دلالة مهمة هي ان الشاعر ليس مضطرًا لقراءة سيناريو المسلسل بالكامل حتي يستقى الأفكار التي تسهل من عملية الكتابة، وبما أن الشاعر صنايعي يحترف رص الكلمات فلم يجهد نفسه وقرر استخدام عنوان المسلسل كعنوان أغنية التتر.

كلمات التتر تتحدث عن أحلام الطفولة البريئة والإنسان الغارق في حيرته وهل هو مسير أم مخير، أم الظروف التي تجبره على اختيارات صعبة ومرة، وهي أفكار في المطلق مستقاة من عنوان المسلسل بالضرورة قد لا تخص المسلسل نفسه، صوت سميرة لم يكن في كامل لياقته الفنية ويبدو أن التتر كله اعتمد على اسمها كضمانة لنجاحه، لحن مدين كان بسيط دون نقلات لحنية ثقيلة والتوزيع كان شبه فارغًا من نادر حمدي الذي كتب الموسيقى التصويرية للمسلسل وتعامل مع التتر على أنه جزء منفصل عن المسلسل نفسه.

البرنس “احمد سعد”

يعتبر تتر مسلسل محمد رمضان أسهل فكرة تتر ممكن صنعها، ويعود ذلك لأن رمضان يلعب على نفس التيمات المكررة في كل مسلسل، ولو استعنت بتتر مسلسل هذا العام في أعوام مقبلة لن يحدث اختلافًا نهائيًا بل جرب أن تضع التتر بدلا من تتر مسلسله السابق سوف تجده متسقًا مع أحداث المسلسل نفسه، اللعب على تيمة غدر الزمن وخداع الأصحاب ومعاناة القلب الطيب من القلوب الشريرة التي تطارده مع بعض المأساويات واللطميات التي تغازل جمهور طبقة بعينها، وزيد على ذلك صوت أحمد سعد المنتحب تضمن نجاح التتر  الذي ينجح أكثر من المسلسل نفسه كل عام.

إقرأ أيضا
الإذاعة

فرصة تانية “رامي صبري”

لا اعرف ماذا رأي صناع المسلسل في الشاعر تامر حسين كي يتم إسناد مهمة كتابة تتر  مسلسل حتى لو كان من بطولة الموديل البلاستيك “ياسمين صبري” ، حاول تامر حسين الخروج من منطقته الأمنة في الكتابة اللطيفة الساذجة التي صعب تصنيفها بالشعر حيث تخلو كتاباته في العموم من الصور والأخيلة أو المفردات المختلفة، لكن امكانياته الفنية لم تسعفه فعاد لمناطقه الأمنه بكتابة كلمات سهلة بسيطة حاول التفلسف في مقدمتها فخرجت بشكل يبدو عليه العمق أنما بلا اي معنى”غريب الحب مين فاهمه مابين اتنين بيتفارقوا ما بين اتنين بيتفاهموا في حد الحب ده سارقه وحد الحب كان واهمه” ثم انطلق ليعبر عن فكرة اخرى هي عنوان المسلسل “فرصة تانية” برص كلمات لا هي اقتربت من الشعر العامي ولا من الشعر الغنائي، لحن مدين جاء تقليديًا لكن اللافت في التتر  هو أداء رامي صبري الذي تخلص من لزمة تقليد احد المطربين، توزيع نادر حمدي كان بسيط اعتمد على الجيتارات في الغالب دون الاستعانة بـ هارمونيات دسمة.

الكاتب

  • محمد عطية

    ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
2
أعجبني
2
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان