تقرأ الآن
توكيلات الوفد التي ألغت الحماية البريطانية.. ضمت سوريين وكان لها خطة بديلة

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
155   مشاهدة  

توكيلات الوفد التي ألغت الحماية البريطانية.. ضمت سوريين وكان لها خطة بديلة

الوفد
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


كانت توكيلات حزب الوفد ، إحدى أهم الحركات السياسية المشهورة في بدايات القرن العشرين؛ أدت إلى اندلاع ثورة شعبية عارمة أسفرت لاحقاً عن إلغاء الحماية البريطانية عن مصر.

كان نص توكيلات حزب الوفد:

“نحن الموقعون على هذا.. أنبنا عنا حضرات سعد زغلول باشا وعلي شعراوي باشا وأحمد لطفي السيد بك ومحمد علي بك وعبداللطيف المكباتي بك ومحمد محمود باشا، ولهم أن يضموا إليهم من يختارون في أن يسعوا بالطرق السلمية المشروعة حينما وجدوا السعي سبيلًا في استقلال مصر تطبيقا لمبادئ الحرية والعدل التي تنشر رايتها دولة بريطانيا العظمى وحلفاؤها ويؤيدون بموجبها تحرير الشعوب” .

مذكرات فخري عبدالنور
مذكرات فخري عبدالنور

المجهول عن بدايات فكرة جمع التوكيلات، نجده في مذكرات فخري عبدالنور، أحد أبرز قادة الوفد المصري، حيث أن التوكيلات جمعت ممثلًا عربيًا هو ميشيل لطف الله ومعاونيه ليكونوا في الجمعية التشريعية للتوكيلات ممثلًا لدولة سوريا التي وقعت تحت الاحتلال البريطاني.

ميشيل لطف الله
ميشيل لطف الله

لم يستمر ميشيل ورجاله في معركة التوكيلات بعد أن سُجِّل اسمه فيه، وذلك نتيجة لورود أخبار من سوريا تفيد بأنه سيصير ملكاً عليها ويحظر عليه الانضمام إلى أي جبهة سياسية، وبذلك فقد حزب الوفد ثقلاً عربياً في سعيه لجمع التوكيلات.

لم يصبح ميشيل لطف الله ملكاً فيما بعد، لكنه دخل في التاريخ المصري بصفته الرجل الذي بُنِي على أرضه فندق الماريوت ، لكن الموقف أعطى سعد زغلول درساً، وهو أن يباغت مفاجأة اللحظات الأخيرة من أجل سعيه في فكرته، وكان ذلك عن طريق خطة بديلة.

سعد زغلول
سعد زغلول

رغم أن التوكيلات ضمت 6 شخصيات وفق النص، لكن سعد زغلول طبعاً نصاً آخر بصيغة مماثلة للتوكيلات الأولى لكنه غير في الأسماء وأعطى النسخة البديلة من التوكيلات لـ أحمد ماهر و النقراشي باشا، وذلك تفادياً لتأثير اعتقال أو قتل الشخصيات الستة على مسيرة الوفد.

وفق ما ذكره عماد أبو غازي في مقالٍ له، فإن الموقف الوطني لحكومة حسين باشا رشدى ساعد على انتشار الحركة واتساعها، فقد كانت حركة الوفد المصري تتم بالتنسيق الكامل بين سعد وزملائه من ناحية ورئيس الوزراء حسين رشدي وعدلي يكن أهم أركان وزاراته من ناحية أخرى، وكان هناك دعم واضح من الحكومة لحركة التوكيلات، كان الجميع يوقن أن هناك هدفًا مشتركًا يتمثل فى الوصول إلى استقلال البلاد، وإن التكاتف والتعاون والوحدة سبيل وحيد لتحقيق هذا الهدف.

أصدر رئيس الحكومة ووزير الداخلية حسين باشا رشدى تعليمات صريحة إلى مديري الأقاليم بعدم التعرض لحركة التوقيع على توكيل الوفد، ولا شك في أن هذا الموقف دعم الحركة وطمأن الناس ودفعهم للتوقيع على التوكيل بسهولة ويسر.

إقرأ أيضا
قبر عبدالله غيث

إقرأ أيضاً

كيف انضم مصطفى النحاس باشا إلى حزب الوفد “سعد زغلول كان يراه رغاي”

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

Comments are closed

"

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان