تقرأ الآن
نساء يدفعن فاتورة الفضيلة و القاعدة عامة مجردة..لماذا الحبس مستمر لـ “فتيات تيك توك”!

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
134  مشاهدة  

نساء يدفعن فاتورة الفضيلة و القاعدة عامة مجردة..لماذا الحبس مستمر لـ “فتيات تيك توك”!

في إطار القبض على فتيات مواقع التواصل الاجتماعية وحبسهن لا سيما تطبيق تيك توك  قضت محكمة طنطا الاقتصادية حكمها بالحبس ثلاث سنوات  على فتاة جديدة تدعى منار سامي خلال الساعات الماضية في إطار ما يدعى بـ”حماية القيم المجتمعية والآداب العامة” التي لوحقت بها مودة الأدهم وحنين حسام وأخريات!.

 

ظاهرة غريبة في الآونة الأخيرة شنتها السلطات المصرية على الفتيات بذريعة أنهن يثرن الغرائز والجدل من جديد بعد حبس اللواتي سبقوهن في هذا النوع من المحتوى الذي يقدمه آلاف من الفتيات الأخريات وآلاف من الشباب الذكور فكثير من مراهقي هذه العصور اعتادوا بث صورهم وفيديوهاتهم القصيرة  وهم يقضون بطبيعة الحال أوقاتًا على انستغرام وتيك توك لكن ما قوبل ازاء أفعالهن هو أنهن متهمات بإثارة الغرائز وجذب المشاهدين وجمع المال معتبرين أنهم ضربوا بالعادات والتقاليد للمجتمع عرض الحائط” دون وضوح قانوني لذلك.

 


فتيات تيك توك يواجهن أحكامًا بالسجن 

وصف رضا الدنبوقي المحامي والمدير التنفيذي لمركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية احدى القوانين المرتبطة بالقيم الأسرية بالـ “معيب” وهو القانون 175 لـ سنة 2018 وبشأن جرائم تقنية المعلومات او الجرائم السيبرانية والمادة 25 من هذا القانون تتحدث بشكل مباشر عن القيم الأسرية والمجتمعية وهو يعاقب بالحبس والغرامة كما حدث مع الفتيات اللواتي واجهن أحكامًا في الساعات الماضية.

 

يقول الدنبوقي لـ الميزان:”المشرع لم يضع تشريع جامع لمفهوم القيم الاسرية وهو مفهوم متغير بطبيعة الزمان والمكان في مجتمعنا المصري شديد التنوع من أديان وثقافات وأعراق فبالتالي وجود مصطلح فضفاض كـ “القيم الأسرية يفتح مجال كبير أمام التأويلات الكثيرة وهو ما يجعل النيابة العامة تخصص لنفسها قرارات بالمخالفة للدستور والقانون وفرض لوائح وقيم أسرية فذو خلفية إسلامية سنية على سبيل المثال له تقاليد مختلفة من الوارد أن يطبقها على الشيعة أو البهائيين أو على سبيل المثال شخص آخر لا يرى أن ختان الإناث جريمة فبالتالي لن يطبق القانون الذي يمنع الختان ويجرمه.

رضا الدنبوكي
رضا الدنبوكي

الإنتقام من النساء 

 

المصطلحات القانونية تكون عادة عامة ومجردة وهي عامة لانها تطبق على الجميع وهو ما يجعلنا ندرك أن هنا يوجد قاعدة بالتسلط على النساء وهو ما يفقد المادة صفة أنها عامة ومجردة تطبق على كل الناس ولا تميز بين فرد وآخر بالتالي القانون يجب أن ينظر للمجتمع على أنه وحدة واحدة تطبق عليه العقوبة وهذا ما لا يتوافق مع المادة 53 من الدستور والتي تتحدث عن مناهضة التمييز وهو ما يؤكد أن هناك نية للإنتقام من النساء.

 

إقرأ أيضًا…سلسل أحمد زكي لن يرى النور أبدا.. الأسباب بصراحة

 

ووفق دستور 2014 فالمادة 53 “المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعى، أو الانتماء السياسى أو الجغرافى، أو لأى سبب آخر. التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون. تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض” وهو ما لم يتحقق حتى الآن من إنشاء مفوضية لمناهضة التمييز بجميع أشكاله .

 

ويضيف المدير التنفيذي لمركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية:”المفترض إنشاء مفوضية للقضاء على كل أشكال التمييز بأن تفعل منذ أول انعقاد للبرلمان ونحن الأن في عام 2020 وهذا لم يحدث والفكر الأبوي والتسلطي وفرض وصاية على المجتمع مازال يمارس دون وجه حق بالاضافة الى ان هذا يفتح مجالًا للطائفية ومخالفة القانون والجرائم على خلفية الشرف على سبيل المثال لا تخرج الأنثى في الصعيد من منزلها مكشوفة الرأس فبالتالي وفق العادات والتقاليد هو شيئ خارج وغير مقبول فل وتساءل الدنبوقي إذا تم الاعتداء عليها سيعتبر ذلك حق من حقوق التأديب الشرعي؟.

إقرأ أيضا
أبلة نظيرة

 

 

وأختتم:”بهذا كله نخلق نوع من البلبلة وفصام وتعارض في حالة الأحكام ولا نعلم لماذا تمرره النيابة العامة من الأساس والقيم الاسرية مصطلح مبهم فمن يبني هذه القيم فكل هذا مخالف للدستور والاتفاقيات الدولية مطالبًا بإخلاء سبيل فتيات تيك توك المحكوم عليهن بالسجن.

 

وعلى الرغم من أن العديد من المواطنين غير مستخدمي هذا التطبيق من مستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي تبدلت آرائهم إزاء الحملة ضد “فتيات التيك توك” تحت شعار “حماية قيم الأسرة والقيم المجتمعية” فالعديد منهم يرى أن هذه الحملة استفحلت بشكل غريب ولم يكن واحدًا منهم يتوقع هذه الأحكام التي تعود بنا إلى زمن العصور الوسطى!.

 

 

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

اعلى الصفحه
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان