تقرأ الآن
“جيمس باري”.. حوّل معاناته لقصص أطفال أنقذت ملايين الأطفال من المرض

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
355  مشاهدة  

“جيمس باري”.. حوّل معاناته لقصص أطفال أنقذت ملايين الأطفال من المرض

جيمس باري الرئيسية

طفل واحد لا يكبر أبدًا مثل جميع أقرانه، كان السبب في شفاء مئات الأطفال، “بيتر بان” الشخصية الخيالية التي تعيش في “نيفر لاند” أرض الأحلام المليئة بالجنيات والشخصيات الخيالية، والتي ما عليك سوى أن تحلم بها فقط ليتحقق حلمك فورًا ويصبح واقع أمام عينيك، سلسلة كتب تهافت الصغار والكبار عليها وتحولت لمسرحيات وأفلام، فمن أين جاءت القصة الأصلية؟ وهل بيتر بان شخص حقيقي؟، الحقيقة أن حياة جيمس باري مؤلف تلك السلسلة هي التي أدت إلى خلق شخصية “بيتر بان”.

توقف نمو جيمس باري

الكاتب “جيمس باري” هو المؤلف الحقيقي لشخصية  بيتر بان الخيالية، والنقطة المحورية التي أدت إلى خلق “بان” في خيال “جيمس باري” بدأت عندما كان في السادسة من عمره طفلًا لعائلة أسكتلندية مكونة من 10 أطفال، وكان هو أصغرهم سنًا، وفي عام 1866م، توفى شقيقه ” ديفيد” المُحبب لوالديه، وذلك قبل يوم ميلاده الـ 14، في حادثة تزلج، فتدمرت الحالة النفسية لوالدة “جيمس”، الذي راح يُقلد كل سلوكيات أخيه ديفيد المتوفي، وجميع حركاته، وارتدى ملابسه، وذلك من أجل أن يقوم بالتخفيف عن والدته، وعندما وصل “جيمس” إلى عمر 13 عام، توقف طوله حرفيًا عن النمو، فقد بلغ طوله 161 سم فقط، ووجدت أمه الراحة في ذلك كونها سترى ابنها ” ديفيد ” المتوفي سيبقى صبيًا إلى الأبد ولن يكبر.

الأطفال الضائعون

كان اهتمام “جيمس باري” بالروايات والمسرحيات والكتابة بشكل عام واضحًا منذ طفولته، لذا انتقل إلى لندن ليكون كاتب بعد تخرجه من الجامعة، وسُرعان ما لقى قبولًا بين الناشرين وتم نشر أعماله.

وفي عام 1899م، إنهار زواج “جيمس باري” بدون أطفال، وقام بمُصادقة سيدة اسمها “سيليفيا” كانت متزوجة من المحامي “آرثر ديفيز” الذي كان مشغولاً دائمًا بعمله كمحامي، ولا يقضي الكثير من الوقت مع أسرته، لذا كان من السهل على “جيمس” أن يكون مُقربًا منها وأطفالها الخمسة الذين كانوا يشعرون بالضياع ويعانون من قلة الاهتمام، وكان “جيمس باري” يشعر بأنه يستطيع أن يكون نفسه فقط مع هؤلاء الأطفال، فكان يلتقي بهم يوميًا في الحديقة أو في منزلهم، يلعبون لهبة الهنود، أو يتظاهرون بأنهم قراصنة، وكان يحكي لهم حكايات الجنيات والطيور ويتصرف مثلهم.

"جيمس باري".. حوّل معاناته لقصص أطفال أنقذت ملايين الأطفال من المرض

وفي عام 1901م أمر “جيمس باري” بطباعة نسختين فقط من كتاب قصص مصورة تحكي عن مغامراته مع الأطفال، وكان الكتاب بعنوان “الأولاد المنبوذين من جزيرة البحيرة السوداء”، وفي العام التالي نشر “جيمس باري” كتابه “الطائر الأبيض الصغير” الذي كان يحكي قصة بداخل قصة، وظهر فيها لأول مرة شخصية “بيتر بان”، وكتب عن “بيتر بان” وقتها :

“هو صبي يبلغ من العمر 7 سنوات، ترك والديه وطار بعيدًا للعيش مع الجنيات، حيث أن جميع الأطفال يستطيعون الطيران في البداية، ولكن سرعان ما ينسوا كيف يطيرون، وقد عاد بيتر في النهاية إلى منزله، ولكن صُدم عندما رأى والديه من نافذة المنزل وقد استبدلوه بطفل آخر، وقاموا بنسيانه، فعلم بيتر وقتها أنه لا يمكنه العودة أبدًا إلى منزله، وأنه لن يكبر أبدًا”.

وقتها كان "جيمس باري" قد أصبح مشهورًا، ثريًا، وحيدًا، وحزينًا، و

شخصية كابتن “هوك”

"جيمس باري".. حوّل معاناته لقصص أطفال أنقذت ملايين الأطفال من المرض
هوك

شخصية أخرى مستوحاة من “جيمس باري” نفسه، وهي شخصية الكابتن “جيمس هوك”، حيث أن جيمس باري كان يعاني من شلل في يده اليسرى بسبب مرض التهاب الأوتار، لذا ظهرت شخصية الكابتن هوك بلا يد يسرى، وكان يعاني دومًا من ملاحقة التمساح الذي ابتلع ساعته، في إشارة من “جيمس باري” إلى أن الوقت متوقف عنده منذ زمن.

شخصية ويندي

شخصية “ويندي” هي أخت الأطفال في حكايات بيتر بان، وتم إضافتها استنادًا على شخصية الطفلة “هينلي” ابنة صديقه التي توفت وهي تبلغ من عمرها 6 سنوات فقط، وكانت دائمًا تنادي ” جيمس باري” بـ “fwendy” بدلًا من “friend” بمعنى صديق، لأنها لم تكن تستطيع نطق الكلمة بطريقة صحيحة، ومنها اخترع جيمس باري اسم “ويندي”، وسرعان ما أصبح ذلك الاسم واحدًا من أكثر الأسماء شعبية في إنجلترا.

إقرأ أيضا
عيد الأضحى

النهاية المأسوية لأبطال نيفرلاند

كانت النهاية حزينة للغاية لكل شخصيات القصة، فبعد أن توفى “آرثر ديفيز” بسرطان الفك ، وهم “جيمس باري” بالزواج من السيدة “سيليفيا” ولكنها توفيت هي أيضًا بسرطان الرئة، ووجد “باري” نفسه وصيًا على خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين الـ 7 إلى الـ 17 عامًا.

والحقيقة أنه أحب ذلك وكرس حياته للأطفال واعتنى بهم وبتعليمهم، لكن توفى الابن الأكبر “جورج” أثناء الحرب العالمية الأولى عام 1915 م، ولقى أخيه “مايكل” مصرعه غرقًا عندما كان يتعلم السباحة في جامعة أكسفورد، أما عن “جون” فقد  تزوج ونأى بنفسه بعيدًا عن باري، وقابل “بيتر” نفس مصير أشقاءه ومات مُنتحرًا بإلقاء نفسه أمام القطار حينما كان في الـ 21 من عمره .

وقتها كان “جيمس باري” قد أصبح مشهورًا، ثريًا، وحيدًا، وحزينًا، وظل هكذا حتى توفي عام 1937م، وقبل وفاته كان قد تبرع بجميع عائدات حقوق التكاليف والنشر لحكايات “بيتر بان” لصالح مستشفى “أورموند ستريت” للأطفال المرضى في لندن، وقد امتدت عائدات حقوق التأليف لأكثر من 50 سنة  قدرت بملايين الدولارات، مما سمح لتلك المستشفى بتقديم أفضل الرعاية الصحية للأطفال بسبب الصبي الذي لم يكبر أبدًا.

يوميات غرائب رمضان زمان (14) قصة أول مسابقة للقراءة في مصر

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

اعلى الصفحه
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان