تقرأ الآن
حديث الخراء!

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
108   مشاهدة  

حديث الخراء!

بداية أود أن أعتذر عن ذلك العنوان الذي قد يبدو مقززًا من وجهة نظر البعض، وعن هذا المقال أيضًا الذي ربما سيكون مقرفًا في رأي البعض الآخر، ولكن دعوني أبدأ وإن لم يعجبكم المقال، أو لم يرسم فوق وجوهكم بعض الابتسامات، أو لم يجعل بضعة دمعات تقفز من أعينكم، فاتركوا لي تعليقاتكم على رابط صفحة الميزان، وسوف نتناقش فيما قد كتبتموه بالتأكيد.
فقط دعونا نبدأ الآن في حديث الخراء.

إن ما دفعني لكتابة هذا المقال تعليق أحد الأصدقاء الأجلاء على إحدى منشوراتي في موقع الفيس بوك، كتبتُ فيه :
علق أحد الأصدقاء الذين أحترمهم بالطبع على هذا البوست قائلا : ما عتقدتش أن اللفظ دا مناسب يا استاذة !!
فكان ردي : اللفظ مفيهوش حاجة خالص، واصلا الخراء كانوا بيستخدموه في الشعر العربي.

عندك مثلا الفرزدق بيقول : فرحنا وريق العنبري كأنه…بأنياب ضبعان على الخراء آزم، في اشارة على ان ريحة فم العنبري ده زي الزفت.

أشباه “منير” ..اتباع الملك السائرون خلفه

جرير برضه بيقول : كأنه بني طهية رهط سلمى…حجارة خارئ يرمي كلابا، البيت ده معناه ان في واحد من بني طهية خطب واحدة اسمها سلمى وهوا ماحلتهوش مال ولا اي حاجة يخطبها بيها، فكتب جرير الابيات دي عشان يهجو بني طهية دول.

البحتري كمان بيقول : فكرما الذي ابتلاه بها…..وكان مِسكا فصيرته خرا.
وأبو نواس بيقول : سكت للدهر واحداثه…حتى خرا الدهر على رأسي.
والهمذاني بيقول : تراه لا يعلم أن الخرا….أجمل من لحيته عندي.

الخراء
الخراء

صديقي العزيز بعد نقاشنا على الماسنجر، وبعد أن استأذنتك في نشر ما قد دار بيننا من نقاش، فإنني أعلم ما تكنه لي من حب وود، وأعلم جيدًا أنك تريدني أن أظهر بمظهر لائق، كذلك أعلم أنك تدعوني لعدم رد الإساءة بالإساءة، ولكنني لم آتي على الأرض لألعب دور المسيح والذي قال يومًا لأتباعه : إذا ضربك أحدهم على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر، وإذا أخذ أحدهم رداءك فأعطه إزارك، إنني بشر، ولن أنتظر المجرمون حتى يبدأوا بضربي على خدي إلى أن يصلوا لأن يضربوني فوق قفاي، لن أنتظر حتى يأخذوا مني إزاري وبنطالي وسروالي إلى أن يصلوا لورقة التوت التي تستر عورتي وأصير عارية، وفي اعتقادي أنه إذا عاد المسيح ووجدني هكذا مقهورة مذلولة، فبالتأكيد سوف يقول : أجل أنا أمرت بهذا، ولكنني لم آمر أتباعي أن يفعلوا ذلك إلى الأبد، لم آمرهم أن يفعلوا ذلك مع الساقطين والمجرمين والنصابين، وأولئك الذين لا يعرفون معنى المحبة والرحمة والأخلاق، وأجزم أنه سوف يقول: إن لم يكن عندك سيف أو قلم، فلتبيعي ثوبك واشتري بثمنه سيفًا أو قلمًا، حتى تحاربيهم!!

سلمي هشام : بدأت لعب الكرة مع الولاد في الشارع..والرباط الصليبي عطل مسيرتي

إقرأ أيضا
رائد

وها أنت يا عزيزي تترك جميع ما في الكون من مجرمين وساقطين، وكل ما فوق الأرض من كوارث وآثام، تترك ذممًا تُشترى، وضمائر تُباع في المزاد العلني، تترك رجلًا يتلاعب بمشاعر أنثى متجاهلًا أي شئ غير شهواته واحتياجاته، ينصب لها فخوخًا إلى أن تقع في هواه، وما أن يتأكد من مشاعرها لا يلبث إلا أن يفر ويتركها ثم يتساءل ببراءة: هل أجبرتك على فعل هذا ؟!، تترك أصدقاءً يستغلون ويبيعون أصدقاءهم وعشرة عمرهم، تترك أخوة يتصارعون على ميراث أو حفنات من الأوراق الملونة، تترك النصب والسرقة والغش والكذب والخداع والجشع والفساد والقمع، تترك التحرش والتنمر، تترك هذه العنصرية المقيتة القميئة ضد المختلف دينًا وجنسًا ولونًا وشكلًا، تترك وعاظًا وسياسيين يتلاعبون بالكلمات، يحاولون إغلاق منافذ التفكير والنظر دومًا، يريدون جمهورًا لا يسمع إلا لهم، لا يرى غير لحاهم، جمهور كقطيع من الدمى يدفع دائمًا حساب ترفهم، تترك أطفال الشوارع والمشردين والجوعى والقتلى، تترك حروبًا تندلع، وجيوشًا تتحرك طمعًا في مجد زائف زائل.

صديقي العزيز أنا هنا أمسك بقلمي وأحاول تغيير العالم ليصير عالمًا أفضل، أحاول أن يصير هذا العالم خاليًا من الخراء، وها أنت تترك كل ما يحدث في الكوكب من خراء، وتعلق على كلمتي : “خراء”!!

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
2
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان