100   مشاهدة  

حط إيده على قلبه..مثل أصله المصري القديم

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.


تعلق المصري القديم برحلته التي ستأخذه إلى العالم الآخر، حتى أنهم وضعوا بمقابر القيادات الكبرى من ملوك وأمراء مقتنياتهم الخاصة حتى يستخدموها في العالم الآخر.

وبجانب المقتنيات فقد حرصوا على وضع تماثيل الأوشبتي؛ وهي تماثيل صغيرة لمزارعين من الحجر أو الخشب ويقمون بأعمال وواجبات في الآخرة كخدامين للملوك والأمراء.

هل رمسيس الثاني هو فرعون موسى؟..الباحث التاريخي إسلام جمال يرد

وكانت تقرأ المتون من الأحياء على جثة المتوفي حتى يتم بعث روحه من جديد بالعالم الآخر والحفاظ على جسده أثناء عملية التحنيط حتى يكون بحالة جيدة لسنوات قادمة.

والمتون هي صيغ دينية و جنائزية معروفة عند القدماء المصريين وأشهرها متون الأهرام، ثم يأتي  بعد قراءة المتون دور وضع متاع المتوفي معه ومتعلقاته ومتاعه الجنائزي.

وتبدأ رحلة عبور المصري القديم للعالم الآخر بعد الموت، بعبور روحه للعالم السفلي عن طريق زورق يعبر بحيراته للعالم الآخر.

أهم قطع متحف الحضارة..أنا شاب ولكن عمري 35 ألف سنة.

وقد دُفن مع بعض الملوك زوارق مما يدل على هذه النظرية التي آمن بها المصريون القدماء في أن أول ما يقابل المصري القديم في العالم الآخر البحيرات التي يجب أن يعبرها بالزورق.

وقد سمى المصريون  القدماء  العالم الآخر “دوات” الذي يعني “عالم الآخرة أو العالم السفلي””

وفي هذا العالم يتم محاكمة المتوفي في محاكمة عادلة، ويرأس الإله اوزير محكمة العدل جالسا على عرشه  وأمامه مخلوقات تدعى “أكلة الدماء” تمسك سيفا لقتل الكاذب أو المذنب الذي يظهر وضعه من الميزان في هذه المحاكمة والذي يحدد إن كانت أعمال خير المتوفي أكثر أم أقل من أعمال الشر.

شكل المحاكمة

وتظهر روح المتوفي في هيئة طائر برأس إنسان وفي حضور أنوبيس إله التحنيط تكون هذه المحاكمة العادلة الذي يتم سؤال المتوفي فيها عدة أسئلة أهمها:

هل رعيت حق بدنك عليك؟

هل أذيت أو عذبت حيوانا؟

هل سرقت مال ليس لك؟

هل برأت من النظر إلى جسد أمك أو خالتك أو أختك؟

هل عشت أجلك كاملا كما حدده الرب؟

إقرأ أيضا
سمير صبري

هل حفظت جسدك طاهرا كالثوب الأبيض؟

 أقرأ أيضا ماذا لو تحول متحف الإسكندرية لمتحف حضارة؟

ويجيب المتوفى عن هذه الأسئلة  وأسئلة أخرى ويؤكد أنه لم يشتهي زوجة جاره أو يلوث ماء النيل وغيرها وينفعي فعله لمثل هذه الأعمال الفاسدة في حضور 42 قاضيًا.

على اليمين أنوبيس إله التحنيط

يرفع من يصدقه من القضاة  مفتاح النيل ، وحتى يتم تصديق المتوفى يزن أنوبيس إله التحنيط قلب المتوفي في كفة من الميزان مقابل ريشة الحق ماعت التي تحدد صدق المتوفي عن مجمل أعماله بالحياة.

ومن هذا المنطلق الذي جعل القلب يمثل أعمال الإنسان ويوضع على الميزان، جاء مثل حط إيده على قلبه؛ أي وضع المتوفي بالعالم الـآخر يده  مترقبًا على صدره  مكان قلبه الذي وضع على الميزان كي يحدد مصيره، ومن هنا أي موقف يدعو للتوتر يقول المصري بعد توارث المثل “حط إيده على قلبه”

كلمات أخرى وأمثال ظلت متوارثة من اللغة الهيروغليفية أو الأساطير القديمة  ومازالت تستخدم في العامية المصرية سنتحدث عنها لاحقًا بموضوعات أخرى.

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان