تقرأ الآن
حوار يوسف بك وهبي وكرم مطاوع الذي يكشف كيف صرنا أسوأ

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬029   مشاهدة  

حوار يوسف بك وهبي وكرم مطاوع الذي يكشف كيف صرنا أسوأ

يوسف بك وهبي
  • كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


ومنذ ما يزيد من نصف قرن استضاف الإعلامي الكبيري وجدي الحكيم الفنان الراحل الكبير يوسف بك وهبي والفنان الراحل الرائع كرم مطاوع في حلقة مطولة عن المسرح المصري في برنامج ليالي الشرق والتي أعادت اذاعتها محطة ماسبيرو زمان هذا الشهر.

لك أن تتخيل عزيزي القاريء مدى رقي الحوار بين فنانين من أجيال مختلفة، ناقشا فيها مسرح بريخت الذي أعلن يوسف بك وهبي كراهيته على المسرح وأنه يفضل قراءته مكتوبا، بينما كان كرم مطاوع قد قدم مسرحيتين مخرجا لبريخت.

اختلفا حول قيمة المسرح القديم لكن كرم أصر رغم الاختلاف على القيمة الكبيرة ليوسف بك وكذلك نجيب الريحاني وأشار وهبي إلى اطمئنانه على المسرح في وجود أمثال كرم مطاوع.

ساعة من الحوار المثقف الراقي تجعلك تسأل كيف وصل فنانو هذا العصر لمستوى باسم سمرة ورحاب الجمل؟ كيف صار فنانوا لا يقرأون وغير مثقفون ولا يحترمون بعضهم البعض؟ لماذا صرنا أسوأ وأقل قيمة.

***

كان المصريون مبدعين في كل زمان وإن اختلفنا، وفي واقعة مضحكة في عصر الحاكم بأمر الله، قبل ما يزيد عن ١٠ قرون حين كان الحاكم بأمر الله  يقتل معارضيه لمجرد الارتياب، أراد الشعب أن يسبه مباشرة في رسالة مكتوبة، فتركوا على طريقه عروساً خشبية ألبسوها ثوباً لتبدوا كامرأة تمد يده لتحمل رسالة له.

توقف عندها الحاكم بأمر الله، والتقط الرسالة وغادرها مسرعاً بعنجهية الملوك، وما أن فضها وقرأ نصها الذي يحوي ما لذ وطاب من السباب، أمر جنوده بالقبض عليها وإعدامها، ليجدوا هيكلاً خشبياً يسخر منهم ومن حاكمهم.

لماذا صار اختلافنا بلا أي ابداع، لماذا صرنا شعبا غاضبا قليل متعة حتى في خصومته، تشغله الإهانة والتشويه ولا يهمه روحه الضاحكة.

لقد تغير الشعب المصري كثيرا في القرن الأخير، افتقدنا للكثير من الكرامة الذاتية بعد ثورة يوليو ومعتقلات ثورة يوليو، وفي السبعينيات كانت الحاجة الطاحنة للاحتياجات اليومية من طعام ومواصلات “الجبل” الذي قسم ظهر البعير وتم امتهان المواطن المصري لأكثر درجة ممكنة فقبل بأكل “الفراخ” الفاسدة وركوب الأتوبيس معلقا في الباب والتسطيح على ظهر القطار.

إقرأ أيضا
فاطمة زكي الحلواني واللواء غبارة

وفي الثمانينيات والتسعينيات تم صبغة كل هذا بالفساد لتنتهي الشخصية المصرية تماما.

نحن في حاجة إلى العودة، لكن كيف؟

الكاتب

  • كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
9
أحزنني
1
أعجبني
4
أغضبني
1
هاهاها
1
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان