تقرأ الآن
حين يؤدي النفاق إلى الخشوع “أزمة من بدأ الالتزام في الصلاة فما حلها ؟”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
22   مشاهدة  

حين يؤدي النفاق إلى الخشوع “أزمة من بدأ الالتزام في الصلاة فما حلها ؟”

النفاق

كلمتي النفاق والخشوع في الصلاة لا يجتمعان، لا من حيث المعنى ولا حتى كأجواء، لكن الواقع الحاصل غير اللغة، خاصةً بحق من اشتهر عنه أنه لا يصلي ثم يبدأ في الالتزام بالصلاة.

هل يمكن أن يؤدي النفاق إلى الخشوع ؟

أداء الصلاة
أداء الصلاة

التكلف في الأداء يؤدي للنفاق لأنه كما قال كتاب الروح حالُ عبدٍ تكلَّف إسكان الجوارح تَصنُّعًا، ومراعاة، ونفسه في الباطن شابة طرية ذات شهوات، وإرادات، فهو يتخشع في الظاهر، وحية الوادي، وأسد الغابة رابض بين جنبيه ينتظر الفريسة”.

كثيرون من الصحابة وأهل العلم أشاروا إلى أن ظهور آثار الخشوع على الجوارح ولم يكن هناك شيء منه في القلب فهذا يعتبر خشوع النفاق.

وأورد ابن القيم في كتاب مدارج السالكين مقولة لحذيفة بن اليمان حيث قال “إياكم وخشوع النفاق، فقيل له: وما خشوع النفاق؟ قال: أن ترى الجسد خاشعًا، والقلب ليس بخاشع”، وأعقب بن القيم شرحه للمسألة بقوله “قال بعض العارفين: حسن أدب الظاهر عنوان أدب الباطن، ورأى بعضهم رجلًا خاشع المنكبين والبدن، فقال: يا فلان، الخشوع ها هنا – وأشار إلى صدره- لا ها هنا- وأشار إلى منكبيه” .

مواقف متعددة تعرض لها الصحابة في مسألة خشوع النفاق فقد رأى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – رجلًا طأطأ رقبته في الصلاة فقال:”يا صاحب الرقبة، ارفع رقبتك، ليس الخشوع في الرقاب، إنما الخشوع في القلوب”.

إقرأ أيضا

معرفة الفوارق للتفادي

الصلاة
الصلاة

هناك نوعان للخشوع تكلم عنهما بن القيم أحدهما خشوع الإيمان والآخر خشوع الـنـفاق وحول الفرق بينهما قال “والفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق، أن خشوع الإيمان هو خشوع القلب لله بالتعظيم، والإجلال، والوقار، والمهابة، والحياء، فينكسر القلب لله كسرة ملتئمة من الوجل، والخجل، والحب، والحياء، وشهود نعم الله وجناياته هو، فيخشع القلب لا محالة، فيتبعه خشوع الجوارح، وأما خشوع النفاق، فيبدو على الجوارح تصنُّعًا وتكلُّفًا، والقلب غير خاشع، وكان بعض الصحابة يقول: أعوذ بالله من خشوع النفاق، قيل له: وما خشوع النفاق؟ قال: أن يُرى الجسد خاشعًا، والقلب غير خاشع، فالخاشع لله عبد قد خمدت نيران شهوته، وسكن دخانها عن صدره، فانجلى الصدر، وأشرق فيه نور العظمة، فماتت شهوات النفس للخوف والوقار الذي حُشِيَ به، وخمدت الجوارح، وتوقّر القلب، واطمأنّ إلى الله وذكره بالسكينة التي نزلت عليه من ربه، فصار مُخبِتًا له، والمخبت المطمئنّ، فإن الخبت من الأرض ما اطمأنّ فاستنقع فيه الماء”.

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

اعلى الصفحه
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان