تقرأ الآن
خالد الجندي .. مسيرة من عقوق الأزهر بدأت بالطيب ووصلت إلى الطلاق الشفوي

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬608   مشاهدة  

خالد الجندي .. مسيرة من عقوق الأزهر بدأت بالطيب ووصلت إلى الطلاق الشفوي

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

    كاتب نجم جديد


سطع نجم خالد الجندي في الفضائيات في ماسبيرو عبر برنامج البيت بيتك الذي كان يُذاع خمس مرات أسبوعيًا على القناة الثانية بتقديم مجموعة من الإعلاميين أبرزهم الإعلامي محمود سعد الذي اكتشف الجندي، وخصص له لقاءًا أسبوعيًّا كان سبب معرفة المشاهدين بالشيخ المعمم الجديد صاحب الإطلالة المثيرة للإشمئزاز ، واللغة الإعلامية الرديئة.

صراع الجندي مع شيخي الأزهر طنطاوي والطيب

أحمد الطيب - خالد الجندي - محمد سيد طنطاوي
أحمد الطيب – خالد الجندي – محمد سيد طنطاوي

أسس الجندي مشروع قناة أزهري بالاشتراك مع رجلي الأعمال حسن طاطاناكي و يحيى البستاني، وقد رفض مجمع البحوث الإسلامية الإعتراف بالقناة، وقال في بيان: إن القناة لا تمثل الأزهر.

وأعرب الأزهر وقتها أثناء مشيخة الشيخ محمد سيد طنطاوي رفضه بأن تتحدث القناة باسمه، أو تحسب على منهجه؛ ولكن الشيخ محمد سيد طنطاوي، وكعادته في تجنب المعارك الإعلامية صرح قائلا: دعوها تحمل هذا الاسم لكنها لا تمثل الأزهر!؛ وعندما سُئل: وما الذي تأخذه علي قناة أزهري؟

قال الشيخ: المسئول عنها ليس عالما أزهريًّا، والقناة قائمة بأموال غير مصرية، ومن هنا رفض مجمع البحوث الإسلامية أن تمثل هذه القناة الأزهر.

ثم لما تولى د. أحمد الطيب، مشيخة الأزهر، تجدد الصدام بين الجندي وشيخ الأزهر الجديد الذي صرَّح أن القناة تستخدم اسم الأزهر في غفلة منه.

أثار هذا التصريح غضب الجندي، فبدأ في استضافة كل كارهي ومعارضي الشيخ الطيب في القناة من أصحاب التيارات السلفية والإخوانية، وأفسح لهم مجال مهاجمة شيخ الأزهر، في الوقت الذي كانت تسعى فيه هذه التيارات لإسقاط شيخ الأزهر الطيب، في محاولة يائسة للاستيلاء على مشيخة أقدم جامعة إسلامية.

مثلا قام خالد الجندي باستضافة الداعية السلفي المشهور محمد الزغبي في حلقة بعنوان «إصلاح الأزهر» قدَّم فيها الزغبي رؤية وهابية للانقضاض على الأزهر ومنهجه تحت اسم الإصلاح، كل ذلك برضا الداعية خالد الجندي وإقرار منه، بل إن الجندي قدم الزغبي بوصفه سلفيًّا أزهريًّا، مع ما يحمله هذا الوصف من تناقض عجيب، فالسلفية والأزهرية ضدان لا يجتمعان، كما قام الداعية خالد الجندي باستضافة الوهابي المعروف محمود شعبان.

ويعد الزغبي ومحمود شعبان من الطاعنين في عقيدة الأزهر ومرجعيته الوسطية، فهما وإن كانا تخرجا في الجامعة الأزهرية إلا أن ولاءهما الفكري للفكر الوهابي المتشدد، ولم يكن استخدامهما لاسم الأزهر سوى ستار يخفون فكرهم الخطير تحته، فكيف قام الشيخ الجندي باستضافتهما؟ ربما نعرف الإجابة إذا علمنا أن الداعية الجندي يعتبر شيخ المتطرفين محمد بن عبد الوهاب مجددًا للدين، وأصدر كتابًا في ذلك.

غلاف كتاب خالد الجندي عن محمد بن عبدالوهاب
غلاف كتاب خالد الجندي عن محمد بن عبدالوهاب

ونستنتج من هذا أن الجندي لا يهمه منهج الأزهر  أصلًا، بل هو لا يعرف حقيقة المنهج الأزهري، وإلا لما استضاف في قناته التي أنشأها من أجل الوسطية كما يدعي شيوخ التطرف والإرهاب، فهؤلاء منهجهم مخالف تمامًا لمنهج الأزهر في العقيدة والفقه والسلوك، فالأزهر عقيدته سُنية أشعرية، وهؤلاء يكفرون الأشاعرة، وعقيدتهم عقيدة المجسمة، والأزهر فقهه مذهبي يأخذ من كل المذاهب الأربعة وهؤلاء فكرهم في الفقه أُحادي، ثم إنهم يكفرون الصوفية الذي هو منهج أغلب علماء الأزهر منذ قرون.

وكان الجندي يتقرب لهم عندما كانوا أصحاب كلمة وشوكة وقنوات، أما الآن بعد مطاردة الأمن لهم فأصبح يفر منهم ويتبرأ من معرفتهم ويهاجمهم ويسبهم ويسبونه.

أزمة الطلاق الشفوي

خرج الجندي مرة أخرى ليثير قضية حُسمت لا لشىء سوى ممارسة عادة قديمة هو يعرفها، فبعد أن طلب الرئيس عبدالفتاح السيسي من شيخ الأزهر مناقشة مسألة الطلاق الشفوي لحل مشكلة الطلاق اجتمع شيخ الأزهر مع هيئة كبار العلماء في الأزهر، واستعان بخبرة قضاة كبار قاموا بإصدار أحكام كثيرة في قضايا الأحوال الشخصية لتتعرف اللجنة على الواقع من خلالهم، كما قام ببحث الأمر مع علماء من دار العلوم، وبعد بحث المسألة أصدروا قرارهم بأن الطلاق الشفوي يقع، وأن عدم اعتبار الطلاق الشفوي لا يقع لا يحل المشكلة التي هي مُراد فخامة الرئيس السيسي من إثارة الموضوع، كما وجدوا أن المشكلة التي يعاني منها المجتمع ستزداد فضلاً عن المخالفة الشرعية، فمثلا قد يُطلق الرجل زوجته ويفارقها ولا يوثق طلاقه، وستظل زوجته معلقة، لأن الزوج سيظل معتبرها زوجته يعود إليها في أي وقت شاء، لأنه ببساطة لم يوثق طلاقه، وبفتوى الجندي ستعود زوجته إليه مرة أخرى ويعاشرها معاشرة الأزواج على الرغم من أن الزوج قد طلقها الطلقة العشرين، ثم تحدث مشكلة أخرى فيظل يطلقها ويهجرها وتصبح المرأة معلقة أيضًا، لأن الزوج لم يوثق، ثم يعود إليها الزوج كيفما شاء وهكذا ويشيع الزنا بين الناس!

إقرأ أيضا

وبعد هذا الإجماع والبحث الذي قام به الأزهر في المسأله وقبله الرئيس بصدر رحب، وذلك لشدة احترامه للأزهر ومرجعيته، لا كما تزعم التيارات المتطرفة كارهي مصر، يخرج علينا الجندي بفتوى تخرق هذا الإجماع ويُحدث فتنة في المجتمع ويفتي للعروسين بكتابة شرط فاسد في عقد زواجهما لا يقبله الدين ولا العقل والمنطق ولا القانون ويضر أكثر ما يضر بالزوجة.

فكان الأفضل للجندي وأمثاله الاجتهاد في صياغة قانون يجبر الزوج على توثيق عقد الطلاق إذا طلق زوجته شفهيا، ولأن الجندي مشغول بالاجتهاد في أمر ما، فأنا أدعو رجال القانون المخلصين للسعي قدمًا في وضع صيغة قانونية تجبر الزوج على توثيق عقد الطلاق بناء على طلب الزوجه المطلقة لتضمن حقها وتستعيد حريتها.

اقرأ أيضًا 
الجاهلية وصدر الإسلام أنقى من مجتمعنا “المطلقات نموذجًا ودليلاً”

وننبه على أن الزواج والطلاق في الأديان عموما أمر إلهي فهو في الكنيسة سر مقدس من أسرارها لا تقبل التعديل فيه، وفي الإسلام ميثاق غليظ ينعقد بالكلمة وينتهي بالكلمة وهو عند أصحاب الديانتين أمر مهم.

الكاتب

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

    كاتب نجم جديد

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
18
أحزنني
0
أعجبني
13
أغضبني
0
هاهاها
3
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان