رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
57   مشاهدة  

دور العداون الثلاثي في دعم الموقف القانوني لقناة السويس

العدوان الثلاثي
  • حاصل على درجة الدكتوراه ومهتم بالفنون بشكل عام والبحث في التاريخ وصدرت له العديد من الكتب

    كاتب نجم جديد



كانت الأهداف السياسية الثلاثة للعدوان الثلاثي هي: الإطاحة بالرئيس جمال عبد الناصر، وتوسيع الحدود الإسرائيلية، وإقامة نظام سياسي جديد في الشرق الأوسط، ولكن لم يتحقق أي من الأهداف السابقة، وإنما زاد الأمر من دور النظام  المصري في التأثير على النظام الإقليمي العربي، بالعكس نستطيع القول إن (جمال عبد الناصر) خرج منتصراً، ولم تتمكن إسرائيل من حرية العبور في القناة، ولم تتمكن من توسيع حدودها، ومن الجدير بالإشارة إلى التعرف على نتائج العدوان الثلاثى على مصر على النحو التالي:  

تعتبر معركة حرب السويس في أحداث العدوان الثلاثي من أهم المعارك التي خاضها الرئيس (جمال عبد الناصر)، ومكنته من زيادة الدور السياسي لمصر على المستوى القومي والدولي، وكان ما حدث من تأميم قناة السويس يعتبر استخداماً سياسياً  بامتياز لقناة السويس، واستطاع الرئيس (جمال عبد الناصر) فرض إرادة مصر على إسرائيل وباقي دول العدوان، كما أنه وضح موقف مصر من معاهدة القسطنطينية من خلال البيان الذي وضعته مصر في الأمم المتحدة، وتضمن وجهة نظرها في معاهدة القسطنطينية؛ حيث إن مصر لم تكن طرفا في ذلك الاتفاق مع أنها كانت صاحبة سيادة شبه مستقلة ممثلة في الخديوي إسماعيل وقتها، ولكنها كانت رغبة الدول الغربية من أجل تهميش مصر، لقد مر النظام القانوني الذي يحكم استخدام قناة السويس بعدة مراحل تاريخية مهمة ارتبطت بالقناة في التاريخ المصري الحديث، ومن أهم المؤثرات التي أثرت على الوضع القانونى للقناة وجود دولي لأخذ حق المرور الآمن داخل القناة دون أن يتعرض لهجوم أو إيقاف ملاحي من السلطات المصرية. وقد نتج عن العدوان الثلاثي على مصر وثيقتان تتعلقان بقناة السويس: 

  • وثيقة 24 أبريل 1957م

أصدرت مصر تصريحاً تعلن فيه أن سياستها قائمة على احترام معاهدة القسطنطينية وميثاق الأمم المتحدة، وأنها ستعمل على تنفيذ التزاماتها، ومراعاة حرية الملاحة لكافة الدول في نطاق ما تقضي به اتفاقية القسطنطينية، وأكدت أنه فيما يتعلق برسوم القناة 28 إبريل 1936م، تقوم محكمة العدل الدولية كجهة باختصاص الفصل في أي  نزاع ينشأ بين مصر وبين الدول الموقعة على اتفاقية القسطنطينية حول أحكامها، وقد سجل هذا التصريح لدى الأمم المتحدة، وهو الذي يحكم الوضع القانوني للقناة اليوم، ويتضح من هذا البيان-الذى أبلغت به مصر الأمم المتحدة وطلبت إيداعه في سكرتاريتها-أن مصر قد ألزمت نفسها بنوعين من طرق تسوية المنازعات حول المرور في قناة السويس، قبول الولاية الجبرية لمحكمة العدل الدولية فيما يتعلق بالخلافات التي تنشأ بين أطراف معاهدة القسطنطينية، ويكون موضوعها تفسير نصوص هذه الاتفاقية أو تطبيقها، وقبول ميثاق الأمم المتحدة كأساس لتسوية المنازعات التي قد تنشأ بين دول. 

اتفاقية القسطنطينية
اتفاقية القسطنطينية
  •  وثيقة 12 أغسطس 1956م

وقد أصدرت الحكومة المصرية تصريحاً ذكرت فيه أنها عاقدة العزم على ألا تدخر جهداً في صيانة السلام العالمي، وأنها متمسكة بميثاق الأمم المتحدة  وقرارات عدم الانحياز التي توصي بإيجاد حلول سلمية للمسائل المختلف عليها، ولذلك فهي على استعداد لعقد مؤتمر يتألف من الدول الموقعة على معاهدة القسطنطينية وغيرها من الدول المستخدمة للقناة، وذلك لإعادة النظر في الاتفاقية وإعادة توقيع اتفاقية جديدة تضمن حرية الملاحة لجميع الدول المستخدمة للقناة، وتسجيلها في الأمم المتحدة، ويظل الباب مفتوحاً لانضمام دول أخرى إلى هذه الاتفاقية 

صار عائد أرباح قناة السويس ملكاً لمصر يسهم في بناء المشروعات، ودعم رصيد العملات الأجنبية، وعملت قناة السويس على إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة على ضفافها، ولقد كان إنشاء مدن بورسعيد والإسماعيلة وبورتوفيق، وتطور المدن القائمة مثل السويس والقنطرة وفائد من آثار إنشاء القناة، وقد ازهردت هذه المدن اقتصاديا كبيرا مثل حركة السوق الحر التي حدثت في بورسعيد

العدوان الثلاثي
خبر تأميم قناة السويس

 تعد حرب السويس 1956م  واحدة من أهم الأحداث العالمية التي ساهمت في تحديد مستقبل التوازن الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، وكانت حاسمة في أفول نجم القوى الاستعمارية التقليدية الممثلة فى بريطانيا وفرنسا، بدأت جذور أزمة السويس في الظهور عقب توقيع اتفاقية الجلاء سنة 1954م ،وبدت علاقة مصر مع الدول الغربية في تلك الفترة في صورة جيدة خاصة مع موافقة البنك الدولي بدعم أمريكي بريطاني على منح مصر قرضاً لتمويل مشروع السد العالي الذي كان يطمح به الرئيسي (جمال عبد الناصر) أن يحقق طفرة زراعية وصناعية، أي كان الصعود المصري قائم، ولذلك كان التأميم جزء من من صعود مصر إقليميا.  

إقرأ أيضا
المركزية الأفريقية

اقرأ أيضًا 
أشياء غير مروية عن خطاب جمال عبدالناصر في الأزهر أثناء العدوان الثلاثي

الكاتب

  • العدوان الثلاثي محمد التهامي

    حاصل على درجة الدكتوراه ومهتم بالفنون بشكل عام والبحث في التاريخ وصدرت له العديد من الكتب

    كاتب نجم جديد






ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
1


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان