رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
794   مشاهدة  

دونت ميكس 05 (الستات عقدة المجتمع الذكوري)

الستات
  • شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي ونقد الخطاب الديني

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال



مجتمعنا بالصلاة ع الحبيب مجتمع ذكوري بجدارة، والطريف في الموضوع أن الذكورية دي بتيجي في الآخر على دماغ الذكور، زي اللي بيلعب ضُمّنّه ويقرر يقفل الدور.. فتقفل على صباعه ويحاسب هو ع المشاريب، ده غير إننا بنقول الكلام ونعمل عكسه.. وطبعا نتمنى الشئ ونحارب عشان نمنعه.. دماغ كده دونت ميكس أخر حاجة.

ضومنة
ضومنة

رجالة مجتمعنا الموقر شايفين أي سِت هي في الأول وفي الأخر وّلِدَت لتُشقط، وفي نفس ذات اللحظة كل واحد شايف أمه هي النموذج لتعريف الاحترام والشرف، وكل واحد مش بس بيحترم أمه.. إنما كمان بيحترم الأم كفكرة، وكأن الأم دي جنس تاني غير الستات، والحالة الإزدواجية دي بتتماشى تمامًا مع الإيمان التام بقاعدة أن كل زوجة أو أخت هي مشروع خاينة ولازم تتحبس وتتراقب عشان تتمنع من الإنحراف.

اقرأ أيضًا 
حلقات سلسلة دونت ميكس

أه ورحمة النعمة، السواد الأعظم من الرجالة قافش قوي في الحديث المنسوب للنبي اللي بيقول: “أكثر أهل النار من النساء“.. وشايفينه مبرر ديني قوي لاعتبار كل الستات شِمَّال، ومابيحسوش بأي إرتباك ولا لخبطة وهمة بيرددوا حديث تاني منسوب لنفس ذات النبي اللي بيقول: الجنة تحت أقدام الأمهات. وبعيد عن جدلية صحة الحديثين من عدمها فأغلب الرجالة مؤمنين بيهم.

نيجي لسؤال أزاي بقى الهيمنة الذكورية دي بتقفل على صباع الراجل زي الدومينو؟ أقولك يا سيدي… الراجل مننا من مراهقته بيتدرب على ممارسة الدكرنة في أخواته البنات وأحيانًا أمه كمان، وده يتلخص في الشخط والنطر والشتيمة ومد الأيد وفرض الهيمنة والتحكم في تحركاتهم ولبسهم بره البيت أو حتى جواه، وتُقاس دكرنة الدكر من دول بحجم كَلفَتِة الستات “اللي تبعُه” بأكبر قدر ممكن من القماش.. وفرض أكبر حصار ممكن على حركتهم، وبكده تتحقق الدكرنة التي يتشرف بيها كل مراهق، اللي بنجاحه في التريننج ده بيتأهل للعب نفس الدور على مراته وبناته.

الذكر المصري ده ذات نفسه، من مراهقته وحتى دفنته، بيقعد على قهاوي معظمها رجالة، مع شلل كلها رجالة، بيتنشقوا إنهم يشوفوا -مجرد شوف- أي واحدة حلوة معدية في الشارع.. بدل “الخناشير” و”الغفر” اللي حابسينهم في البيت.
تخيلوا عبثية المشهد.. أغلب رجالة مصر حابسين كل اللي يقدروا عليه من ستات في البيوت، ومجبرين أي واحدة تخرج إنها تتكلفت وماتحطش مكياج ويستحسن ولا حتى برفان، ثم بعد كده نازلين الشوارع يدوروا على ستات حلوة يشوفوها.. وكأن السماء ستمطر نسوانًا.

ويا سلام بقى لو الزهر لعب وظهرت السِت الحلوة دي واتعرفوا عليها، كل واحد هيعمل فيها جني المصباح عشان تفضل على تواصل معاه، وطبعا التواصل ده لو بقى فيه سيكو سيكو يبقى أعوووووووووووووووووووووووو.

إقرأ أيضا
العصمة
الذئب
الذئب

طبعًا ده مايعنيش إنه هيقدر يحترمها، ولا يشوفها حاجة غير إنها سِت شمال، ومستحيل يتجوزها أو يرتبط بيها بأي شكل رسمي، إلى لو راحوا عاشوا في منطقة مافيش حد يعرفهم فيها، وطبعا تكون وافقت إنها تتوأد في القماش وتعيش في حظر التجول، وبعدها هيتعرف هو في المدينة الجديدة على خناشير جداد يحاول يعرف منهم فين ممكن يلاقي ستات حلوة بدل الغفر اللي سايبهم في البيت.

الكاتب

  • الستات رامي يحيى

    شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي ونقد الخطاب الديني

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال






ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
0


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان