رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
752   مشاهدة  

رحيل الملحن خليل مصطفى صاحب أشهر أغنيات الثمانينات

  • ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


بعد الثورة الموسيقية التي حدثت في سبعينات القرن الماضي والذي دشنت تيارًا جديدًا غير في شكل الأغنية المصرية، هوج هذا التيار الجديد مرارًا من الجيل القديم الذي رأي أن الأغنية انسلخت من جذورها الشرقية وابتعدت عن التطريب، في بداية الثمانينات ظهر الملحن خليل مصطفى والذي كان من القلائل الذي نسف تلك الآراء حيث استطاع أن يفعل ما فشل فيه بعض أقطاب هذا الجيل الكلاسيكي المتذمر وهو الحفاظ على هوية الأغنية المصرية بشرقيتها وتطريبها وفي نفس الوقت مواكبة التيار الجديد للغناء.

خليل مصطفي جمع ما بين الموهبة والدراسة حيث تخرج من كلية التربية الموسيقية وعين بعدها معيدًا في أكاديمية الفنون، خلال الدراسة تزامل مع الملحن أحمد الحجار الذي قدمه إلي شقيقه الأكبر على الحجار؛ ليبدأ مشواره الاحترافي بأغنية “كان احساسي صحيح”

مثلت تلك الأغنية مزيجًا مدهشًا جمع بين عدة تيارات مختلفة, فالكلمات كتبها عصام عبد الله أحد رواد المدرسة الجديدة ووزعها ميشيل المصري المنتمي إلي المدرسة الكلاسيكية، أما خليل مصطفي فجمع مابين المدرستين حيث صاغ لحنًا شرقيًا شجيًا جدًا تماهى مع حالة الانكسار التي جسدتها الكلمات المصاغة في قالب جديد على الأغنية المصرية.

أقرًأ ايضُا … سامح العجمي سيرة شاعر خلد أغنيات موسيقى الجيل

أكمل خليل مصطفى تلك البداية المدهشة مع الحجار بأغنية “عنوان بيتنا” والتي لا تقل إدهاشًا حيث وضع لحنًا يعيدنا إلي زمن الطقاطيق الجميل بجمل شعبية ساهمت في جماهيرية على الحجار .

ملك هيتات الثمانينات.

تميز خليل مصطفي بقدرته التعامل مع العديد من الأصوات على اختلافها والتنقل بين العديد من التجارب الغنائية المختلفة، بالإضافة إلي أن ألحانه ساهمت في نجومية الكثيرين، ونستطيع أن نقول بكل أريحية أن أنجح الأغنيات الضاربة في الثمانينات كانت من ألحانه، فبرغم تردد الكثيرين في غناء أغنية “السهرة تحلى” إلا أنها صنعت نجومية مدحت صالح، وساهم في تعريف الجمهور المطربة حنان التي كانت زوجته في تلك الفترة بأغنية “الشمس الجرئية” حتى أن الأغنية صارت ملتصقة باسمها كثيرًا، وتعاون مع المطرب الشاب عمرو دياب في عدة أغنيات وضعت تجربته في مكانة مختلفة مثل “خالصين” و”شوقنا” وقدم انجح أغنيات أنوشكا “حبيتك” و”اعتراف”، وتعاون مع الملحن والمطرب رياض الهمشري في “أيامنا جاية” في تجربة صعبة جدًا أن تلحن لمطرب بالأساس هو ملحن عبقري.

خاص خليل مصطفي عدة تجارب تلحينية مع أصوات كثيرة مثل “حنان عطية”و”علاء عبد الخالق”و”إيهاب توفيق” و”نادية مصطفى”وهانى شاكر” لكن تظل تجربته مع مدحت صالح وعمرو دياب هي الأهم في مسيرته الفنية.

يعتبر مدحت صالح هو أكثر مطرب غنى من ألحان “خليل مصطفى” حيث له أكثر من عشرين لحن منها  ألبوم “ولا تسوى دموع” بالكامل ماعدا أغنية “المليونيرات” بالإضافة إلي العديد من الأغنيات المهمة في تاريخ مدحت صالح “أغضب” “ولو” “بأسم الحب”

أما عمرو دياب فيعتبر خليل مصطفى علامة مهمة في حياته الفنية، فبرغم اقتصار تعاونه معه في التسعينات في أغنية واحدة هي “وأحلف بالليالي” إلا أنها من ايقوناته حتى الأن، وبرغم ابتعاد عمرو عنه مع بداية الألفية، إلا أنه أعاد إحياء مسيرته ومسيرة عمرو في ألبومي “الليلة” و”شفت الأيام” بعد أن قد قارب على السقوط في بحر الألحان الضعيفة حيث لحن أفضل أغنيات عمرو في الفترة الأخيرة مثل “سبت فراغ كبير” و”يا قلبها” و”عدت الأيام عليا” و”اهو ليل وعدى”.

إقرأ أيضا
Don’t Look Up

تميزت ألحان خليل مصطفى بجمل قوية متماسكة محافظة على شرقيتها وطربيتها وفي نفس الوقت مواكبة للتطور ،  بالإضافة إلي الانتقاء الجيد للكلمات حيث تعاون مع شعراء مهمين مثل “رضا أمين” و”وائل هلال” و”جمال بخيت”و”مجدي النجار”

لم ينل خليل مصطفي حظه في الشهرة والنجومية حيث كانت أغنياته أشهر منه، وهذا نابع من شخصيته الخجولة الانطوائية التي لا تهوى الظهور ولا تهوي الجري خلف الأضواء، رحل اليوم خليل مصطفي دون تكريم يليق به في حياته تاركًا إرثًا فنيًا مهمًا وتساقط فرع آخر مهم من شجرة الثمانينات والتسعينات

 

الكاتب

  • محمد عطية

    ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
1
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان