رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
72   مشاهدة  

رواية باب سر .. سرداب تاريخ مصر المظلم

رواية باب سر
  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


رواية باب سر، إحدى الروايات المصرية التي تتميز بطابعها التاريخي، ولمّا كانت الرواية التاريخية هي أحد الحلول السحرية لوصف الحاضر قياسًا على ما مضى هروبًا – مثلًا- من بطش السلطة الحاكمة القامعة لحرية التعبير والفكر والثقافة، أو هي وصف حدث وتحليل شخصية ما بمعالجة فنية تاريخية متقنة أو كما هو الحال مؤخرًا “موضة” تفنن فيها الكُتاب لنيل الجوائز.

وقبل معرض الكتاب 2023 يأخذكم “الميزان” في جولة سريعة بين صفحات هذه الرواية الصادرة عن دار الياسمين للنشر والتوزيع .

عنوان موفق
تحمل الرواية عنوان “باب سر”، وهو باب خفي كان يستعمل قديمًا، ولفظة الباب جاءت مفردة في العنوان، رغم جموعها وكثرتها في الرواية، فالباب السري ليس واحدًا بل أبوابًا متعددة؛ باب الفرصة والهروب والنجاة،  ذلك باب الشعر لثنائية الشيخ بدر ومساعد، باب ثنائية ليون والشيخ بدر، الباب الخفي والسري لغرام أنيسة بصالح ومساعد وغيرها من الأبواب الخلفية السرية، إذًا كان اختيار العنوان مفوق إلى درجة كبيرة كأولى عتبات النص الروائي .

الغلاف والاستسهال
الغلاف من تصميم الفنان البريطاني وليم كلارك، وتحمل اللوحة اسم صافي، وهي سيدة من بغداد قد رسمها طبقًا لمنهج الحركة الفنية، والتحفظ هنا على أخذ هذه اللوحة ووضعها على غلاف الرواية، فالسيدة بغدادية عراقية وليست قاهرية مصرية حيث تدور الأحداث -هذا من ناحية- ، ومن ناحية أخرى استسهال الروائية ودار النشر فبدلًا من تصميم خاص يُثقل الرواية تصميم منقول يُأخذ على العمل .

رولية باب سر
رواية باب سر

الشخصيات والأحداث
الرواية تتحدث عن فترة زمنية مهمة وهي فترة خروج الفرنسيين من مصر مرورًا بظلم والي مصر بعدها وحتى تولية محمد علي باشا الحكم و ما بعدها .

وضعتنا الكاتبة آمال الميرغني بين ورقات روايتها في قلب المحروسة التي شهدت مذبحة القلعة، المذبحة الشهيرة الذي تخلص فيها محمد علي من المماليك بدم بارد، تحدثت عن الجنود الأرناؤوط والدرز والأتراك الذي استعان بهم محمد علي في هذه المجزرة التاريخية.

سلطت الكاتبة تغاضي المشايخ عن تلك المذبحة وكيف شاهدها العاديون في الشارع، فتشت الكاتبة عن دواخل شخصياتها ببراعة تحدثت عن البسطاء وأحوالهم، توقعت الجديد والجديد عندها العلم العلم الذي يكتشف أمورا جديدة عن علاج الأمراض أو إنشاء الصناعات .

الرواية تتميز بالعمق لا السطحية كما تستند إلى خلفية تاريخية صحيحة معالجة ببراعة، لم تقع الكاتبة فيما يقع فيه كتاب الرواية التاريخية من سرد مقالي وشرح وتفسير ، فالكتابة أجادت السردية في العمل كأننا أمام بانوراما حافلة من الشخصيات المتنوعة في العراق والألوان والمصائر كنا معهم في لحظات شديدة الخصوصية مرسومة بحكمة وذكاء، رغم مشكلات اللغة وتجاهل الحوار في ضرورات ملحة، والمرور الخاطف وضغط الزمن كلما اقتربنا من النهاية.

إقرأ أيضا
عبيرالصغير

ولململت الكاتبة أورقها مبكرًا فكثفت الزمن وكثفت الأحداث بشيء أخلّ من بنية العمل ،كلما اقتربنا من النهاية .
الرواية تستحق القراءة فلتستمتعوا بحكاية”سليم الأرناؤطي ، أنيسة الحبشية ، صالح ، ليون ، و ليون ، و الحالي ، و الحكومة”

الكاتب

  • مي محمد المرسي

    مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

google code */?>

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان