تقرأ الآن
سامي مغاوري .. للحلم أولياء يطيعهم من فرط الصدق

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
294   مشاهدة  

سامي مغاوري .. للحلم أولياء يطيعهم من فرط الصدق

سامي مغاوري

  • كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

  • كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان


(1) مقدمة

الواقع لا يدعم حلمك أبداً، بل ويحاربه أحياناً، إيمانك بموهبتك وعدم انتظار النتائج والتشبث بالحلم فقط يدفعونك إلى الانتصار على الواقع، بل ويجعلونك إذا خسرت معركتك معه خاسراً سعيداً مستمتعاً بكل تفاصيل حياتك.

صاحب قصتنا اليوم لم يخسر، لكنه استمتع بالمعركة وتتبع الحلم عن طريق الموهبة، كما لم يستمتع غيره.

(2) الطفل:

عام 1958 بينما كانت مصر في قمة المد الثقافي، كان الطفل الصغير ذو السنوات الـ7، سامي مغاوري متعلقاً بيد خاله الممثل والمخرج المسرحي أحمد زكي في طريقهما إلى مبنى الإذاعة المصرية من أجل لعب دور طفل في مسلسل «سعد اليتيم» والذي أعقبه بالتمثيل مرة أخرى في نفس العام في مسلسل «زرع المعروف».

كان الطفل مبتهجاً للغاية بالوقوف أمام الميكروفون، كان يشعر بالسعادة ذاتها التي يشعر بها كل طفل أمام الحلوى، لكنه لم يدرك ساعتها أنه طفل مختلف.

التقطته عينا المخرج نبيل الألفي ليدفع به إلى خشبة المسرح القومي للمشاركة في مسرحية «ملك القطن».

صار الطفل الصغير ممثلاً، وعلى خشبة المسرح القومي على مشارف الستينيات.

(3) الدراسة:

شارك سامي مغاوري في دبلجة عدد من الأفلام الأميركية في الإذاعة في الستينيات حتى التحق بكلية الحقوق جامعة عين شمس، ليعود مرة أخرى إلى خشبة المسرح من خلال مسرح الجامعة، وخلال أشهر قليلة أصبح الشاب المولود في القاهرة عام 1951، رئيساً للمنتخبات الفنية في جامعته، ومسؤولاً عن تنظيم القوافل الفنية على جبهة سيناء قبل حرب أكتوبر 73.

ومابين الهواية والعمل، الفن والقانون، بقى الشاب صاحب الوجه الدائري والصوت الرخيم حائراً.

ليس هناك متعة في الدنيا تعادل متعة أن تفعل شيئاً تحبه، وليس هناك خوف يعادل الخوف من مستقبل مجهول.

(4) التمثيل:

في عام 1981 عندما أتم مغاوري عامه الـ30، التحق بمسرح الطليعة لاحتراف التمثيل، ودّع القانون والدراسة وقرّر أن يتخلى عن الطريق المضمون من أجل الحلم، لم يكن يملك صفات فتى أحلام السينما في هذا الوقت، لم يكن له وسامة حسين فهمي أو حركات نور الشريف، لكنه كان يملك موهبة تفوق الكثير من أقرانه، وقد قرّر أن يتبعها حتى آخر العمر.

ليقدم دوره التليفزيوني الأول في مسلسل «وقال البحر» عام 1982 في دور سناري ابن مصطفى القرش الذي لعب دوره الفنان محمود المليجي، وكأن بداية سامي مغاوري التليفزيونية كتب لها أن تقترن بأسامة أنور عكاشة كاتب المسلسل، ومحمد فاضل مخرجه، والمليجي أحد أعظم الممثلين العرب.

ثم قدم أول أفلامه أمام سعاد حسني وعادل إمام في فيلم «حب في الزنزانة» من إخراج محمد فاضل عام 83.

قدم بعدها مايزيد عن 50 فيلماً أهمها على الإطلاق هو «البحث عن سيد مرزوق» و«دماء على الأسفلت» و«الجراج» و«ليلة سقوط بغداد».

كما قدّم أكثر من 80 مسرحية للقطاع العام وأكثر من 20 مسرحية للقطاع الخاص.

إقرأ أيضا
يحى خليل

وما يزيد عن 85 مسلسلاً من علامات الدراما في الثمانينيات والتسعينيات والألفية الجديدة.

(5) الطفل يعود:

عندما تتبع موهبتك عليك أن تثق تماماً أن الطفل الذي كنته يوماً ما مازال حياً داخلك.

وهو ما استوعبه سامي مغاوري جيداً بل وأمتعنا به من خلال مشاركته الشهيرة في دوبلاج فيلم الرسوم المتحركة «شركة المرعبين المحدودة» عندما قدم دور البطولة شلبي سوليفان أمام محمد هنيدي في «كرتي البعبع».

المدهش أن هذا الصوت الرخيم المميز تماماً، قد صار علامة مميزة لهذا الفيلم الناجح للغاية، والذي يتم اعتباره مع فيلم «البحث عن نيمو» علامة الامتياز في الدوبلاج العربي.

المحبط أن الكثيرين منذ الوهلة الأولى عرفوا صوت محمد هنيدي وتساءلوا عن صاحب هذا الصوت الثاني.

كان الطفل الذي أمسك بالميكروفون قبل ما يزيد عن 45 عاماً، يدرك أنه ليس مهماً أن يراه الآخرون أو يعرفونه، فقط المهم أن يؤدي ما عليه بحب واستمتاع كما فعلها ذات يوم في نهاية الخمسينيات.

فاز بعدها سامي مغاوري بجائزة أفضل ممثل من المهرجان القومي للمسرح عام 2010، عن مسرحية «الشطار» إخراج محمود الألفي، لكنه بقي بنظارته الشهرية وحسنته الضخمة ونظراته الخجلة مستمتعاً بالموهبة والحلم بغضّ النظر عن النتائج.

الكاتب

  • كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان