140   مشاهدة  

شادي مؤنس عن جزيرة غمام ..أحب تأليف موسيقى تشبه هويتنا وأطمئِن بالعمل مع علي الحجار (حوار

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


جزيرة غمام لم يكن مجرد مسلسل ولكن كان بالنسبة للجماهير حالة سيظل حضورها مستمرًا، كان أشبه برواية ممتعة ومتماسكة رغم أي ملاحظات عليه. وكنت قد كتبت أن بطلة أساسية من أبطال هذا العمل؛ هي الموسيقى التصويرية التي كانت تأخذ المُشاهد لهذا العالم من مقعده وحتى سحر الخيال.

الملحن الناجح شادي مؤنس كان وراء  هذه الموسيقى؛ عرف كيف يشعر بروح وصراعات كل شخصية من شخصيات جزيرة غمام بالموسيقى، ذهب بروحه لهذه القرية البعيدة وعاش الحالة تمامًا حتى خرجت لنا بالشكل الذي جعل أرواحنا تسافر معه لهذا الزمان وهذه الشخصيات التي صدقنا أنها من لحم ودم.

 وكان لا بد لنا أن نحاوره وكان الحوار مشوقًا كالتالي:

كيف أثر الصراع الدرامي وتنوعه  بجزيرة غمام على تأليفك الموسيقي؟

أقرأ في البداية السيناريو حتى أحدد الأفكار والجمل الموسيقية التي سأعمل عليها من خلال الدراما التي تعرفت عليها من الورق، ثم أستعين بمشاهدة بعض المشاهد التي تم تصويرها من المسلسل كي أطور من الأفكار التي ارتحت لها بعد قراءة السيناريو. وبعض الأشياء تحدث فارقًا بتطوير هذه الأفكار، كسرعة المشهد مثلًا وشكل الصورة.

 كانت موسيقى غمام مزيجًا من الفولكلور الصعيدي بآلاته وتيماته والموسيقى الغجرية والموسيقى الصوفية.. كيف جاءتك الفكرة؟

الدراما ما دفعتني لهذا المزيج؛ فشخصية عرفات شخصية متصوفة جدًا، فيما كان هناك طرح البحر  (الغجر) الذين وصلوا للقرية، فأصبح لدينا تنوع في الشخصيات والأحداث ومن ثم في الموسيقى، ولكن كان التحدي أن تكون الموسيقى بلون واحد لا يؤذي آذان المستمعين رغم هذا المزيج في المقطوعة  الموسيقية الواحدة.

 علي الحجار له تاريخ كبير وناجح مع تترات المسلسلات .. هل مثل ذلك تحديًا لشادي مؤنس أم كان مصدر خوف أم كان مطمئنا بنجاح مسبق خاصة بعد غيابه كل هذه السنوات؟

لقد تعاونت مع الفنان علي الحجار في خمس أغنيات سابقة قبل عملي معه لتتر جزيرة غمام، والعمل معه يسبب لي راحة واطمئنان، وهو أكثر مغني نجح في غناء تترات المسلسلات بتاريخ دراما المسلسلات المصرية.

موسيقى الغجر تحديدًا كانت تحتاج لمعرفة بهذا اللون من الموسيقى…كيف تعاملت معها حتى تخرج بهذا الشكل؟

أحاول طوال الوقت تكبير مداركي السمعية، وأسمع كل ألوان وأشكال الموسيقى الغربي والمصري، وأحضر خارج مصر لغجر فرنسا وأسبانيا وألمانيا، وأحب أن أكبر من مخزوني الموسيقي، وأنا في الأساس من هواة موسيقى الغجر، فأحببت تأليف موسيقى الغجر بغمام لهذا السبب.

 ما هي الموسيقى الأقرب لقلبك داخل جزيرة غمام.. عرفات أم خلدون أم الزوبعة أم شيء آخر؟

هناك تراك لم يذاع كثيرًا بعنوان “بعد العاصفة” هو أكثر تراك أحبه، وبجانب هذا التراك أحب الموسيقى الخاصة بعرفات و خلدون.

صرحت قبل ذلك أن موسيقى جزيرة غمام تعبر عن الهوية المصرية، فهل ترى أن الناس يفتقدون هذا اللون من الموسيقى؟

هناك فترة زمنية كان يجري الناس خلف التقليد؛ كتقليد الموسيقى الأسباني والغجري وغيرها، ولكن بهذه الفترة بدأ الموسيقيون يستوعبون أننا لدينا لون موسيقي خاص بنا وتحديدًا إذا ما كان سيطوع من أجل خدمة الدراما.

فحتى لو أردنا عمل موسيقى تانجو، يمكننا أن نخلق بها جملًا موسيقية وتيمة مصرية تشبهنا وهذا ما يحبه الناس ويصدقونه؛ الموسيقى التي تشبه روحنا، كما سبق وألفت موسيقى مسلسل الفتوة والتي كانت لها نفس اللون الذي يعبر عن هويتنا.

كيف جاءت فكرة الرباعيات بنهاية الحلقات؟

كتب السيناريست عبد الرحيم كمال أكثر من رباعية وكان المقرر تلحين رباعيات أكثر من التي تم إذاعتها، ولكن في النهاية خرجت بالشكل الذي وصل للجمهور، وكانت جميعها عن علاقة الإنسان بربه وحبه لربه ولها علاقة بأحداث المسلسل، ونالت حمدًا لله إعجاب الناس.

أقرأ أيضًا..أحمد ماجد..شخصية حمدي أجهدتني في جزيرة غمام..ولم أقلد أحدًا من الشيوخ بفاتن أمل حربي

 ماهي أبرز ردود الفعل الجماهيري وكيف تفاعلت معها؟

إقرأ أيضا
حسن شاكوش

فوجئت بردود الأفعال وما تكتبه الصحافة ورسائل كثيرة من الجمهور والمتابعين، فقد أصبت بنوع من أنواع (الخضة) من ردود الأفعال الإيجابية، وأعتبر هذا النجاح نوعًا من الرزق.

من ملهمك من الملحنين العرب؟

.أحب كثيرًا عمار الشريعي لأن ألحانه تمس القلب، وأنا أحب بشكل خاص هذه النوعية من الموسيقى التي تمس القلب.

حدثنا عن أغنيتك ليلى وتجربتك مع الغناء ككل.

عندما تعجبني كلمات أغنية، أقوم بتلحينها و ليس بغرض الانتشار بلغة السوق الحالي، ولكن بغرض توصيل الكلمة واللحن بشكل خارج الصندوق لمزاجي الموسيقي الخاص.

وليس مشروعي الأساسي الغناء، ولكنني أغني عندما أجد كلمات  تعجبني أريد تلحينها وغنائها. وحاليا أعمل على ألبوم مختلف كالألبوم  السابق “كلمتين لمصر”  والذي كان بالتعاون مع فنانات الفرقة، والألبوم الثاني سيكون بالتعاون مع صديقي رفيق عدلي الموزع ومهندس الصوت، وأحاول  تكرار هذه التجربةبالتعاون  أيضًا مع شعراء .كبار و ناجحين مثل الشاعر إبراهيم عبد الفتاح

متعنا الفنان شادي مؤنس بموسيقى ستعيش طويلًا، ألف موسيقى مميزة وتشبه هويتنا وناسبت العمل الدرامي جزيرة غمام . انتهى حوارنا معه، ولكننا على يقين ستستمر ألحانه ومحاولاته الدائمة استخدام الموسيقى كلغة خاصة وصادقة للوصول من قلب روحه وموهبته وحتى أذن وروح المستمعين.

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (1)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان