تقرأ الآن
شارل بودلير.. أفنى عمره في توعية الناس وفي النهاية توفى وحيدًا مشلولًا

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
11   مشاهدة  

شارل بودلير.. أفنى عمره في توعية الناس وفي النهاية توفى وحيدًا مشلولًا

 

هناك الكثير من العظماء في مختلف المجالات الحياتية والعلمية على مر التاريخ عانوا من الظلم الإعلامي، ولم يتم تقدير أعمالهم وأفكارهم وفاتهم، وعلى رأس هؤلاء يأتي الشاعر الفرنسي “شارل بودلير” ذلك الناقد الفني الذي يستطيع بكلماته الغوص في مكنونات النفس البشرية، وحمل على عاتقيه مهمة توعية الناس ونقل آلاف الأفكار الحديثة المتطورة إليهم، ولكن لم يفهمه أحد ويأخذ حقه إلا بعد وفاته.

 

حياته ونشأته

 

هو شاعر فرنسي الجنسية وُلد في عام 1821م، في باريس، وهو مسيحي كاثوليكي والابن الوحيد لـ “فرانسوا بودلير” والذي كان يُعد من الموظفين الكبار في فرنسا في هذا الوقت، درس بودلير في المعهد الثانوي “لوي لو غران”، ثم بعد ذلك درس القانون، وبدأ في كتابة قصائده الشعرية منذ أن كان مُراهقًا.

عوامل أثرت في طريقة تفكيره


نشأ شارل يتيم الأب حيث مات أبوه وهو في السادسة من عمره، وتزوجت والدته بعد وفاة والده بعام تقريبًا من “ليوتينانت كولونيل جاك” السفير الفرنسي، مما أدى لإهمال أمه له حيث كان وقتها مقسم بينه وبين الزوج الجديد، فقامت بوضعه في مدرسة داخلية للتفرغ تمامًا لزوجها، في وقت كان فيه بودلير مازال صغيرًا وفي حاجة لرعاية أمه، وقد كتب بودلير قائلًا عن علاقته بوالدته: “لم تكن فترة طفولتي بالنسبة لكِ إلا مرحلة حب كنتِ تعيشينها مع زوجك الجديد”، وبعد ذلك تدهورت علاقتهما أكثر عندما رفضت العلاقة التي نشأت بينه وبين “جين دوفال” التي كانت تُعد حب حياته، وقد كانت غانية تعرف عليها في البارات التي كان يرتادها وهو في كلية الحقوق، مما دفعه لشرب الخمر ومحاولة انتحار فاشلة، وقامت أمه بتعيين وصي عليه وعلى أمواله، وقد كان رجلًا بخيلًا لا يُراعي متطلبات الشاعر الشاب.

أشهر أعماله


تأثر بودلير في كتابته بالشاعر الأمريكي “إدغار آلان بو” الذي كان من مناصري الحركة الأدبية الرومانسية، حيث وجد أن أعمال إدغار تشبه لحد كبير ما كان يجول في خاطره، ووجد أنه يوجد العديد من التشابهات بينهما، منها الفكر المشترك من وجود صراع دائم بين الخير والشر، وقد تأثر وأعُجب به كثيرًا لحد أنه ترجم العديد من أعماله للغة الفرنسية مما أدى لشهرة الشاعر الأمريكي وانتشاره في فرنسا.

إقرأ أيضًا…إبليس كفر بالله ثم قال “إني أخاف الله رب العالمين” ما هو التوفيق بين الآيتين

إقرأ أيضا
يهود الفلاشا في إثيوبيا

ومن أشهر أعمال “شارل بودلير” هو ديوان باسم “أزهار الشر” تم إصداره في عام 1857م، وقد كان هذا الديوان سببًا في شهرة بودلير على نطاق واسع، وأيضًا تسبب له في العديد من المشكلات، حيث تم تقديم بودلير للمُحاكمة بسبب هذا الديوان بعدما قيل أنه يحتوي على قصائد تتعدى حدود الأدب، وتحتوي على إيحاءات جنسية ورموز جديدة على المجتمع الفرنسي وعلى إثره حُكم عليه بالغرامة، ومُنعت بعض قصائده من النشر.

ومن أشهر قصائد هذا الديوان قصيدة الموسيقى والمنارات والقطرس والحسناء، وتتميز هذه القصائد بالرمزية في التعبير وعمق المشاعر المتجسدة من خلال الكلمات.

وفاة شارل بودلير


بدأ الشاعر بودلير يشعر بالمرض في عام 1859م، حيث تسبب إدمانه للكحول والمخدرات في مرضه الشديد، بعدما لجأ لهما لينسى مُعاناته وهو طفل، وكيف أن أمه تخلت عنه ووضعته في مدرسة داخلية لتستطيع الاعتناء بزوجها، وأُصيب بجلطة في المخ نتج عنها شلل كامل وعدم القدرة على النطق في عام 1866م، وأيضًا كان مُصاب بالزُهري مما أدى لوفاته عن عمر يناهز الـ 46 عامًا، وهو طريح الفراش لا يستطيع التكلم وكان هذا عام 1867م.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

اعلى الصفحه
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان