تقرأ الآن
شريحة ايلون ماسك .. خيال علمي يصعب تحقيقه أم حقيقة صرنا نلمس تطبيقاتها بالفعل

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
918   مشاهدة  

شريحة ايلون ماسك .. خيال علمي يصعب تحقيقه أم حقيقة صرنا نلمس تطبيقاتها بالفعل

شريحة ايلون ماسك ... خيال علمي يصعب تحقيقه أم حقيقة صرنا نلمس تطبيقاتها بالفعل
  • محرر متخصص في الملفات التقنية بمختلف فروعها وأقسامها، عملت في الكتابة التقنية منذ عام 2014 في العديد من المواقع المصرية والعربية لأكتب عن الكمبيوتر والهواتف الذكية وأنظمة التشغيل والأجهزة الإلكترونية والملفات التقنية المتخصصة

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


البليونير الأمريكي ورائد التقنية “إيلون ماسك” هو دون شك أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل على مدار السنوات الماضية التي شهدت صعود نجمه وحتى يومنا هذا، فتطلعات ماسك ورؤيته للمستقبل ومحاولاته المستمرة للسعي نحو تحقيق تلك التطلعات لطالما أثارت الجدل بين المؤيدين والمناصرين لهذه الرؤية وبين المعارضين والمناهضين لها، واليوم يستمر هذا الجدل بعد الكشف عمّا يمكن أن نسميه باسم شريحة ايلون ماسك التي تم الكشف عنها في تجربة عملية بالأمس.

ففي الوقت الذي لا يزال فيه الجدل دائرًا حول ما عُرف باسم شريحة بيل جيتس والتي لا يزال يكتنفها الكثير من الغموض، قدم ايلون ماسك بالأمس عرضًا عبر الإنترنت لشريحته الجديدة التي عكفت على تطويرها إحدى شركاته – Neuralink – وتعمل هذه الشريحة على خلق اتصال بين العقل البشري وبين الكمبيوتر وهو ما يُعرف باسم واجهة العقل إلى الآلة Brain-to machine Interface.

خلال عرضه التقديمي، قدم ايلون ماسك أول تجربة فعلية لما اصطلح عليه الإعلام باسم شريحة ايلون ماسك حيث قدم خنزير يحمل اسم Gertude تتضمن جمجمته كمبيوتر صغير بحجم العملة المعدنية يعمل على إنشاء اتصال لاسلكي بين عقل الخنزير وبين الكمبيوتر وهو ما تم الكشف عنه من خلال تسجيل بيانات النشاط العقلي للخنزير على جهاز كمبيوتر خلال حركة الخنزير داخل حظيرته وبحثه عن الطعام.

القصة وراء شريحة ايلون ماسك

في عام 2019 الماضي كشفت شركة Neuralink المملوكة لإيلون ماسك عن مجموعة من الصور لفأر متصل بجهاز كمبيوتر من خلال كابل USB Type-C وهو ما كان يعد تطورًا كبيرًا ولكنه أبعد ما يكون عن التطبيق العملي على البشر وهذا بالطبع من وجهة نظر من شاهد ذا الكشف العام الماضي وهو العام نفسه الذي شهد تقديم الشركة لطلب إجراء تجارب على البشر لهيئة الغذاء والدواء الأمريكية، والتي أعطت الشركة الضوء الأخضر لإجراء اختبارات الشريحة الجديدة في يوليو الماضي على خد قول ماسك نفسه.

في أعقاب ذلك تم الكشف عن الجيل الثاني من شريحة ايلون ماسك وهي أصغر وأكثر إحكامًا ويمكن وضعها في تجويف صغير من خلال ثقب في الجمجمة، وتتضمن هذه الشريحة مجموعة من الأقطاب الكهربائية الصغيرة الشبيهة بالخيوط والتي تتصل بالسطح الخارجي بالدماغ لتبدأ في اكتشاف النبضات الكهربائية للخلايا العصبية والتي تُظهر أن الدماغ تعمل، أما خطة شركة Neuralink المستقبلية فتتضمن أيضًا إنشار طريق عكسي مما يعني إمكانية التوصل مرة أخرى مع الإشارات التي يتم تصميمها هذه المرة من خلال الكمبيوتر، مما يعني علاقة تبادلية على مستوى الإشارات الكهربائية بين الدماغ وبين الكمبيوتر.

شريحة ايلون ماسك ... خيال علمي يصعب تحقيقه أم حقيقة صرنا نلمس تطبيقاتها بالفعل

” إنها تشبه أجهزة Fitbt بأسلاك صغيرة داخل جمجمتك” هكذا وصف إيلون ماسك شريحته الثورية المثيرة للجدل، مع العلم بأن أجهزة Fitbit هي مجموعة من الأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية والتي تقوم بمتابعة الأنشطة الرياضية للمستخدم من خلال مجموعة من المستشعرات، وعلى عكس الساعات الذكية التي يتم ارتدائها في المعصم وتتصل بالجسم من خلال مستشعرات خارجية، فإن شرية ايلون ماسك تتصل بالقشرة الخارجية للدماغ من خلال 1024 قطب كهربي نحيف للغاية لاستشعار الإشارات الكهربائية التي يتم نقلها من خلال اتصال بلوتوث إلى جهاز كمبيوتر خارجي، وتسعى الشركة لاكتشاف كيفية توظيف تقنيات اتصال لاسلكية مختلفة لتقليل عدد مسارات البيانات المستخدمة إلى أقل عدد ممكن بأكبر سعة ممكنة.

بالعودة إلى العرض الذي كان بطله الخنزير Gertude فإن الكمبيوتر الخارجي والذي كان متصل لاسلكيًا بعقل الخنزير من خلال هذه الشريحة، قم قام بالفعل بتسجيل إشارات الأنشطة العقلية للخنزير ولكنه لم يكشف عن أي من الخطط المستقبلية لطموح إيلون ماسك حيث لم يكشف عن اتصال متبادل فعال بين الكمبيوتر والعقل يمكن من خلال التأثير المتبادل بينهما.

شريحة ايلون ماسك ... خيال علمي يصعب تحقيقه أم حقيقة صرنا نلمس تطبيقاتها بالفعل

تطبيقات شريحة ايلون ماسك بين التطبيق الطبي والخيال العلمي

أكدت شركة Neuralink أن هدفها الرئيسي في تطبيقات شريحة ايلون ماسك هو هدف طبي بالأساس، وهو مساعدة الأشخاص الذي يعانون من إصابات في الدماغ أو الحبل الشوكي أو العيوب الخلفية، فهذه التقنية الجديدة يمكنها على سبيل المثال أن تساعد المصابين بشلل نصفي والذين فقدوا القدرة على الحركة والإحساس بسبب إصابات الحبل الشوكي ليتمكنوا من التعامل مع الأجهزة المحيطة بهم دون الحاجة للاستعانة بأشخاص آخرين، وهو ما قد يؤدي لتطبيقات مستقبلية تتضمن إمكانية استعادة كامل حركة المصاب من خلال التواصل اللاسلكي مع أطراف صناعية أو ما شابه ذلك.

أما عن طموحات ايلون ماسك المستقبلية لهذه الشريحة والتي تبدو وكأنها مستوحاة من أفلام الخيال العلمي، فتتضمن إمكانية خلف مسارات من التخاطر، بحيث يمكن لشخصين أن يتواصلوا إلكترونيا من خلال التفكير بدلًا من الحديث أو الكتابة، أما عن الهدف الأسمى من وجهة نظر ماسك فهو أن يكون الإنسان قادر مستقبلًا على مواجهة الذكاء الاصطناعي والذي ينظر له الخبراء بتخوفات أن يصل إلى المرحلة التي يفوقنا فيها ذكاءً.

خيال أم واقع يمكن تحقيقه مستقبلًا

من يعرف ايلون ماسك ويتابعه يعرف أنه مثله مثل رواد التقنية والعلماء مهووس بالمستقبل، ولكن الرجل المثير للجدل في مختلف خطواته ينظر إلى المستقبل نظرة راديكالية، ففي خلال استعراضه لرؤيته المستقبلية قال ماسك أن المستقبل سيكون غريبًا، حين سنتمكن من حفظ ذكرياتنا واستعادتها وقتما نشاء مع إمكانية حفظها على أجهزة حفظ خارجية واستعادتها في أي وقت أو تحميلها على جسم جديد أو حتى جسم روبوتي.

وأكد ايلون ماسك أنه يعرف جيدًا أن البعض قد يرى تخوفات في ناشط شركته Neuralink مشبهًا إياها بإحدى حلقات المسلسل التليفزيوني الشهير Black Mirror، إلا أنه يرى أن المستقبل قد يتضمن أكثر من ذلك بكثير مثل الرؤية بالأشعة تحت الحمراء أو بأشعة إكس أو بالأشعة فوق البنفسجية، ومن يعرف فربما نصل بالأمر إلى إعطاء البشر في المستقبل خاصية الرؤية الخارقة.

إقرأ أيضا
دليل استخدام إعدادات الإعلانات في يوتيوب

بالعودة إلى الحديث عن شريحة ايلون ماسك وكيفية تثبيتها، أكد ماسك أن شركته قد صممت بالفعل روبوت قادر على إتمام العملية بأكملها والتي تتضمن فتح فتحة صغيرة في الدماغ يمكن من خلالها إزالة جزء من الجمجمة ثم تثبيت مئات الأقطاب الكهربائية التي تتضمن الشريحة الإلكترونية ثم غلق الدماغ مرة أخرى، وأكد ان هذا الروبوت سيكون قادرًا أيضًا على تفادي الأوعية الدموية لمنع حدوث أي نزيف.

elon musk neuralink

أكد ماسك أيضًا أن شريحته الجديدة لن تعمل فقط على إنشاء اتصال لاسلكي بين الدماغ البشري والكمبيوتر بل سيكون لها العديد من الاستخدامات العملية الأخرى مثل قياس درجة الحرارة والضغط والحركة مما قد يوفر بيانات تحذر من إمكانية حدوث أزمات قلبية أو دماغية، وعن إمكانية تزويد هذه الشريحة بالطاقة أكد أنها ستستمد طاقتها من خلال الشحن اللاسلكي عبر الجلد.

هل ستنجح بالفعل شريحة ايلون ماسك في تحقيق المستقبل الذي يراه هو؟ ما من شك بأنه من الصعب الإجابة على هذا السؤال ولكن المؤشرات تؤكد على أننا يومًا ما سنحمل شرائح إلكترونية في أدمغتنا أو في أجزاء أخرى متصلة بجهازنا العصبي، فليس ايلون ماسك وحده هو المهتم بهذا الشأن بل يعمل العديد من خبراء التقنية على هذا الأمر وقد ينجحون في تقديم تطبيق عملي له على البشر في وقت أقرب مما كنا نتصور جميعًا.

الكاتب

  • محرر متخصص في الملفات التقنية بمختلف فروعها وأقسامها، عملت في الكتابة التقنية منذ عام 2014 في العديد من المواقع المصرية والعربية لأكتب عن الكمبيوتر والهواتف الذكية وأنظمة التشغيل والأجهزة الإلكترونية والملفات التقنية المتخصصة

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان