رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬950   مشاهدة  

شعبان عبدالرحيم .. مغامرة داوود عبدالسيد الكبرى

شعبان عبدالرحيم

رحل شعبان عبدالرحيم خبر قد يلفت نظر الكثيرين تحديدا ممن كانوا شهود عيان على صعود نجمه من أبناء جيلي، الذين استيقظوا في أحد الأعياد على صوته وهو يغني انا بكره إسرائيل، الأمر الذي تخطى العالم العربي وصولا للعالمية لدرجة ان هناك أصوات أمريكية وصفته براع الكراهية ضد السامية، ولكن في مسيرة شعبان الفنية نقطة وحيدة تعتبر مستغربة وغير مفهومة وهي فيلم مواطن ومخبر وحرامي.

يعتبر الجميع أن بداية شعبان عبدالرحيم مع الشهرة كانت مع اغنية أنا بكره إسرائيل، ولكن الحقيقة أن شعبولا كان قد بدأ مشواره قبل ذلك بكثير، كان مشهوراً للدرجة التي دفعت المخرج الراحل أسامة فوزي للاستعانة به في فيلم (عفاريت الأسفلت) قبل خمس سنوات كاملة من ظهوره في دور بطولة في فيلم مواطن ومخبر وحرامي، ليظل سؤال يطاردني لماذا اختار داوود عبدالسيد شعبان عبدالرحيم؟

يقول داوود عبدالسيد في كتاب (محاورات داوود عبدالسيد) والذي كتبه الناقد أحمد شوقي، إن فيلم مواطن ومخبر وحرامي هو الأعز والأقرب له، للعديد من الأسباب من بينها انه كان مشاركا في الإنتاج مع الشركة العربية، والأهم هو تجربة الفيلم بشكل عام.

داوود عبدالسيد ظل يبحث عن أبطال أفلامه الأربعة (المواطن المخبر الحرامي وحياة) ولظروف إنتاجية كان من الصعب التعاقد مع نجوم سينما مخضرمين وفق كلامه، فحدد شروط للاختيار أهمها أن يختار وجوه معروفة للمشاهد العادي وان يكون هناك تبان في الشكل بين الرجال الثلاثة أو كما قال (أن يعرف المشاهد على الفور من هو المواطن ومن المخبر ومن الحرامي.)

ووفق هذه الشروط اختار خالد أبو النجا الذي كان وقتها معروفا كمذيع وكموديل، قبل أن يستقر على صلاح عبدالله الذي قال عنه انه كان ممثل مسرحي وتلفزيوني بينما مشاركاته في السينما قليلة للغاية وقتها، وعمله في المسرح التجاري مع أحمد آدم كان عامل إضافي ليجعل اختياره صادم للبعض، واختار هند صبري بعد فيلمها مذكرات مراهقة ولكن كيف جاء شعبان إلى عالم داوود عبدالسيد.

ظل داوود يبحث كثيرا عن ممثل يصلح لدور الحرامي ولكنه لم يجد من يوافق رؤيته، وظل يبحث حتى جاء شهر رمضان، وكان شهرة شعبولا ليست بالكبيرة بالتأكيد له العديد من الأغنيات الناجحة بالطبع على رأسها كانت أحمد حلمي اتجوز عايدة، وأغنية ها أبطل السجاير، ولكنه لم يكن كره إسرائيل بعد.

طلب داوود عبدالسيد من صلاح عبدالله أن يأخذه لكي يشاهد شعبان، فكان المستقر في إحدى الخيام الرمضانية التي يغني بها شعبان عبدالرحيم وهنا طلب داوود عبدالسيد من الجارسون صورة لشعبان فجائه بشريط كاسيت على غلافة صورة لشعبان وهو يضحك ضحكة وصفها داوود في حديثه بالشيطانية.

وقتها قرر داوود أن يتواصل مع شعبان ليفاجئ أن شعبان طلب أجر منخفض للغاية مقارنة بأجور السينما وقتها، ولكن كان هناك تخوف لدى داوود من أن يتركه شعبان في منتصف التصوير، وأن يمل من الأمر، لذلك وضع داوود شرطا جزائيا قدرة مليون جنيه، ليسأل شعبان (أجيلك مليون جنية منين؟!) فأجابه داوود أن كل ما عليه هو الالتزام بتصوير الفيلم فقط.

إقرأ أيضا

في جلسة التوقيع أهدى شعبان داوود عبدالسيد ألبومه الجديد والذي حمل عنوان أنا بكره إسرائيل، فداوود أختار شعبان قبل شهرته الطاغية ليحقق شعبان شهرته اثناء تصوير الفيلم لتكون شهرة شعبان سبب جديد يضاف إلى أسباب تحقيق الفيلم إيرادات جيدة في شباك التذاكر.

ولكن هل كان اختيار شعبان هو العقبة الوحيدة؟ الأكيد أنه كان هناك الكثير من العقبات أهمها أن داوود اضطر لتغيير حوار الحرامي ليكون جمل قصيرة سهلة الحفظ لكي يستطيع شعبان حفظها بسهولة، وقرر أن يقوم بتصوير مشاهد شعبان بدون دوبلاج أي أنه سيقوم بتسجيل الصوت والصورة معا، والعديد من الحلول الإخراجية الأخرى لكي يضمن أن يستمر تصوير فيلمه وان يخرج كما يريد، وقد كان بالفعل، خرج مواطن ومخبر وحرامي كما أراد داوود عبدالسيد.

واليوم رحل شعبان رحل مطرب شعبي شهير ربما لن يكون محطة من محطات الغناء الشعبي في مصر، ربما أختلف الكثيرين حول صوته واداءه وشخصيته واغانيه التي ربما لا عرف الكثير منا أغلبها وربما لا يعرف بعضا سوى انا بكره إسرائيل وها أبطل السجاير إضافة لأغاني مواطن ومخبر وحرامي ولم نهتم يوما بنزول ألبوم جديد له، ولكنه سيبقى للأبد خالدا في السينما بفيلم مواطن ومخبر وحرامي، ودور شريف المرجوشي ومغامرة داوود عبدالسيد الجريئة وغير المسبوقة.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان