رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
128   مشاهدة  

شيخ المذاهب الأربعة .. ما جاء في سيرة الإمام العاشر للأزهر

الإمام التاسع للأزهر
  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


عرف بالشيخ المذهبي ، وكان الإمام العاشر للأزهر الشريف، الشيخ أبو المعارف صاحب العلم الذي لا يضعه في غير أهله، كان ينتقى من يتعلم على يديه حتى يطمئن على ما سعى من أجل تحقيقه طيلة حياته، ألم بالمذاهب الأربعة وكان عارف أهل زمانه.

مولده ونسبه

ولد الإمام التاسع للأزهر الشيخ أبو المعارف شهاب الدين أحمد بن عبد المنعم بن يوسف بن صيام  في مدينة دمنهور محافظة البحيرة عام  1101هـ 1689م، ومن اسم محافظته انتسب.

ولد يتيمًا ولم يكفله أحد فوجد في العلم سلواه فقدم إلى القاهرة والتحق بالأزهر الشريف فدرس علومه الشرعية واللغوية، واجتهد في تحصيلهما، حتى أجازه علماء المذاهب الأربعة الشافعية والحنيفية والحنبلية والمالكيه، وعرف بعدها بالمذهبي .

ولم يكن الشيخ المذهبي الذي كانت معرفته بالمذاهب الأربعه أكثر من أهلها قراءة وفهما مكتفي بالعلوم الشرعية واللغوية، بل كان على دراية بالعلوم الغربية ولغاتها، ومختلف العلوم الطبيعية وكانت معرفته بالمذاهب الأربعة أكثر من أهلها قراءة وفهما ودراية ، وقد عرف بقوة حفظه ، وكانت له معارف كبيرة في العلوم الطبيعية كالكيمياء ، والطب ، والفلك ، والحساب ، والطبيعة ، والعلوم الرياضية ، وعلم الأحياء ، وعلوم الفسلفة والمنطق .

الشيخ أحمد الدمنهوري
الشيخ أحمد الدمنهوري

ويقول الشيخ المذهبي أبو المعارف عن نفسه في أحد مؤلفاته فيقول : ” أخذت عن أستاذنا الشيخ علي الزعتري وسيلة ابن الهائم ومعونته في الحساب ، والمقنع لابن الهائم ، ومنظومة الياسمين في الجبر والقابلة ، والمنحرفات للسبط المارديني في وضع المزاول ، وأخذت عن سيدي أحمد القرافي الحكيم بدار الشفاء ، و الشيخ سلامة الفيومي أشكال التأسيس في الهندسة ، وبعضًا من الجغميني في علم الهيئة ، وبعضًا من رفع الأشكال عن مساحة الأشكال في علم المساحة ، وقرأت على الشيخ محمد الشهير بالشحيمي منظومة الحكيم ومنظومة في علم الأعمال الرصدية ، وروضة العلوم وبهجة المنطوق والمفهوم لمحمد بن صاعد الأنصاري ، وهو كتاب يشتمل على سبعة وسبعين علمًا .. ورسالة في علم المواليد أعني الممالك الطبيعية وهي الحيوانات والنباتات والمعادن.

منزلته 
كتب عن الشيخ الدمنهوري الجبرتي في كتابه قائلًا: هو الشيخ الإمام العلامة المتفان أوحد الزمان وفريد الألوان أحمد بن عبد المنعم بن يوسف بن صيام الدمنهوري المذاهبي الأزهري”.

كما كان للإمام التاسع للأزهر له اطلاعاته الخاصة التي أتقنها وبرع فيها، والتي من خلالها اكتسب شهرة واسعه بين أهل زمانه حتى ذاع صيته وقصده الملوك من كل حدب وصوب وقدموا له الهدايا والعطايا لما له من شأن ومنزلة عظيمة.

وحينما حج الشيخ الدمنهوري مع الركب المصري عام ١١٧٧ هـ = ١٧٦٤ م ، فاستقبله أهل مكة أحسن استقبال ، وأتى حاكم مكة وعلماؤها لاستقباله  لعظم شأنه وقيل فيه فأنت أمجـدنـا ، وأنـت أرشـينـا

مشايخه 

تلقى الشيخ الدمنهوري العلم على أيدي علماء أفاضل كـ الشيخ عبد ربه بن أحمد الديوى شيخ الشافعية ، والشيخ محمد السلموني شيخ المالكية ،والشيخ محمد المالكي والشيخ محمد بن عبد العزيز الحنفي الزيادي ، والشيخ أحمد المقدسي الحنبلي، وغيرهم .

تلاميذه ودروسه 

كان الإمام التاسع للأزهر الشريف يلقي دروسه خاصة في رمضان في مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، وكان يقصده طلابه هناك، وعرف بينهم وبين زملائه بأنه لا يضع علمه في غير موضوعه وكان هذا سببا لتهامه بالبخل في بذل العلمم  رغم وفرة مصنافاته ومؤلفاته ، وربما يكون السبب الرئيسي في هذه التهمة أن الشيخ الدمنهوري كان لا يضع علمه في غير أهله ، ولذا فقد كان ينتقى من يتعلم على يديه حتى يطمئن على ما سعى من أجل تحقيقه طيلة حياته .

مشيخة الأزهر 

تولى مشيخة الأزهر عام 1138هـ = 1768 م ، وترك مصنفات عظيمة تثبت غزارة علمه، وسعة معارفه ، وتنوع ثقافته ومن أبرز مصنفات الشيخ الدمنهوري التي عرفناها ما یأتي :

1ـ حلية اللب المصون بشرح الجوهر المكنون في البلاغة

2ـ  كشف اللثام عن مخدرات الأفهام في البسملة والحمدلة .

3 – شفاء الظمآن بسر پس قلب القرآن

4 – اللطائف النورية في المنح الدمنهورية .

5 – نهاية التعرف بأقسام الحديث الضعيف .

إقرأ أيضا
يحيى الشرقاوي

6 – درة التوحيد وهي منظومة شعرية في كلام الكلام

7 – إيضاح المبهم من متن السلم (في المنطق) .

8 – رسالة عين الحياة في استنباط المياه ، (في الجيولوچیا) .

9 – سبيل الرشاد إلى نفع العباد ، (في الأخلاق) .

10 – الدرة اليتيمية في الصنعة الكريمة ، (في الكيمياء) .

وفاته 

ظل الشيخ الدمنهوري في منصب مشيخة الأزهر حتى وافاه أجله يوم الأحد 10 من رجب عام ١١٩٢ هـ = ۱۷۹۰ م ، وصلى عليه بالجامع الأزهر في مشهد حافل مهيب.

الكاتب

  • مي محمد المرسي

    مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان