تقرأ الآن
عام 1962..عندما أطلقت بريطانيا قمر صناعي لتدمره أمريكا بعضها بأسابيع

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
146   مشاهدة  

عام 1962..عندما أطلقت بريطانيا قمر صناعي لتدمره أمريكا بعضها بأسابيع

قمر صناعي

  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.


عندما يتعلق الأمر بالدول التي لديها تاريخ طويل وغني من السفر والاستكشاف في الفضاء، لن تكون بريطانيا من ضمن تلك الدول. لكنها كانت ثالث بلد في العالم تطلق قمر صناعي في محيط الأرض الجوي بعد الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية. لكن تم إنهاء حياة ذلك القمر الصناعي بعد بضعة أشهر فقط بيد أمريكا عن طريق الخطأ.

وكان القمر الصناعي المعني يسمى “أرييل 1″، الذي تم تطويره كمشروع مشترك بين الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث قامت بريطانيا بتصميم وبناء النظم الأساسية القمر الصناعي، وقامت ناسا بإطلاقه إلى الفضاء عبر صاروخ ثور-دلتا.

اقترح علماء المملكة المتحدة الفكرة لأول مرة إلى ناسا في عام 1959 بعد أن قدمت ناسا عرضًا لمساعدة الدول الأخرى في إرسال المعدات العلمية إلى الفضاء. ونظرًا للعلاقة الوثيقة بين البلدين، تم إعداد التفاصيل بسهولة وبسرعة وبحلول العام التالي، تم إعطاء العلماء في المملكة المتحدة إشارة بدء إنشاء الأجهزة اللازمة، في حين بدأ المهندسون في الولايات المتحدة العمل على جسم القمر الصناعي. وفي 26 أبريل من عام 1962، أطلق أول جهد فضائي دولي مشترك على الإطلاق إلى الفضاء وكانت بريطانيا تشغل أول قمر صناعي لها.

وطبقًا لوكالة ناسا، فإن الأجهزة على متن”أرييل 1″ كان المقصود منها أن تساعد في “المساهمة في المعرفة بالغلاف الأيوني” وعلاقته مع الشمس. وعلى نحو أكثر تحديدًا ، كان العلماء كانوا يريدون أن يعرفوا كيف يعمل الغلاف الأيوني ، وهو جزء من الغلاف الجوي للأرض مصنوع من جسيمات مشحونة بالإشعاع من الشمس.

لإنجاز تلك المهمة، تم تحميل “أرييل 1” بمسجل لتخزين البيانات المجمعة، وجهاز مصمم لقياس الإشعاع الشمسي، والعديد من الأجهزة المستخدمة لقياس كيفية رد فعل وتغيير مختلف الجسيمات في الغلاف الأيوني استجابة للمحفزات الخارجية من الكون، وعلى الأخص الشمس.

في 9 يوليو 1962، بعد أسابيع فقط من إطلاق القمر الصناعي للفضاء بينما كان ينقل “أرييل 1” البيانات عن الغلاف الأيوني إلى الأرض بنجاح، صدم العلماء البريطانيون بالصدمة الكبيرة عندما بدأت أجهزة الاستشعار على متن القمر الصناعي المصممة لقياس مستويات الإشعاع فجأة بإعطاء قراءات عالية جدًا. وفي البداية، افترضوا أن أجهزة “أرييل 1” قد فشلت أو أن هذه القراءة لم تكن سوى عطل.

وكما اتضح لاحقًا، بينما كان القمر الصناعي يقوم بعمله حول الأرض، قررت المؤسسة العسكرية الأميركية تفجير سلاح نووي تجريبي بقوة 1.4 ميجا طن يسمى “ستارفيش-برايم” في الغلاف الجوي العلوي للأرض كجزء من عملية حوض السمك. وتم الانفجار، الذي وقع على الجانب الآخر من الكوكب من “أرييل 1″، موجة من الإشعاع الإضافي حول الأرض ألحق الضرر في نهاية المطاف ببعض النظم الموجودة على متن “أرييل 1″، ولا سيما ألواحه الشمسية ، مما أدى في نهاية المطاف إلى سقوطه وتدمير حوالي 1/3 من بقية الأقمار الصناعية في مدار أرضي منخفض في ذلك الوقت. كان من ضمنهم القمر الصناعي “تلستار”، الذي كان أول قمر صناعي لنقل الاتصالات التجارية مصمم لنقل الإشارات عبر المحيط الأطلسي.

انفجار “ستارفيش-برايم” كما شاهده سكان هونولولو في هاواي.

“تلستار” في الواقع لم يكن في الفضاء وقت الانفجار حيث تم وضعه هناك في اليوم التالي لتفجير “ستارفيش-برايم”. لكن الإشعاع الإضافي الناجم عن الانفجار استغرق سنوات حتى تبدد ولم يتوقعه مصممو “تلستار” ماحدث لقمرهم بالذات. وكانت النتيجة المباشرة هي تدهور نظم “تلستار”، ولا سيما فشل العديد من الترانزستورات في نظام القيادة، مما تسبب في توقف عمل القمر الصناعي بعد بضعة أشهر فقط من وضعه في الفضاء.

إقرأ أيضا
مشروع برنارد لويس

أما عن الغرض من انفجار “ستارفيش-برايم”، وفقًا لجيمس فليمنج، أستاذ التاريخ الذي قام بفحص ملفات وتسجيلات سرية للغاية فيما يتعلق بالانفجار ، فإن الجيش الأمريكي كان يعمل مع العالم جيمس فان ألين لمعرفة ما إذا كانت التفجيرات النووية يمكن أن تؤثر على أحزمة الإشعاع الموجودة حول الأرض. بدأ فان ألين على العمل مع الجيش لإطلاق القنابل النووية في هذه الأحزمة في نفس اليوم الذي أعلن فيه للعالم أنه اكتشف الأحزمة، المعروفة الآن باسم أحزمة فان ألين الإشعاعية. قال جيمس فليمنج: “هذه أول مناسبة اكتشفتها حيث اكتشف أحدهم شيئًا وقرر على الفور تفجيره”.

 

الكاتب

  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان