تقرأ الآن
عبدة حورس .. هل هناك كيانًا يدفع الشباب للانتحار قفزًا من قمة الأهرامات؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
901   مشاهدة  

عبدة حورس .. هل هناك كيانًا يدفع الشباب للانتحار قفزًا من قمة الأهرامات؟

  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


8 -مارس – 2020

هل كان هناك شخصًا من عبدة حورس هناك ؟ ليلًا .. وبعد حفلة في المنطقة الأثرية بالأهرامات .. وقف رجال الأمن ينظرون مائة متر للأعلى .. لاح في الصورة شابًا استطاع أن يتسلق هرم خفرع وتوقف قبل قمته بثلاثين متر تقريبًا، حاولت عناصر الأمن إقناعه بالنزول لكن لا جدوى !  .. وقف الشاب صامتًا لفترة طويلة مما سرّب شعورًا عند عناصر الأمن بأنه من الممكن إنقاذ هذا الشاب .. استمرت محاولات إنقاذه وإقناعه بالنزول حوالي 12 ساعة تقريبًا ، وأثناء المداولات .. وحينما بزغت الشمس فوق سطح، في اللحظة التي نطقت فيها إذاعة الشرق الأوسط “السابعة” قفز الشاب من سفح الهرم ليتحطم جسده بلا أمل في العودة!

 

18- مارس- 2018 عبدة حورس

إن كنت أحد زائري الأهرامات في هذا التاريخ بالتحديد ، وشخصت بنظرك للأعلى سوف تلاحظ وجود عامل عشريني يقف أعلى أحد الأهرامات ، ويلوح للجميع مهددًا بالانتحار ، بعد أن صعد للأعلى خلسة .. حاولت قوات الشرطة إقناع العامل بالعدول عن نيته لكن لا جدوى ، الرجل مصممًا على القفز إلى أن طرأت فكرة لأحد عناصر الأمن باستدعاء شقيق العامل ووالده حتى رجع عن موقفه .. قبل الانتحار بلحظات !

 

1- أكتوبر – 2019 عبدة حورس

قامت والدة شاب الفرنسي يدعى جيمس باتصال عاجل للشرطة وأخبرت الضابط أن ابنها شنق نفسه بواسطة حبل معلق  في سقف غرفته ، وبعد سؤال الأم ما إذا كانت لديه أسبابه النفسية التي دفعته لذلك أم لا ، ودت بكل ثقة : لا  .. أُرجّح أن الحادث جنائيًا

لكن جانب آخر من القضية كان في الخفاء حتى عثر أحد الضباط على دليل يثبت أن الشاب  صاحب الـ 36 عامًا قد داوم على حضور بعض الجلسات النفسية لعلاج اضطراب داخلي أصابه بعد زيارة القاهرة منذ عامين ، وبعد اعترافات الطبيب المعالج له تبين أن الشاب الفرنسي  حاول أن يكسر قطعة صغيرة من أحجار إحدى الأهرامات ونجح بالفعل وعاد إلى بيته في مدينة نانت حاملًا لهذه القطعة في حقيبته ، ومنذ هذا اليوم يشعر الشاب بأن حراس الأهرامات يطاردونه أينما ذهب للنيل منه بعدما عبث بالأهرامات ، لذلك قرر أن يشنق نفسه للتخلص من هذا الشعور القاسي !

 

ماذا يعني ذلك؟

في شهور قليلة ، نحن أمام ثلاث حالة انتحار مرتبطة بالأهرامات ..وقبل شهرين بالتحديد ، قام شاب يدعى نادر محمد بالقفز من برج القاهرة منتحرًا ، بعدها بأيام قالت أمه في تصريحات صحفية أن هناك كيانًا يدعى “جمعية المنتحرون” وهو أحد جروبات الفيس بوك التي تقوم بعملية غسيل مخ للشباب ، وتقنعهم بضرورة انتحارهم للهروب من الحياة الكارثية الصعبة، فهل هناك كاينًا آخر يوجه دماغ مجموعة معينة من البشر إلى الانتحار من فوق سفح الأهرامات؟

 

عبدة حورس

في العام 2015 نشر موقع “شباب 20” تقريرًا عن ديانة جديدة تُدعى “ديانة حورس” وفيها يترك أهلها دينهم الأصلي الذين ولدوا عليه ويعتنقوا ديانة المصريين القدماء ، في هذا التقرير يقول الشاب هشام .أ : تركت الدين الذي ولدت عليه بعد أن قرأت في كتب التاريخ المصري القديم ، التي نقلت تفاصيل الديانة المصرية القديمة التي هجرها المصريون ليعتنقوا ديانات أخرى غريبة على مصر ودخلت مع الاحتلال (على حد قوله)

 

وفي نفس التقرير أيضًا قال مايكل . ح : الديانة المسيحية التي ولدت عليها ما هي إلا ديانة مستنسخة من الديانة المصرية القديمة، والمسيح نفسه عبارة عن نسخة مقلدة من الإله حورس، فقررت أعود إلى الأصل ، لماذا نستورد من أديانًا خارجية ولدينا دين مصري خالص؟

وعن طقوس العبادة ، فهم لا يمارسون عبادات بالمعنى الحرفي للكلمة ، فليست هناك شعائر محددة ، لكنهم يتوجهون بالدعاء إلى الإله حورس، ويرددون الترنيمات القيمة التي كان يرددها المصريون القدماء للإله حورس ، والتي عثر عليها مكتوبة على جدران المعابد القديمة  ، ويجتمع معتنقي الديانة بشكل دوري في معبد حورس في إدفو بأسوان، ومعبد الكرنك بالأقصر !

وتعقيبًا على هذا ألقى أساتذة التاريخ، والأئمة بالأوقاف ، والمفكرين بالأديان ، وأساتذة الماسونية، بالاتهامات على هؤلاء الذين يعتنقون هذه الديانة ، واختلفت الآراء بين عبثية هذا الاعتناق ، والتزوير في الديانات الأصلية ، وغيرها من الاتهامات .. وانتهى التقرير !

بحث “الميزان” في أصل هذه الديانة، وهل حقًا ظهرت هذه الديانة الغريبة من جديد في العام 2015 أم لا ، أم أن هناك” قطعة بازل” ناقصة لرسم هذه الصورة الغريبة، وأن الأمر ليس بهذه البساطة التي يبدو عليها ، مجموعة من البشر قرروا اعتناق ديانة ما ! ، ما المشكلة؟ ما الذي يثير الريبة عند سماع هذا ، الحقيقة أن الأمر ليس كما تراه ، وأن ما ظهر منه هو وجه واحد ، هناك وجه آخر ظهر جليًا بعد البحث

اليستر كراولي

سواء مر عليك هذا الاسم من قبل أو لم يمر ، لكن أولًا يجب أن تعرف من هذا : هذا الرجل وصفه استفتاء هيئة الإذاعة البريطانية في عام 2002 بأنه الشيطان الحقيقي وأكثر البشر شرًا في التاريخ ، ولد في عام 1875 وتوفي عام 1947 ،  وهذا الرجل طرح نفسه للمجتمع كناقدًا وكاتبًا ، وأنه “خادم قوى الشر” وأن الشيطان هو فقط من يستحق العبادة في هذا العالم، حتى وصفه البعض بأنه الشيطان نفسه وكانوا يتقدمون إليه بالعطايا والقرابين ، قام هذا الرجل بتأليف كتاب “القانون” وهو أكثر كتب السحر الأسود جدلًا .. واتخذ قاعدة دائمة له في جزيرة “كورفو” الواقعة بالقرب من جزيرة صقلية ، وأطلق عليها “دير ثيلما” ، وجعلها مقرًا لإقامة الحفلات السوداء من وطقوس الحرية والسحر وتقديم القرابين لقوى الشر !

إقرأ أيضا
كيرة والجن

كل هذه المعلومات من الممكن أن تراها غير مفيدة في موضوعنا الأصلي ، فالتاريخ يعج بكثير من المتطرفين فكريًا وأصحاب المدارس الغريبة، لكن ما يهمنا أن هذا الرجل ابتكر ديانة “عباد حورس” وفيها يقول أن كل الأوامر التي يتتبعها أصحاب هذه الديانة أخبره بها الإله حورس بشكل شخصي ، وهي الديانة التي يجب على الجميع اتباعها من وجهة نظره !

المقلق في هذه القواعد التي تحدث عنها في كتاب” القانون ” أنه كلما قدمت القرابين للملك فقد أحسنت صنعًا واقتربت بذلك من الخلود الأبدي في الجنة ، ومن المعلومات المسربة عن آلية تنفيذ ذلك، ذكرت الكتب والمقالات المتخصصة في رصد أفعال هذه الفئة والتي صنفها البعض بأنها أحد فئات “عبدة الشيطان” .. التالي :

الشائع أنهم يبدأون بالتضحية بالقطط بعد ذبحها قربانًا ، وهناك نوع آخر منهم يمارسون الجنس في الخفاء حتى ينجبون أطفالًا غير مسجلين في الكشوفات الرسمية لأي دولة من الدول ثم يقومون بذبحهم وتقديمهم قربانًا للملوك ، أما المرحلة الثالثة والأكبر والأخطر ، هي تضحية أعضاء العبادة بأرواحهم قربانًا للإله !

وهنا تكمن المشكلة ، ويتبين لنا أن الأمر مريبًا حتى لو أن معلومته شحيحة ، وما يجعل الأمر أكثر ريبة هو تحذير الإدارة العامة للأدلة الجنائية بوزارة الداخلية في دولة الكويت في عام 2015 من تفشي ظاهرة الانتحار لأشخاص ينتمون لتنظيمات خارجية أعطتهم قياداتها الأوامر صريحة بالانتحار انتصارًا لأفكارهم ومعتقداتها ، بمعدل شخص أو اثنين كل ثلاثة أشهر

في النهاية ليست لدينا معلومة أكيدة أعضاء “عبدة حورس” وراء ظاهرة الانتحار من فوق قمة الهرم ، لكن لدينا دليلًا بأن صاحب اختراع هذه الديانة أحد المؤمنين والمؤسسين لفكرة التضحية بالقرابين توددًا للآلهه أو الشياطين ، ولا نريد أن نستيقظ يومًا على تنظيمًا يشبه “الحوت الأزرق” الذي أودى بحياة كثير من الشباب حول العالم بعد أن تم غسيل الدماغ الشامل لهم ، وهذا تحذير بصوت هادئ او اعتبرها ملاحظة إن أمكن ، لكن وجب البحث وراء فكرة القفز من قمة الهرم كوسيلة للانتحار، الأمر لم يرتقي لكونه “ظاهرة” لكن ثلاث حالات انتحار تكون الأهرامات فيها عامل مشترك .. أمر غير مريح ، وغير مستصاغ بالمرة !

– وجب التنويه إلى أن كل المعلومات المذكورة في المقال وفقًا لمواقع إخبارية تم ذكرها في فقرات مختلفه منه .

 

الكاتب

  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
2
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
5
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان