تقرأ الآن
عدل الليثي ناصف يجعله يسجن سائقه الخاص من أجل ضابط

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬283   مشاهدة  

عدل الليثي ناصف يجعله يسجن سائقه الخاص من أجل ضابط

الليثي ناصف

لم يكن الفريق محمد الليثي ناصف شخصية عادية بل انه لم يكن كذلك مجرد أب عادي فقد ربي اولاده علي العدل وإحترام الأخر والتواضع لدرجة انه كان يوصي مدارسهم أن يعاملوا أقل من جميع الطلاب كي يكسر بهم الكبر والعظمة كونهم بنات الفريق محمد الليثي مؤسس الحرس الجمهوري ليس في مصر فقط بل في معظم الدول العربية .
الليثي ناصف كان اهم سبب لتثبيت نجاح السادات علي حكم مصر عام ١٩٧١ بإعتقاله مراكز القوي التي تآمرت علي السادات والذين هم أصدقاء العمر في نفس الوقت،  لكنه انحاز لمصلحة البلد وحب مصر كان أبدي عنده من أقرب أصدقائه
اردت أن أتعرف أكثر وتتعرفوا معي علي شخصية هذا الرجل القوي الذي كان يتصف بالعدل من خلال حواري مع ابنته هدي الليثي ناصف التي تربت مع نانا ابنة السادات من زاوية مختلفة ومن خلال عدد من المواقف التي تدلل علي مفاتيح شخصية هذا الرجل وكيف كان يحكم الأمور وماهي ملابسات ظروف وفاته الغامضة في لندن.

كيف نشأت قصة تأسيس الحرس الجمهوري ؟
** إن والدي أنشأ الحرس الجمهوري فلم يكن له أي قوات خاصة متدربة لكن كان حرس ملكي وتم تفكيكه وأسندت مسؤلية إنشاؤه إلي والدي من الألف إلي الياء من أسلحة ومعدات وتجهيزات وقوات خاصة علي أعلي مستوي من التدريب وليس ذلك في مصر فقط بل في العديد من الدول العربية ، حيث كان الرئيس جمال عبد الناصر ينتدب خيرة رجال مصر ليساعدوا إخوانهم العرب.

نعلم أن الفريق الليثي ناصف كان يحب الرئيس عبد الناصر .. كيف رأيت ذلك ؟
** كان والدي يعشق الرئيس عبد الناصر وكذلك كان عبد الناصر كان يقول له ” يا ليثي لو في عشرة منك فقط في مصر لم أخف علي نفسي ”

وما هي المواقف التي دلت علي هذا الحب والثقة بينهم ؟
** فمثلا .. شقيق عبد الناصر إسمه ” الليثي ناصر ” فحدث تشابه في الأسماء في أحد المواقف والناس إعتقدت بالخطأ انه والدي علي الرغم من أن والدي كان مثل السيف وجاد جدا ولايوجد إحتمال للخطأ عنده وعند عرض الموضوع علي الرئيس عبد الناصر قال ” يمكن أن أشك في أخي الليثي ناصر ولا أشك في الليثي ناصف ” فكان الفرق في حرفي الراء والفاء وبالفعل إتضح أن الموضوع لايخص والدي وعندما ذهب عبد الناصر إلي الوزارة وتقابل مع والدي قال له ” جت فيك إنت يالليثي … أنا عارف إنك لايمكن تعمل حاجة تشوبها شائبة ” وظلوا يضحكون وهذه كانت من الطرائف .

الليثي ناصف

ماذا فعل الليثي ناصف عشية ثورة التصحيح ؟
والدي الوحيد الذي وقف بجانب الرئيس السادات فالفكرة أنه كان هناك عنصرين هامين فهناك الحرب التي كنا نجهز لها بعد حرب الإستنزاف ولقد قال الرئيس عبد الناصر سنحارب ويجب أن نقف علي أقدامنا وهذا يحتاج للتجهيز والتدريب في الجيش والعنصر الثاني كان هناك صراع علي السلطة في مواجهة الرئيس السادات من مراكز القوي التي كانت علي خلاف مع السادات … لكن والدي نظر لشيء واحد فقط أن هذا ليس وقت لهذا الصراع ولا تحت أي مسمي ولايصلح أن يحدث أي شيء في الجبهة الداخلية فكان يجب أن ينحاز للرئيس السادات … فكان الخيار صعب أن يختار إحتجاز أصدقاء العمر ولقد قام بذلك من أجل مصر فهذا أثر عليه من داخله وكذلك كان موت الرئيس عبد الناصر بالنسبة اليه.
وظل والدي مع السادات إلي أن طلب من الرئيس السادات أنه يترك منصبه وبالفعل تم تكريمه وأصبح سفيرا في اليونان .

وهل تذكرين تلك الفترة ؟
** أنا كنت أعيش مع عائلة السادات في بيتهم كنت أعيش مع نانا جيهان الصغيرة في بيت الجيزة وفي بيت المعمورة حتي في كتاب السادات ” البحث عن الذات ” ستجديني، هو حاضن بنت صغيرة ترتدي فلاحي هي انا وفي كل هذه الصور كنت انا التي معه وليس نانا إبنته .

وماذا حدث بعد ذلك ؟
** والدي إتعين سفير في اليونان لكنه لم يلحق فهو سافر علي لندن قبل اليونان مباشرة لعمل بعض الفحوصات والعلاج لأنه كان تعب جدا وفي لندن تم قتله بنفس طريقة سعاد حسني ومن نفس البرج ” ستيوارت تاور ” .

الليثي ناصف
هدى الليثي ناصف

كيف كان شعورك عندما علمتي أول مرة بطريقة موت سعاد حسني علي الرغم من أنه بين الحادثتين بضع وعشرين عاما ؟
** قلت ياربي … التاريخ بيكرر نفس الحادثة ونفس الطريقة كانوا يخافون ان يتم تعيينهم في لندن يقول ” لاأريد ان أقتل هناك ” لندن معروفة بأن القتل هناك سهل لأن أسكتلانديارد هناك لايعمل أي تحقيقات، “يكروت ويسلق” أي شيء.

إقرأ أيضا
عامل الورنيش

ماهو الصهاينة وراء كل شيء هناك حاكمين العالم بالماسونية التي تحكم الصهاينة ولذلك ستجدي سكوتلانديارد معهم وبتقفل أي قضية سياسية فمثل تلك القضايا يتم التعتيم عليها في لندن فمثلا الرئيس جون كينيدي حتي الآن لم يعلم من قتله ففي تلك التحقيقات يكون كل شيء مرتب . وإن هذا البرج المشؤم مخابرات العالم كلها لديها شقق فيه ولهم عملاء هناك .

كان عندك كام سنة وقت وفاته … وهل حضرتي ؟
** كان عندي 11 سنة يعني واعية وحضرت كل حاجة

تفاصيله الإنسانية ؟
** هاقولك موقف يدل أنه كيف كانت تربيته لنا … كان في أجازة وكان عادة السائق هو من يتولي القيادة وهو قال هاسوق بالأسرة وخلاص فطلع الطريق الزراعي وكان هناك طفل صغير بيعدي الطريق فجأة ، فطبعا إنحرف والدي الله يرحمه بالعربية وإصطدم بشجرة وإثناء ذلك الولد اتخبط خبطة بسيطة ولم يحدث له شيء فقام والدي بالإتصال بالشرطة من تليفون العربية وهاقولك حاجة هاتعبرلك عن الموضوع كان كل خوفي وبعيط وبقول ” بابا هايتحبس … بابا هايتحبس ” فهو كان مربينا علي أساس إن اللي بيغلط بآخد جزاءه
وعند حضور معاينة الشرطة وجدوا أنه لايوجد أي شيء وام الولد جاءت طبعا والشرطة زعقت للأم إزاي تسيب طفل يعدي طريق سريع لوحده .
فالبوليس بيقوله طب إتفضل حضرتك يافندم قال لاء أنا هاجي القسم وهعمل محضر وتاخد إجراءاتك معي مثلي مثل أي مواطن لأني انا كمان مش غلطان لأن الولد عدي الطريق الزراعي فجأه وتفاديته وخبطنا في شجرة
فوالدي ذهب معهم إلي القسم ونحن إنتظرنا في السيارة ، هو ربانا كده اللي يغلط هيدفع ثمن غلطته وإن الغلط غلط والصح صح مش عشان هو إنسان مهم أو عنده منصب ، فانا كان كل خوفي إن بابا يتحبس وهو أخذ الولد للمستشفي يادوب كان عنده خدش بسيط وفضل معاه يعالجوه بالمطهرات وإطمئن وعملوا المحضر وإنتظرنا عدة ساعات لكنه لم يستعجل أو قال للبوليس خلاص قفل المحضر وامشي ، علي الرغم من أنه كان ممكن يكتفي أنه يذهب بالولد إلي المستشفي لكنه أصر أن يعطي مثل أعلي .

هل كان له مواقف إنسانية كثيرة ؟
** كثيرة جدا لو حد عنده مشكلة ما لازم يتدخل الغريب قبل القريب
موقف إنساني آخر كان لوالدي الله يرحمه سائق الفريق الخاص كان بيضايق ضابط من ضمن الضباط لأنه يعمل مع الفريق قائد الحرس الجمهوري فرد الضابط قائلا : إنت بتقول كده طب أنا عارف عدل الليثي ناصف فانا هاروح وهاشوف هايعمل إيه … عارفة عمل إيه …. حبس السائق اللي هو عشرة عمره حبس إنفرادي لأنه تجاوز الأخلاق العسكرية لدرجة إن الضابط ترجي والدي للإفراج عنه وقاله : يافندم خلاص هو عرف الحق….
العدل … هو كده متربيين علي العدل… أنا كنت في مدرسة راهبات وكنت من المتفوقين لكن الراهبات كانوا يستقصدوني أنا بالذات أكثر من زملائي ، وفي أحد المرات وكيل المدرسة إستدعاني لشيء فدخلت عليه فقال لي : إتفضلي هدي هانم … فنظرت خلفي قائلة مين هدي هانم اللي بيقولها إتفضلي فقلت له : مين يافندم … قال لي : إنتي هدي هانم إتفضلي ( كان إسمه المنشاوي بيه عمري ما أنساه أبدا في الميردوديه في القاهرة ) … فقلت له معقول..!!! فقال : ياهدي هانم أشكري والدك جدا ودي سبحة وسجادة صلاة أنا جبتها له لما سافرت الحج وجيت يعني حاجة رمزية من عند سيدنا النبي وأشكريه جدا وعرفت أن كان في مشكلة للمدرسة كبيرة ووالدي الله يرحمه حلها .
وفي الآخر عند عودتي للبيت وقلت لماما : المنشاوي بيه بيقول هدي هانم والمدرسات بيعاملوني بظلم أكثر من أي بنت تانية .
فقالت لي : إحنا اللي طلبنا كده حتي نكسر عندك التعالي علي باقي الناس ولايصيبك الغرور.
إحنا حاليا مفتقدين هذه الأخلاق

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان