همتك معانا نعدل الكفة
520   مشاهدة  

عن أغنية “غدارة” مصطفى شوقي .. ورحلة البحث عن الأغنية الثانية.

مصطفى شوقي
  • ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال



يعجبني إصرار مصطفى شوقي على الاستمرار في الغناء حتى ولو لم يحقق أي نجاحات تذكر منذ أغنية “ملطشة القلوب”، ويدهشني أكثر رهانات نصر محروس على أقل صوت غنائي وطأ شركة “فري ميوزيك”في الوقت الذي ينسحب منها تباعًا أهم النجوم التي صنعت مجدًا شخصيًا من خلالها و جعلت الكل يؤكد على مقولة أن نصر محروس هو مكتشف النجوم بل  وقادر على أن يصنع من الفسيخ شربات.

من حين لاّخر يجرب نصر محروس مع المطرب مصطفى شوقي في أغنية جديدة لعلها تصيب أي نجاح يعوض الإخفاقات الماضية ، وكان آخرها أغنية “غدارة” التي كتبها ولحنها فارس الرهان في سوق الغناء المصري حاليًا “عزيز الشافعي” ووضع التوزيع الموسيقي لها “أمين نبيل”.

الكلمات:

تدور الفكرة في فلك الدنيا الغدارة الغادرة ولا أعرف لماذا كرر الكلمة مرة فعل “غدارة” ومرة اسم “غادرة” وهل كان يعتقد أنه إيفيه أو تأكيد على غدر الدنيا على شاكلة الايفيه الشهير “رقاصة وبترقص”.

باقي الكلمات تسير في فلك الشخص المغلوب على أمره وتتلاعب به الدنيا “الغدارة الندلة الظالمة المعوجة القادرة” مع كثرة الاسترسال وتكرار المعاني المتشابهة دون سبب واضح سوى أنها مجرد مفردات مرصوصة بجانب بعضها، وحاول أن يكسر ملل هذا التكرار في آخر مقطع في الأغنية الذي دمج فيه العامية ببعض الكلمات الإنجليزية، ويبدو أن عزيز كان كل تركيزه في التيمة اللحنية التي يبدو أنها راقت له فقرر ان يرص أي كلمات عليها ولا يهم فستمر الأغنية على الجمهور مثلما مرت أغاني كثيرة من قبل.

ألبوم هاي مايكل جاكسون والفرق بين الترند الحقيقي والمزيف

اللحن والتوزيع:

يلتقط عزيز الشافعي جمل لحنية رشيقة جدًا يمزج فيها جمل فلكلورية أخري ليصبح الناتج في النهاية لحنًا يعلق في الأذن بسهولة وهي أهم ميزة في شخصيته كملحن.

اللحن يتكون من ثلاثة أفكار على مقام النهاوند الأولى والثانية بينهما تجانس كبير جدًا مع قفلات جيدة أما الثالثة فتأتي مغايرة تمامًا وغيرت أجواء الأغنية تمامًا حيث صنع فكرة لحنية تحاكي أغاني الراب على استحياء، في تلك الأغنية يتفوق عزيز الشافعي الملحن على رفيقه الشاعر بمسافات شاسعة حيث ان إسهاب الصفات التي نعت بها الدنيا مع بنية الكلمات الغير متوازنة في قالبها جعل تكرار الفكرة اللحنية الأولى يبعث على الملل قليلًا.

اختار الموزع أمين نبيل ان يبدأ مصطفى شوقي الغناء بالـ second voice يعقبه دندنة على إيقاع إليكتروني يصاحبه كوردات من الاكوستيك جيتار، اختيار الجملة الإيقاعية التي دمج فيها بين “الزومبا” و”الريجي تون” كان جيدًا يصاحب الغناء اكوستيك جيتار أعطى بعض الثقل لصوت مصطفى شوقي الضعيف جدًا في مساحاته.

إقرأ أيضا
القضية الفلسطينية

لازالت لعنة نجاح “ملطشة القلوب” تطارد مصطفى شوقي حتى الأن، لم تحقق أغانيه التالية أي مردود جماهيري يذكر وأصبح في طريقة لأن يصبح مطرب الأغنية الواحدة مثل رفيقه “أبو” الذي طاردته نفس اللعنة بعد أغنية “3 دقات

لازال مصطفى شوقي في رحلة بحث مستمرة عن الأغنية الثانية الناجحة مع المنتج نصر محروس الذي يحاول أن يثبت للجميع انه قادر على صنع نجومية أي مغني من العدم، لكن هل سينجح محروس مع شوقي؟ أم يجب إيقاف تلك المحاولات الغارقة في الفشل و توفيرها لموهبة جديدة حقيقية تستحق المجازفة.

YouTube player

 

الكاتب

  • مصطفى شوقي محمد عطية

    ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال






ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان