رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
280   مشاهدة  

فرض الضرائب على التبول .. حيلة لجأ إليها فيسبازيان لملء خزينة روما


Share

في عام 70م، تولى الامبراطور فيسبازيان حكم روما، وقتها كانت البلاد تعاني من نقص شديد في الأموال، وكانت الخزينة فارغة، لذا اضطر فيسبازيان أن يقوم بفرض ضرائب على كل شيء في البلاد، ووصل به الأمر إلى فرض ضريبة على البول المجمّع من الحمامات العامة!.

فيسبازيان
فيسبازيان

ما هي فوائد واستعمالات البول في الدولة الرومانية قديمًا؟

 

في البداية يجب أن نعلم ما هي القيمة الهامة للبول، حتى يقوم فيسبازيان بفرض ضرائب عليه، والحقيقة أنه قد وصل لنا عبر المؤرخين، أن هناك العشرات من الاستخدامات للبول، مثلًا:

  • كان يُستخدم في غسل الثياب المتسخة، حيث كان هناك مجموعة من العاملين يُطلق عليهم “الغاسلون”، وهم الذين يكسبون رزقهم من غسل الملابس المتسخة، وكانوا يستخدمون البول في ذلك، حيث يحتوي على مادة اليوريا التي تتحول إلى أمونيا بعد مدة 24 ساعة من جمع البول، وهي مادة فعالة للغاية في إزالة الأوساخ والبقع، وتترك الملابس نظيفة تمامًا، وتُزيد من نصوعها وبياضها، وذلك لأن الاوساخ والدهون ذوي طبيعة قلوية، وتقوم الأمونيا بمعادلة تلك القلوية، وعندما انتشر الصابون ومساحيق الغسيل، كان هناك البعض من الغاسلين يفضلون استعمال البول في التنظيف، لقدرة الأمونيا على إزالة أقوى البقع من الملابس.
  • كان للبول استخدامات عديدة في مجال الدباغة، وصناعة النسيج، حيث يقوم العمال بنقع جلود الحيوانات في البول لمدة معينة، ثم يفركونه جيدًا لإزالة الشعر وأي مواد أخرى، ليصبح الصوف أنعم ويتم استخدامه في صناعة الملابس والمفروشات.

جـ- كان الرومان القدام يستخدمون البول في تبييض أسنانهم، حيث يتم معاملته مثل معجون الأسنان، عن طريق وضعه في مواد معينة، تعطيه كثافة وقوام، ثم يتم تطبيقه على الأسنان لمدة ربع ساعة تقريبًا، ثم يتم شطفه بالماء، ليترك الأسنان ناصعة وأكثر بياضًا.

لماذا يسخرون مني؟.. راقص الباليه الصعيدي لوكا عبد النور: الفن أساسيًا في ثقافتنا

ولم تكن هذه هي الاستخدامات الوحيدة التي يدخل فيها البول، بل نكاد نقول أنه كان يدخل في معظم الصناعات القديمة.

كيف كانت تتم عملية فرض الضرائب على جمع البول؟

كان هناك عاملون في الدولة الرومانية القديمة، تقوم مهمتهم على جمع البول البشري من المراحيض العامة، أو نظام الصرف الصحي، وأحيانًا الحمامات الشخصية في منازل السكان، ثم يتم صب البول المُجمع في أحواض كبيرة مخصصة له، ويقوم كل عامل بأخذ الكمية التي تكفيه من البول في عمله، ولا يوجد أي معلومات واضحة حول هوية الأشخاص الذين دفعوا ضريبة فيسبازيان، هل هم جامعي البول، أم الغاسلون، أم عمال الدباغة، أم الأشخاص العاديين، ولكن نظرًا لاستخدامات البول المتعددة التي ذكرنا بعضها سلفًا، فيمكننا القول بأن جميع مواطني الإمبراطورية قد قاموا بدفع ضريبة البول الباهظة، حتى أنه مذكور أن الأهالي في مدينة الإسكندرية التي كانت تابعة للإمبراطورية الرومانية آنذاك، قد قاموا بدفع تلك الضريبة أيضًا.

إقرأ أيضا
حياة كريمة

المال لا يفسد

كان لضريبة جمع البول مفعول السحر في ملء خزينة الدولة، حيث قام فيسبازيان بتسديد كل ديونه، وكان هناك فائضًا كبيرًا، ولكن لم تنل تلك الضريبة رضى جميع الشعب، فقد كان هناك الكثير من الساخطين، وعلى رأسهم “تيتيوس”، الابن البكر لفيسبازيان، والذي خلفه في الحكم فيما بعد، وقد أعلن تيتيوس رفضه لتلك الضريبة بشكل علني، وقام بمهاجمة والده، الذي طلب منه أن يقوم بشم رائحة النقود، ويرى إن كانت تحمل رائحة البول أم لا؟، فأجاب تيتيوس بالنفي، فقال له والده، لكنها قادمة من البول!، وقال مقولته الشهيرة وقتها “الأموال لا تفسد” بمعنى أنه لا يملك رائحة البول على الرغم من مصدر جمع ذلك المال، وعندما تمتلئ خزينة الدولة، لن تفوح منها رائحة نتنة.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان