تقرأ الآن
فقط على الميزان : مذكرات فاطمة رشدي .. الحب بالملوخية  (6)

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
767   مشاهدة  

فقط على الميزان : مذكرات فاطمة رشدي .. الحب بالملوخية  (6)

مذكرات
  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


في الحلقة الخامسة من مذكرات فاطمة رشدي بخط يدها .. سردنا تفاصيل عودة يوسف وهبي من إيطاليا وتكوين فرقة رمسيس مع عزيز عيد ومختار عثمان ، ودخولها كعضو في الفرقة الجديدة التي غيرت الفن المسرحي في مصر ، وكيف كثُر معجبيها حتى حاول أخدهم خطفها ، وكيف أظهر عزيز عيد بدايات اعتراف بالحب وإن كان بشكل صامت… اقرأ الحلقة الخامسة كاملة من مذكرات الفنانة الكبيرة هنا :

وإليكم الحلقة السادسة حيث قالت :

بدأ عزيز عيد يفصح عن حبه ، لكن بطريقة أخرى تجنبه تذكر الفارق الشاسع بين سني وسنه، فاختار لي مدرسين ليعلموني اللغة العربية والقرآن الكريم والأدب والرسم، وكان يدفع لهم رواتبهم من راتبه ، فالرجل يحبني ويحب أن تكون حبيبته في مستوى من الثقافة يؤهلها لأن تكون تلميذة له، وهو المعلم الأول للرعيل الأول من فطاحل الممثلين.

ولم يقنع الرجل بما أكابده من تعب وإرهاق في تعلمي كل هاتيك العلوم. فكان يمضي معي ساعتين في كل يوم يدربني على فن الإلقاء والتمثيل وكيف أؤديه صحيحًا تامّاً خاليًا من العيوب والشوائب، ويشفع هذا بتدريبي على تمثيل بعض مشاهد من الروايات والشوائب ، ويشفع هذا بتدريبي على تمثيب بعض مشاهد من الروايات العالمية . كما كان يصحبني إلى الفرق الأجنبية الزائرة لنشاهد ما تقدم من أعمال مختلفة.

وكان يأخذني لزيارة المتحف المصري ، فأتعرّف على آثار قدماء المصريين وهو يشرح لي ما استطاع من تاريخهم العظيم ، ولشد ما وقفت مشدوهة أمام آثار توت عنخ آمون ، فقد بلغت من الروعة والجلال مبلغًا عظيمًا .

ولم يكتف عزيز عيد في تثقيفي بهذا القدر، بل اشترى لي روايات تحكي تاريخ الإسلام والعرب في سلسلة رائعة من تأليف جورجي زيدان، واشترى لي كتابًا في تاريخ القرون الوسطى ، وقصة هانيبال ، حتى حبب إليّ القراءة والكتابة ، فأصبحت الهواية المفضلة لديّ اليوم.

عزيز عيد وفاطمة رشدي

“وهنا أقف وقفة لابد منها أنوه فيها بتأثري بفنانة المسرح “روز اليوسف” فقد كنت أقف بين الكواليس حينما تكون على المسرح تؤدي دورها لأشهد ما تصنع بالضبط، ولأسمع صوتها كيف يناسب منفعلًا بالدور التي تمثله . . . كانت أكثر من رائعة وهي تمثل دور الطفل “دافيد كوبرفيلد” في رواية شارلز ديكنز – الذي لم يجاوز من العمر اثنى عشر عامًا ، وقد جاوزت هي الأربعين ”

روزا اليوسف

لقد عزّ على نفسي أن يعيش هكذا عزيز ، وأردت أن أعبّر له أنا الأخرى عن إعزازي له بطريقة عملية ، فغافلت أمي ظهر يوم – لم يكن من المفروض عليّ فيه أن أشترك في البروفة – وأخذت دجاجة أعددتها لغدائنا ومعها بعض (الملوخية) ووضعتها في حلّة ولبست ملاءة لفّ ، وحملتها إلى المسرح حيث كان الجميع مشغولين بالبروفة ، فما إن اجتزت الباب وتنبه لي الحارس – ولم يفطن إلى حقيقتي – حتى أسرع إليّ يمنعني من الدخول . وصاح من رآني من الزملاء : (رايحة فين يا شاطرة؟) فكشفت لهم عن وجهي واتجهت إلى عزيز وكشفت غطاء الحلة ، فأغرق الجميع في الضحك ، إلا هو، فقد رمقني بنظرة ممتنًا .

وانتهت البروفة ، وانصرف الزملاء ، وبقيت مع عزيز أطعمه بيدي ، شارحة له ما أحسه نحوه من حب وتقدير ، وما أبادله من عطف ، قد يكون مرجعه إلى أنني نشأت محرومة من حنان أبي . وافتقدت يده لتمسك بيدي الصغيرة وأنا أخطو في دروب الحياة القاسية خطوتي الأولى .

وأثناء ما نحن مندمجان في هذه القعدة الحلوة البريئة، اقتحم علينا صديق لعزيز وصديق للفرقة ، وهو المرحوم الكاتب الكبير سيد قدري ونحن إبطه بعض كتب الأدب القديم، وإن هي إلا هنية حتى اقتحمت مجلسنا أمي ، جاءت لترى الدجاجة أين ذهبت مع الملوخية ! ! !

فبادرتني قائلة : (إيه دا يا بنتي؟ .. انتي هنا بتهرّجي وقاعدة مع الاتنين العواجيز دول .. بتعملي ايه؟) ثم وجهت كلامها إلى عزيز : (مش تختشي من لعبك بعقل بنت قد بنتك؟)

إقرأ أيضا
هتلر

فانبرى سيد قدري يرد عليها : إن ما تقولينه لا يصح أن يقال على السيد عزيز
فصرخت في وجهه : اسكت انت يا راجل يا ساحر .. الكتب اللي انت لافحها تحت باطك هتعملوا بيها لبنتي سحر !

فاطمة رشدي بالملاية اللف

 

  • انتظروا الحلقة السابعة من مذكرات فاطمة رشدي بخط يدها .. حصريًا على “الميزان”

 

الكاتب

  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان