تقرأ الآن
فيديو .. تفاصيل مؤتمر المشروع القومي لتنمية قرى الريف المصري

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
34   مشاهدة  

فيديو .. تفاصيل مؤتمر المشروع القومي لتنمية قرى الريف المصري

مؤتمر المشروع القومي لتنمية قرى الريف المصري

بدأت فعاليات مؤتمر المشروع القومي لتنمية قرى الريف المصري (حياة كريمة) بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي والوزراء، إضافة إلى آلاف المواطن الذين يمثلون كافة محافظات الجمهورية، وعدد من الشخصيات العامة والإعلاميين ورجال الأعمال والمؤسسات المصرية والاقليمية والدولية، وذلك للاحتفال بانطلاق  المشروع القومي “حياة كريمة” وتوثيق انجازاتها المتحققة لتوفير حياة كريمة لملايين المواطنين .

وأقيم المؤتمر باستاد القاهرة في احتفالية وطنية حاشدة وذلك في تمام الساعة السابعة والنصف، وضمت أجندة المؤتمر عدد من الفقرات تتمثل في عرض قصة كفاح ونجاح حياة كريمة ثم عرض رئيس مجلس الوزراء الموقف التنفيذي للمشروع يعقبه عرض فيلم عن حياة كريمة ثم تقوم عناصر الرصد الميداني من خلال البث المباشر باستعراض ما تم تنفيذه من مشروعات من مواقع العمل بالقري المستهدفة يتبعه فقرة سفراء حياة كريمة وتم ختام الفعاليات بخطاب الرئيس.

محمود محي الدين: الأمم المتحدة تعتبر حياة كريمة من أفضل ممارسات تطبيق برامج التنمية المستدامة

أشاد الدكتور محمود محي الدين المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي و مبعوث الأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة بفعاليات مؤتمر المشروع القومي لتنمية قرى الريف المصري، مؤكدًا على أن الأمم المتحدة تعتبر هذه المبادرة واحدة من افضل ممارسات تطبيق برامج التنمية المستدامة حول العالم.

وأشار محي الدين إلى أن الأمم المتحدة عندما تقوم بهذا الاختيار فهي تستخدم المعايير الدولية والتي يأتي في مقدمتها مراعاة جميع قواعد التنمية المستدامة وأهمها مكافحة الفقر وخاصة الفقر المدقع في بلادنا كما تراعي أيضًا تكافؤ الفرص واتاحتها للجميع وخاصة الفئات الأضعف في مجتمعاتنا مثل النساء والأطفال يضاف إلى ذلك الاهتمام بكل ما يرتبط بتقوية نوعية الحياة سواء في القري أو المدن والأحياء الصغيرة وفقًا لهذه المعايير قامت الأمم المتحدة باختيار هذه المبادرة ضمن أفضل الممارسات خاصة أنها تتم طبقاً لجدول زمني محدد يبدأ من 2019 حتى 2024.

واختتم محي الدين كلمته مشددًا على ضرورة تركيز هذه المبادرة على القرة فإنها تتيح فرص الارتقاء بمستوى حياة أهلها وبالتالي تستمر معدلات النمو الأكثر شمولاً للكافة والأكثر تأثيراً على عموم الناس

عرض شباب مؤسسة حياة كريمة

استهل كلمة شباب مؤسسة حياة كريمة في مؤتمر المشروع القومي لتنمية قرى الريف المصري عمر بهنسي أمين صندوق مؤسسة “حياة كريمة”، وتحدث عن دعم سيادة الرئيس للشباب، بهدف إحداث تغيير نحو تنمية الريف المصري، وتطوير حياة الأهالي بالقري والمراكز.

كذلك،  بدأت السيدة عهود وافي، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة حياة كريمة، كلمتها  بتحية وشكر للرئيس، ثم عبرت عن فرحة الاحتفال بنتائج المشروع القومي لتنمية الريف المصري (حياة كريمة)، وتطوير الريف المصري وتضافر الجهود من أجل الوصول لإنجازات كانت حلماً في البداية لتنمية الريف المصري، وتوفير حياة كريمة لأهالينا في القرى، وعن شعور الفخر لكل عامل و مهندس ومتطوع في المشروع.

وعن الجهات والشركات المشاركة في تمويل المشروع، تحدثت آية عمر القماري، رئيس مجلس أمناء مؤسسة حياة كريمة عن العمل على الأرض، واقتحام مشكلات الدولة، ومواجهة التحديات لحل هذه المشكلات، وأضافت: كل التقدير لسيادة الرئيس، والحكومة.

وأشارت أيضاً إلى تطبيق شباب البرنامج الرئاسي لما تلقوه من دورات وكيف ساعدهم هذا على إحداث تغيير حقيقي في كل قرية ومركز على الأرض، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

ونوهت من جانبها إلى توجيه الرئيس في المؤتمر الوطني للشباب في العاصمة الإدارية الجديدة، وكيف تم عرض الرؤية الشاملة للمشروع وتنمية الريف من بنية تحتية وصرف صحي وتعليم وصحة، وكيف فتحت مؤسسة حياة كريمة باب التطوع لكل شباب مصر للتطوع في المبادرة والمشاركة المجتمعية وأنه – خلال عام واحد فقط-، تم الوصول الى أكثر من 21000 متطوع.

وتناولت أهمية الإعلام  والتسويق للمشروع وإنشاء الموقع الالكتروني لاستقبال التبرعات من كافة الجهات والأفراد، والمشاركة بمبادرة رد الجميل وتوفير المساعدات للأهالي في القرى وإجراءات التصالح، فقد تم تلقي تبرعات قدرها 5.5 مليار جنيه لدعم المشروع القومي لتنمية الريف المصري حياة كريمة.

غرفة عمليات حياة كريمة تستعرض جهود عناصرها الميدانية من مواقع العمل المختلفة

من داخل أروقة غرفة العمليات المركزية للمشروع القومي لتطوير الريف المصري”حياة كريمة” قام المهندس أحمد أمجد رئيس غرفة العمليات المركزية اليوم خلال فعاليات مؤتمر المشروع القومي لتنمية قرى الريف المصري باستعراض مهام الغرفة الرئيسية.

وذكر أن غرفة العمليات المركزية تضم وحدة الرصد الميداني المعنية بأعمال الرصد والمتابعة الميدانية للمشروعات وكذلك متابعة معدلات التنفيذ بالقري، وحدة المتابعة الاعلامية والرقمية المختصة بأعمال الرصد والمتابعة والتقييم لكل ما يتم تداوله في وسائل الاعلام والسوشيال ميديا عن مشروعات”حياة كريمة”، وحدة التحليل والتوثيق وهي المسئولة عن تحليل ومعالجة البيانات الواردة وتوثيقها، وحدة قواعد البيانات والخريطة التفاعلية وهي المسئولة عن متابعة كافة المشروعات بالصور والاحداثيات الجغرافية.

واختتم أمجد حديثه مؤكداً على أن كافة أنشطة الغرفة المركزية تتم بالتنسيق الكامل مع غرفة عمليات مجلس الوزراء وكافة الجهات التنفيذية علي مدار الساعة.

كما قام محمد طاهر رئيس قطاع الرصد والمتابعة الميدانية بمؤسسة حياة كريمة مع عناصر الوحدة المنتشرة بجميع محافظات الجمهورية بإستعراض عدد من المشروعات الجاري تنفيذها من مواقع العمل المختلفة منها مشروع المجمع التعليمي الذي يضم مدرسة للتعليم الأساسي وأخرى لتعليم الفني بقرية الرياض التابعة لمركز ناصر بمحافظة بني سويف، مشروع إحلال وتجديد مركز شباب قرية شرنوب التابعة لمركز دمنهور بمحافظة البحيرة، مشروع إنشاء وحدة صحية بقرية الصفوة التابعه لمركز الداخلة بمحافظة الوادي الجديد، مشروع تبطين ترعة ام عبدالعال بعزبة بدوي التابعه لمركز زفتى بمحافظة الغربية، مشروع محطة رفع قرية اتليدم التابعى لمركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا، مشروع سكن كريم بوادي النقرة التابعة لمركز نصر النوبة بأسوان، مجمع الخدمات الحكومية بقرية قابونة مركز الحسينية بمحافظة الشرقية.

إطلاق اتحاد شباب الجمهورية الجديدة بالمؤتمر الأول للمشروع القومي حياة كريمة

أكدت الدكتورة جهاد عامر، عضو مجلس النواب، على أهمية تمكين الشباب، وإتاحة الفرصة لهم للمساهمة في عملية التنمية والتطوير عبر العديد من الرؤى والأفكار التي تتكاتف في إطار شراكات مثمرة، والتي تعكس تضافر عدد من العناصر على غرار البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، ومجموعة من خريجي الأكاديمية الوطنية للتدريب، ومتطوعي حياة كريمة، المؤتمر الوطني للشباب، منتدى شباب، وذلك لإتاحة فرصة التفاعل مع أفكار الشباب من خلال مؤتمرات الشباب، وكذلك مع العناصر المؤثرة في مؤسسة حياة كريمة.

جاء ذلك خلال كلمتها في إطار فعاليات المؤتمر الأول لمبادرة” حياة كريمة” الذي أقيم بإستاد القاهرة الدولي، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية وبحضور أكثر من خمسة عشر ألف مواطن يمثلون كافة طوائف الشعب المصري، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات العامة والإعلاميين ورجال الأعمال والمؤسسات المحلية والإقليمية والدولية.

وأشارت عامر  إلى أهمية زيادة الوعي وترسيخ مفهوم التطوع والعمل المجتمعي، باتحاد مؤسسات الدولة، ومنظمات المجتمع المدني والمبادرات، على مدار السنوات الماضية، مضيفة أنه سيتم اتحاد شباب الجمهورية انطلاقاً من تثمين جهود الأعداد الكبيرة التي ساهمت في مؤسسة حياة كريمة، وأن التسجيل متاح به من خلال الموقع الرسمي.

أوضحت “عامر” أنه يمكن من خلال الموقع الرسمي التسجيل في اتحاد شباب الجمهورية الجديدة التعرف على الأعداد المشاركة، والتي قد بلغت 21000 متطوع من بينهم 6510 إناث و14490 ذكور والتي تشمل الفئة العمرية أقل من 18 عام 756 متطوع ومن 18 :25 6048 متطوع ومن 25:35 بلغ 7833 متطوع و من 35:40 بلغ 6363 متطوع، كذلك فيديو تعريفي عن الاتحاد.

الجدير بالذكر أن اتحاد شباب الجمهورية الجديدة يضم تجمع شبابي مصري يجمع كافة الفئات الشبابية تحت مظلة واحدة بهدف توحيد جهود العمل المجتمعي والتنموي في إطار رؤية مصر 2030، التي تهدف لتكوين مظلة تفاعلية لشباب مصر لتعزيز الوعي الوطني، توسيع نطاق الشراكات مع كافة الجهات الحكومية والخاصة لدعم الكوادر وتمكين الكوادر الشبابية ذات الخبرات العلمية والعملية ، لدعم وتنفيذ الخطط التنموية المجتمعية وإرساء قواعد العمل التطوعي من خلال إتاحة الفرص للكوادر الشبابية للمشاركة الفعالة، تخطيط وتنفيذ وتنسيق أنشطة مجتمعية وطنية لتنمية قدرات الشباب على مستوى المحافظات و الاستفادة المثلى من القدرات الإبداعية.

ويهدف الاتحاد إلى تأسيس كيان وطني يكون قادرًا على إحداث تغيير وتطوير في الحياة المجتمعية، كذلك استثمار طاقات ورؤى وأفكار الشباب بما يساهم في نهضة المجتمع المصري، لإعداد جيل جديد من شباب مصر متدرب على التحديات والصعوبات ومسلحا بالخبرات العلمية.

سفراء حياة كريمة

استطاعت حياة كريمة أن تخلق حالة من التكامل والتماسك المجتمعي لم تشهدها مصر من قبل فهناك حكومة تخطط وشركات تنفذ وشباب يتابع ومجتمع مدني يدعم ويساند ورجال أعمال تتبرع وتساعد.

وانضم إلى مبادرة حياة كريمة سفراء من جميع فئات المجتمع يقومون بدعمها والترويج لها منهم الفنان أحمد حلمي – المهندس نجيب ساويرس – المهندس هشام طلعت مصطفي – الدكتور بهاء الدين أبو شقة – كابتن حازم امام – كابتن عماد متعب – الفنان أمير كرارة – الشاب ياسين الزغبي وهو من ذوي القدرات الخاصة والذي أشاد بالمشروع القومي لتطوير الريف المصري”حياة كريمة” قائلاً ” أنا لفيت مصر بالعجلة وكنت فاكر إني أعرف مصر لغاية ما انضميت لحياة كريمة واللي عرفت منها مصر بجد ،اكتشفت فيها معدن المصريين الحقيق ، اكتشفت إن أهم صفة في المصريين هي حب الخير”.

الرئيس السيسي يكرم مجموعة من العاملين في المشروع القومي (قائمة الأسماء كاملة)

قام الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتكريم نماذج من العاملين في المشروع القومي”حياة كريمة”، وذلك في إطار فعاليات المؤتمر الأول لمبادرة “حياة كريمة” الذي بإستاد القاهرة الدولي، تحت رعاية سيادته وبحضور أكثر من خمسة عشر ألف مواطن يمثلون كافة طوائف الشعب المصري، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات العامة والإعلاميين ورجال الأعمال والمؤسسات المحلية والإقليمية والدولية.

والمكرمين هم
ـ رقية حماد عربي فرغلي رئيس الجهاز التنفيذي لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بأسوان سابقًا وذلك نظرًا لقدرتها على مواجهة وحل كافة المشكلات والتحديات أثناء تنفيذ المشروع
– جبريل فتيح عايد جبلي منسق حياة كريمة بمحافظة جنوب سيناء لقدرته على حصر كافة الاحتياجات والاستماع لمقترحات المواطنين خلال تنظيم عدد من الندوات.
– محمد رأفت عبد العزيز معاون محافظ كفر الشيخ للمشروعات القومية والمرافق، وذلك نظرًا لتعاونه على إدارة ملف حياة كريمة بالتنسيق مع الوزارات المعنية بشكل احترافي
– عبد الوهاب جبر محمد الحضري منسق وحدة حياة كريمة بمحافظة الغربية وعضو المكتب الفني للمحافظ، نظرًا لقدرته على حل كافة المشكلات أثناء تنفيذ المشروع.
– محمد عبد السلام رئيس الوحدة المحلية لقرية السلام بالإسماعيلية، وذلك لمتابعته المستمرة في توصيل مياه الشرب للقرى المحرومة على حدود محافظة السويس وشمال سيناء والقناة.
– ريمون صفوت موظف بديوان عام محافظة المنيا، لمشاركته في رفع الإحداثيات وتدقيق كشوف سكن كريم والتنسيق الجيد مع الجهات مع المسئولة
– عبير عبد الرحمن مشرف موظفة بديوان عام محافظة المنيا، وذلك لقيامها بإدارة نظم معلومات البوابة الإلكترونية لحياة كريمة، والتعاون المستمر والتفاني في العمل
– نيفين النحاس باحث بمكتب نائب محافظ الإسكندرية، بسبب قدرتها على التنسيق على مدار اليوم منذ بداية المبادرة مع ممثلي مؤسسة حياة كريمة بالمحافظة
– مجدي رياض عبد الغفار رئيس مجلس مدينة ومركز الشهداء محافظة المنوفية، نظرًا لقيامه بعمل حصر دقيق لأراضي الدولة لاستخدامها في المشروعات، والمتابعة على الأرض بتفاني.

كما كرم الرئيس عددًا من المتطوعين وهم:
– أحمد أحمد إسماعيل أبو كريشه عمدة أولاد على مركز المنشأة بسوهاج، لقيامه بنشر الوعي بأهمية المبادرة، والاستماع الجيد لرغبات المواطنين ومقترحاتهم، وكذا التنسيق مع الجهات التنفيذية لرفع تلك المقترحات وتلبية احتياجاتهم.
– زينب علي متطوعة بمؤسسة حياة كريمة بمحافظة الفيوم  نظرًا لتعاونها الهائل في رصد ومتابعة الحالات وتنفيذ التكليفات بدقة.
– محمد علي جبر عن محافظة بني  سويف، لتعامله مع المشكلات وحلها بأقل الإمكانيات
إلى تكريم مجموعة من منسقى حياة كريمة، وهم: ، وغادة سيد خديوي عن محافظة الوادي الجديد، وطارق أحمد  عن محافظة سوهاج.

وشهدت الاحتفالية تكريم خاص لروح محمد حسن عضو بمؤسسة حياة كريمة بالقليوبية الذي توفى بعد إصابته بفيروس كورونا، حيث كان من أكثر المتطوعين اجتهادًا وتفانيًا ودماثة خٌلُق.

نص كلمة رئيس الوزراء 

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، محاور العمل الرئيسة بالمشروع القومي لتطوير الريف المصري ضمن المبادرة، بحضور أعضاء الحكومة والعديد من كبار المسئولين ، ورجال الأعمال، وممثلي المجتمع المدني، والمؤسسات والجهات والأجهزة الحكومية، والإعلاميين، والصحفيين، والفنانين، وآلاف المواطنين من كافة محافظات الجمهورية.

  وفي مستهل عرضه، تقدم رئيس الوزراء بخالص التهاني القلبية للرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والشعب المصري، والحضور؛ بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، داعياً الله عز وجل أن يعيده على مصرنا بالخير والرخاء والبركات.

وأعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن سعادته بهذا اليوم التاريخي، الذي يشهد إطلاق مشروع هو الأكبر من نوعه على مستوى العالم، لافتا إلى أن ذلك ليس من قبيل المبالغة، باعتبار أن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” هي المشروع الأضخم الذي لم تقم أي دولة في العالم في العصر الحديث بتنفيذه، وفي هذا الصدد توجه رئيس الوزراء بالشكر الجزيل لزملائه من أعضاء الحكومة، لتفويضه بأن يقدم بالنيابة عنهم هذا العرض الذي يعد نتاجا وثمرة لجهدهم جميعاً، وتجميعا لكل الجهود التي سيشهدها شعب مصر في هذا المشروع العظيم.

وخلال استعراضه، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذا المشروع يعد بمثابة “أيقونة الجمهورية الجديدة”، التي وعد الرئيس السيسي الشعب المصري بها، والتي سيكون عنوان إطلاقها الحقيقي هو هذا المشروع العملاق وغيره من المشروعات القومية التي تنفذ اليوم على أرض مصر، والتي تغطي ربوع الجمهورية بأكملها، سواء ما يتعلق بالمشروعات الجديدة التي يتم تنفيذها في المناطق الصحراوية، أو عبر تطوير المناطق القائمة، والتي كانت تعاني من الإهمال لعشرات السنين، وعدم التركيز في عملية التنمية لها. 

كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي في كلمته أن الدولة المصرية نفذت ولا تزال تنفذ على مدار السنوات السبع الماضية العديد من المشروعات القومية، تجاوزت تكلفتها 6 تريليونات جنيه، أسهمت في تعزيز القدرة على البدء في تحقيق التنمية المستدامة للريف المصري، ضمن مبادرة “حياة كريمة”، قائلا إن كل مشروع ينفذ هو مشروع قومي وعالميّ، ولكن يظل مشروع “حياة كريمة” وتنمية الريف المصري هو الأكبر والأعظم في تاريخ مصر.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن كل هذه المشروعات ليست مجرد منشآت حديثة، كما كان يقول البعض، ولكنها في الحقيقة إعادة رسم خريطة مصر وتوزيع البشر والإمكانات الاقتصادية على كافة ربوع الوطن، بما يستجيب لمشكلات الحاضر وتحديات المستقبل، وهذا هو جوهر “الجمهورية الجديدة” المتمثل في إعادة تصميم وإعادة بناء شاملة لمكونات الدولة المصرية، ونصيب الريف في ذلك أن يشهد تنمية حقيقية لا تتوقف عند مجرد إدخال المرافق أو تنفيذ مشروعات أو تحسين وضع منازل، بل إحداث تنمية شاملة ترفع من المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لأهالينا في الريف المصري.

وفي الوقت نفسه، تطرق رئيس الوزراء للحديث عن أن الدولة المصرية على مدار القرون السابقة كانت دوماً تشهد في كل قرن مشروعاً ضخماً ويطلق عليه مشروع القرن؛ فعلى سبيل المثال في القرن التاسع عشر كانت عملية “حفر قناة السويس”، وفي القرن العشرين كانت ملحمة “بناء السد العالي”، لافتاً إلى أن كل مشروع منهما استغرق بالمصادفة 10 سنوات، كما أن كل مشروع منهما كان، رغم أهميته، محصورا في منطقة جغرافية بعينها، فبينما ارتبط حفر القناة بمدن قناة السويس، اقترن السد العالي بمنطقة أسوان وكان هدفه توليد الطاقة الكهربائية، لكن بالنظر إلى مشروع “حياة كريمة” يمكننا القول بكل ثقة أن هذا هو مشروع القرن الحادى والعشرين لمصر، لكون التحدي الأعظم في هذا المشروع أنه لا يرتبط بمنطقة جغرافية واحدة، بل يمتد ليشمل كافة أرجاء مصر، كما أنه ليس عملا هندسيا واحدا، بل ينضوي تحت رايته آلاف المشروعات التي ستنفذ في وقت واحد في جميع القرى المصرية، مشيراً إلى أنه بالرغم من عظمة كل المشروعات الكبيرة التي تنفذ خلال السنوات السبع الماضية، سيظل هذا هو المشروع الأعظم في تاريخ مصر، الذي ندعو الله أن يعيننا لتنفيذه؛ أملا في تحقيق آمال وتطلعات الشعب المصري.

كما لفت رئيس الوزراء إلى أن مشروع “حياة كريمة” هو مبادرة تشهد تجميع جهود عمل كافة المبادرات التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعددها نحو 20 مبادرة رئاسية، مثل مبادرة “100 مليون صحة”، و “تكافل وكرامة”، و”مصر بلا غارمات”، وغيرها، مشيراً إلى أن هذه المبادرات ستتجمع وتنفذ في وقت واحد في كل القرى المستهدفة، وسيتم تسريع وتيرة تنفيذها في جميع القرى، مؤكداً أن الهدف الرئيسي من هذا المشروع، كما قال الرئيس، أننا نسعى لتغيير حياة المصريين للأفضل من خلال هذه المبادرة العظيمة، لتطوير الريف المصري.

واستعرض مدبولي 10 ملامح رئيسة لمشروع “حياة كريمة”، ستحدث لأول مرة في تاريخ مصر، مشيراً إلى أن مصر ستشهد لأول مرة ملحمة بناء وتعمير تمتد لكل أرجاء مصر، تغطي 4500 قرية، وأكثر من 28 ألف تابع، تنفذ فيها المشروعات في 175 مركزاً، و 20 محافظة، كما تستهدف الدولة لأول مرة بمشروع قومي واحد أكثر من نصف سكان مصر، حيث يستفيد به نحو 58 % من سكان الجمهورية، كما أنه يعد أول مشروع قومي ليس من مكون واحد بل يشمل كافة جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية، وكل ما يحلم به أي مواطن بسيط في الريف سيكون موجودا في هذا المشروع العظيم بإذن الله.

كما أكد رئيس الوزراء أن هذا المشروع العظيم هو أول مشروع مصري يتم تنفيذه بنسبة 100% باستثمارات مقررة تتجاوز 700 مليار جنيه، وقال إن أفكار هذا المشروع بدأت بأحلام الشباب المصري واستجابت له قيادة سياسية حكيمة وأطلقته، ثم بلورت الحكومة خطته التنفيذية في صورة مشروعات وخطط بعقول مصرية، وسيتم تنفيذه بأيدي وسواعد مصرية، كما أن جميع المواد المستخدمة ستكون مصنعة في مصر، كما أن المشروع بتمويل مصري خالص، وهو ما رحب به الحاضرون.

وفي السياق نفسه، لفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه لأول مرة سيختار المواطن المصري مشروعاته ضمن تطوير الريف المصري لأجل “حياة كريمة”، حيث تم عقد اجتماعات عديدة مع أهالينا في القرى للتعرف على احتياجاتهم؛ حتى يتسنى للحكومة ترجمة هذه الاحتياجات إلى مشروعات يتم تنفيذها في إطار هذا المشروع، مشيرا كذلك إلى أنه لأول مرة أيضا يشارك الشباب المتطوع من خلال مؤسسة ” حياة كريمة” في مجالات متنوعة، منها المتابعة الميدانية والتوعية المجتمعية وتقديم الخدمات الطبية، وسيكون بإمكان عشرات الآلاف من الشباب المشاركة بقوة في هذا المشروع القومي.

كما أشار الدكتور مدبولي إلى أن مبادرة “حياة كريمة” ستشهد لأول مرة إطلاق مؤشرات لقياس جودة الحياة بقرى الريف المصري، وكيفية القيام برفع مستوى كفاءة وجودة مياه الشرب، وتحسين التغطية بالخدمات الصحية، وتحسين نسبة التغطية بالصرف الصحي، وتحسين مؤشرات التعليم، وزيادة فرص العمل المتاحة، كما سيتم خلال المشروع تنفيذ خدمات لم يشهدها الريف المصري من قبل مثل: شبكات الغاز الطبيعي، والاتصالات، والألياف الضوئية، والمجمعات الزراعية، فضلا عن المجمعات الخدمية المتقدمة للمصالح الحكومية في القرى الأم.

وأضاف رئيس الوزراء أن هذا المشروع القومي الكبير، والذي أشار إليه العالم أيضا بأنه المشروع الوحيد الذي يعد تطبيقاً حقيقياً ومُجمعا لجميع أهداف التنمية المستدامة الـ 17 التي أعلنتها منظمة الأمم المتحدة، أصبح محل اهتمام واسع من جانب المؤسسات الدولية المرموقة لكونه أضخم مشروع من نوعه يحقق تلك الأهداف.

وخلال كلمته، أشار رئيس الوزراء إلى أنه منذ إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لهذا المشروع العملاق في بداية عام 2019، بدأت الحكومة المرحلة التجريبية له واستهدفت تنمية القرى الأكثر فقراً وشملت 375 قرية، من خلال تنفيذ عدد من التدخلات، ولكن خلال هذين العامين علمتنا التجربة أنه لكي يتم تحقيق تنمية حقيقية، ويشعر المواطن في الريف بثمار هذا المشروع يجب ألا نركز على قرى منفردة، ولكن لابد من تنفيذ هذه التنمية على مستوى المراكز بكل قراها وتوابعها؛ حتى تتكامل عملية التنمية والخدمات بها، ولذا فقد تحول المشروع من مجرد تنمية قرى منفردة إلى إحداث تنمية حقيقية لجميع مراكز الجمهورية التي يتبعها أكثر من 4500 قرية في 175 مركزا، على أن تشمل المرحلة الأولى التي يتم إطلاقها من جانب رئيس الجمهورية مساء اليوم بصورة رسمية، 52 مركزا، لافتا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي عوّدنا على ألا يتم إطلاق أي مشروع إلا بعد أن يتم البدء في تنفيذه على أرض الواقع، وهو ما بدأت الحكومة بالفعل في تنفيذه من بداية العام، حيث بدأنا العمل في تنمية الـ 52 مركزا بمشاركة كل الأجهزة والجهات المعنية بالدولة في أكثر من 1400 قرية، بالإضافة إلى 10 آلاف تابع، بتكلفة إجمالية للمشروعات التي سيتم تنفيذها في هذه المرحلة تتجاوز 260 مليار جنيه، مشيرا إلى أنه تم اختيار الـ 52 مركزا وفق دراسات علمية وطبقا لمعايير معدلات الفقر، والمشكلات التي تعاني منها، ونسبة الخدمات المتوافرة، ولذا فقد تم اختيار هذه المراكز باعتبارها الأكثر احتياجا، رغم أنه سيتم تنفيذ المشروعات في باقي الـ175 مركزا الآخري خلال العامين المقبلين.

وانتقل رئيس الوزراء خلال كلمته إلى شرح مفصل للتدخلات الرئيسة في تنفيذ مشروع “حياة كريمة” لتطوير الريف المصري، واستهل ذلك بمحور تحسين مستوى خدمات البنية الأساسية، وبناء الإنسان المصري، والتدخلات اجتماعية، والتنمية اقتصادية، لافتا إلى أن كل محور من هذه المحاور يندرج تحته عشرات المشروعات، وقال: على سبيل المثال البنية الأساسية مثل مياه الشرب والصرف الصحي، ففي خلال الفترات الماضية كان أهالينا ونواب البرلمان يطالبون الحكومة بتنفيذ مشروعات لمياه الشرب والصرف الصحي، ولم تكن الدولة في فترات سابقة قادرة على تنفيذ مثل هذه المشروعات، ولكن بفضل الله فالدولة الآن وبفضل توجيهات الرئيس وبقدراتنا الحالية وتراكم خبراتنا وشركاتنا المصرية على مدار السنوات السبع الماضية، سيتمتع الريف المصري بانتهاء هذا المشروع العظيم بكافة خدمات المياه والصرف الصحي والكهرباء بنسبة 100%، بالإضافة إلى تطوير الطرق والمجمعات الحكومية، والغاز الطبيعي.

إقرأ أيضا

وقال الدكتور مدبولي: فيما يتعلق بمحور بناء الإنسان المصري سنعمل على تطوير مجالات التعليم، والصحة، والشباب والرياضة، والتوعية والثقافة، وفي محور التدخلات الاجتماعية سنعمل على توفير سكن كريم، وإحلال وتطوير المنازل القديمة والمتهالكة، إضافة إلى برامج تدخلات عديدة أخرى، وأخيرا يحقق هذا المشروع ما تصبو إليه الدولة في محورها الأخير من تنمية اقتصادية وتوفير لفرص العمل لكل شبابنا. 

 وانتقل رئيس الوزراء لتقديم شرح تفصيلي لكل محور من محاور العمل؛ ففيما يتعلق بقطاع مياه الشرب والصرف الصحي، أوضح الدكتور مدبولي أن المبادرة تستهدف تغطية خدمات الصرف الصحي بكافة القرى المحرومة، حيث تشكل تلك القرى 82% من قرى المرحلة الأولى للمبادرة، لافتاً إلى أن هذه المرحلة ستشهد تغطية هذه القرى وجميع المناطق المحرومة بالخدمة، ومد شبكات الصرف الصحي للقرى المحرومة، ورفع نسبة التغطية بخدمات الصرف الصحي إلى 100%.

وأضاف أن المبادرة تستهدف تنفيذ مشروعات مختلفة للقضاء على انقطاعات المياه ونظام المناوبات وضمان استدامة كاملة للخدمة، وذلك من خلال رفع كفاءة محطات صغيرة، وتنفيذ مشروعات المد والتدعيم للشبكات بالقرى، وإحلال وتجديد أكثر من 3 آلاف كيلو مواسير قديمة ومتهالكة، وبناء 51 محطة جديدة لتنقية مياه الشرب، بطاقة مليون م3/يوم لخدمة المناطق المحرومة. 

وفيما يرتبط بتوصيل الغاز الطبيعي لمنازل الريف المصري، الذي يعد حلما كبيرا لمصر، أكد رئيس الوزراء أن الدولة تخوض تحديا كبيرا في هذا الملف؛ حيث تستهدف المبادرة مد هذه الخدمة لنحو 4 ملايين وحدة سكنية في 1337 قرية، وتنفيذ مواسير بأطوال 16 ألف كم طولي، في حين لا يتجاوز عدد القرى المخدومة حالياً بالغاز الطبيعي بين قرى المرحلة الأولى 59 قرية، لافتا إلى أن المشروع سيسهم في رفع العبء عن المواطنين في الوصول إلى الطاقة النظيفة.

وفي مجال الاتصالات ومكاتب البريد، أوضح مدبولي أن المبادرة تشهد لأول مرة إدخال خدمة الإنترنت فائق السرعة للريف المصري، بما يسهم في إدراج كافة القرى المستهدفة في المرحلة الأولى من المبادرة ضمن شبكة الألياف الضوئية، وتحسين تغطية شبكات الهواتف المحمولة داخل الريف المصري، وأضاف أن الجهود في هذا القطاع تتضمن كذلك تعديل وتطوير مكاتب البريد بمعظم القرى لتوائم تقديم الخدمات الحديثة للشعب المصري، مشيراً إلى أن هناك مئات المكاتب التي تم تطويرها وسيتم تطويرها باكتمال هذا البرنامج.

وفي مجال الكهرباء والإنارة العامة، أوضح رئيس الوزراء أن المبادرة تستهدف إحداث تطوير حقيقي لشبكة الكهرباء لتأمين استقرار التيار الكهربائي، وتقليل فترات الانقطاع، واستيعاب كافة الاحتياجات المستقبلية، من خلال تغيير كامل للمنظومة القائمة، وتحديث الشبكات والمحولات والموزعات، وغيرها من العناصر الأخرى.

وفيما يتعلق بمجال الري، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هناك ملحمة أخرى تهدف إلى تأهيل وتبطين الترع، مشيراً إلى أن هذا المشروع هو أحد المشروعات الكبيرة والمهمة للغاية التي تنفذها الدولة حالياً لتقليل تكلفة التطهير وتوصيل المياه إلى نهايات الترع، لافتا إلى أن أهالينا في القرى الواقعة في نهايات الترع دائماً ما كانوا يشكون من نقص المياه، ولذا فالمرحلة الأولى وحدها تتضمن تبطين 2500 كم، تم الانتهاء من 37% منها بإجمالي 900 كم.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن ما يتعلق ببناء الانسان المصري، يُعد تدخلا من التدخلات الرئيسية للمشروع القومي لتطوير الريف المصري؛ وذلك سعياً للنهوض بالمستويات الفكرية والتعليمية والصحية والرياضية والثقافية للأجيال المقبلة، مؤكداً أن محور التعليم يأتي على رأس أولويات بناء الانسان المصري، منوهاً إلى أنه من المستهدف خلال هذه المرحلة إنشاء أكثر من 14 ألف فصل جديد، بالإضافة إلى صيانة ورفع كفاءة 25% من المدارس القائمة بواقع أكثر من 1250 مبنى مدرسيا قائما، وذلك لإتاحة التعليم الأساسي، والعمل على حل مشكلات زيادة معدلات الكثافات داخل الفصول، وتعدد الفترات الدراسية، إلى جانب العمل على خدمة المناطق المحرومة من الخدمات التعليمية، وزيادة نسبة استيعاب رياض الأطفال، من خلال إقامة المزيد من الحضانات وتوفيرها للأطفال الاقل من أربع أو خمس سنوات، مستعرضاً نماذج للمبانى المدرسية التي يتم تنفيذها.

وفى مجال الصحة، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذا المشروع العملاق سيسهم في تجهيز البنية الأساسية والعمرانية بكافة القرى المستهدفة في المرحلة الأولى من المشروع لتعجيل تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وذلك من خلال رفع كفاءة كافة المنشآت الصحية الموجودة في الريف المصري،  حيث أنه من المقرر خلال هذه المرحلة إنشاء 24 مستشفى مركزية جديدة، و1374 مركزا ووحدة صحية، إلى جانب توفير نقاط إسعاف جديدة، وقافلة علاجية تصل إلى 1000 قافلة، بالإضافة إلى توفير 40 سيارة قافلة أشعة مقطعية متنقلة، مجهزة بأحدث التقنيات العالمية في هذا المجال، وذلك لأول مرة؛ سعياً لتلبية متطلبات توفير خدمات صحية متكاملة لقاطني تلك القرى المستهدفة، مستعرضاً في هذا السياق نماذج المراكز والوحدات الصحية الجاري تنفيذها في إطار هذه المبادرة.

أما في مجال الشباب والرياضة، فأوضح رئيس الوزراء أنه من المستهدف إنشاء وتطوير ما يقرب من 1000  مركز شباب، منها 271 مركزا إنشاء جديد، وذلك لرعاية النشء والشباب بقرى الريف المصري، مستعرضاً نماذج لمراكز الشباب وكذا المباني الاجتماعية التي ستقام داخلها.

وفى مجال الثقافة، أكد رئيس الوزراء أن هناك العديد من التدخلات التي تستهدف العمل على إحياء وتعزيز الهوية المصرية ونشر الوعى الثقافي، وإعادة ثقافة القراءة والكتابة لكافة قرى الريف المصري، من خلال تنفيذ العديد من المبادرات والأنشطة والفعاليات من خلال وزارة الثقافة.

وفيما يتعلق بمحور التدخلات الاجتماعية المقرر تنفيذها في إطار المشروع القومي لتطوير الريف المصري، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه التدخلات تستهدف العمل على توفير مظلة حماية اجتماعية وتمكين المرأة اقتصادياً وجعلها شريكا رئيسيا في تنمية الريف، وفي هذا الصدد أوضح مدبولي أن مشروع “سكن كريم” يأتي على رأس هذه التدخلات الاجتماعية، موضحا أنه من المخطط أن يصل عدد المنازل  للمستحقين لـ “سكن كريم” إلى 120 ألف منزل في 52 مركزاً بـ 20 محافظة، لافتا إلى بدء تنفيذ مشروع  “سكن كريم” بالفعل في العديد من القرى، وكان الهدف منها بتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، هو الارتقاء بمستوى المنازل التي يسكنها أهالينا في هذه القرى، كما نفذنا ملحمة تطوير المناطق غير الآمنة في المدن المصرية، وبعون من الله نبدأ تطوير جميع المنازل غير اللائقة التي يسكنها أهالينا في هذه القرى.

وقال رئيس الوزراء : وفقا لما تم إعداده من دراسات علمية، فلقد وجدنا أنه طبقا للمخطط في المرحلة الأولى فقط سيتم تطوير 120 ألف منزل، وينبغي هنا التوقف عند نقطة مهمة للغاية تتمثل في طرح تصور وتوجه جديد للدولة، يجب أن نستوعبه جميعا، وهو أننا عندما نقوم  ببناء المنازل، نبني دور أول وثان فوق الدور الأرضي بدلا من الطريقة القديمة التي كنا نعتمد فيها على بناء دور أرضي فقط، وبهذا تتم إتاحة فرصة للشباب من أقاربنا وأهالينا للسكن معا.

وأضاف رئيس الوزراء أن التدخلات التي كانت تتم سابقا ضمن مشروع “سكن كريم” تضمنت تطوير منازل مبنية بالطوب اللبن أو مسقوفة بالجريد، لكنها في النهاية كانت منازل تضم دورا واحدا فقط أرضيا، ومن هنا كان المواطن الريفي يلجأ لبناء منزل على أرض زراعية، ولذا فقد جاء التصور الخاص ببناء دورين إضافيين فوق الدور الأرضي، وهو ما يمكننا من مضاعفة أعداد الوحدات السكنية المقرر بناؤها لتصل إلى 360 ألف وحدة سكنية بدلا من 120ألف منزل، وهو ما سيضاعف من التكلفة المقررة لتصل إلى 72 مليار جنيه، لكنه سيحافظ في النهاية على الرقعة الزراعية.

وفيما يتعلق بتنمية الأسرة المصرية، والارتقاء بالخصائص السكانية، وضبط النمو السكاني، أوضح رئيس الوزراء أنه من المستهدف خلال تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع القومي لتطوير الريف المصري، أن يتم رفع كفاءة 125 مستشفى تكامل بالمراكز المستهدفة، وهي المستشفيات التي تم بناؤها على مدار السنوات الماضية ولم تستغل وكان ذلك دائما محل شكوى، واليوم سيعاد استغلال هذه المباني لتصبح مراكز تنمية متكاملة، تشمل تقديم الخدمات الصحية وخدمات الأسرة، وتشغيل 200 مشغل خياطة ملحق بتلك المستشفيات، إلى جانب تشغيل20 مركز تنمية أسرة، وتمويل 350 ألف مشروع متناهي الصغر، فضلاً عن توفير وإتاحة خدمات ووسائل تنظيم الأسرة، وميكنة تلك الخدمات وربط قواعد البيانات الخاصة بها.

وحول التدخلات الاجتماعية فيما يتعلق بالخدمات المقدمة لذوى الاحتياجات الخاصة وذوي الهمم، أشار رئيس الوزراء إلى أنه من المخطط إنشاء 20 مركز خدمة جديد لذوى الاحتياجات الخاصة وذلك بالشراكة مع وزارة الصحة والسكان، لتقديم مختلف الخدمات المطلوبة لهم، كما نوه رئيس الوزراء إلى التدخلات الخاصة بتطوير وحدات التضامن الاجتماعي، والتي من المقرر أن تشمل تطوير 64 وحدة تضامن خلال المرحلة الأولى من تنفيذ المشروع القومي لتطوير الريف المصري، وذلك لتقديم مختلف الخدمات الاجتماعية لقاطني تلك القرى.

وحول تدخل التنمية الاقتصادية والتشغيل، أوضح رئيس الوزراء أن كافة أوجه التنمية التي يتم تنفيذها في الريف المصري لابد أن تصحبها توفير فرص عمل لأهالينا في القرى، حيث أن عدم توفير فرص العمل يجعل التنمية تنمية منقوصة، وهو ما يدفع إلى استمرار الهجرة إلى المدن أو خارج مصر، مؤكداً أن الهدف من هذا المشروع الضخم هو توفير فرص عمل دائمة ومؤقتة أثناء تنفيذ عملية التنمية والتطوير، بالإضافة إلى تنفيذ العديد من برامج التدريب المهني للشباب والسيدات بهذه القرى، لافتا إلى أنه فيما يخص التشغيل الدائم فهناك العديد من المبادرات يتم تنفيذها سواء من خلال جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أو غيره، حيث من المستهدف ضخ 1.4 مليار جنيه لتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بقرى المرحلة الأولى، أو تلك التي يتم تنفيذها من جانب وزارتي التنمية المحلية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، وكذا البنوك المصرية، لإقامة مشروعات تستهدف تشغيل الشباب ومحدودي الدخل، لافتا إلى أنه من المستهدف أيضا إقامة مجمع حرفي صغير بكل وحدة محلية قروية على مساحة تقترب من فدان يحتوى على ورش ومعارض تعتمد على الحرف والفرص التي تتميز بها كل قرية، على أن تدار من خلال القطاع الخاص ويقوم بتسويق منتجات تلك المشروعات.

وأكد رئيس الوزراء أن تنفيذ مشروعات مبادرة “حياة كريمة” يستهدف توفير مئات الآلاف بل ملايين فرص العمل للشباب من خلال التشغيل المؤقت، مما يتطلب توفير تدريب لهم، مؤكداً في هذا الشأن أنه يتم بالفعل توفير برامج تدريب متعددة لتعليمهم الحرف الأساسية، وتدريبهم على التقنيات الحديثة في ظل ما يشهده العالم حالياً من تحول رقمي، وما فرضته جائحة كورونا من ضرورة إسراع الخطى في هذا المجال.

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه فيما يتعلق بالشمول المالي، وبمبادرة من البنك المركزي والبنوك المصرية بالإضافة إلى هيئة البريد، يتم إتاحة ماكينات الصراف الآلي “ATM” في كل القرى المصرية، وتطوير فروع البنك الزراعي المصري، وفتح حسابات للفلاحين يستطيعون من خلالها إجراء كافة معاملاتهم المالية.

وأشار إلى أن هذا المشروع العملاق هو بحق الأصعب من بين كل المشروعات الكبيرة التي يتم تنفيذها على مدار السنوات السبع الماضية، حيث يتم تنفيذه على نطاق 4500 قرية، كل واحدة منها لها ظروفها وطبيعتها الخاصة، مما استدعى وضع آليات للمتابعة وتقييم الأداء، والتي من خلالها يتم بشكل يومي مراقبة ما يتم تنفيذه، وحجم الإنجاز المنفذ على أرض الواقع، ومؤشرات الأداء والمعوقات من خلال الحاسب الآلي، لقياس قدرتنا على النجاح في هذا المشروع.

وفي ختام عرضه، وجّه رئيس الوزراء الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي قائلا: “نعاهد سيادتك جميعا، كدولة مصرية بالكامل بما في ذلك الحكومة بكل مؤسساتها وكذلك المجتمع المدني، من خلال تلاحمنا معا سنكون قادرين على إنهاء معاناة الريف المصري، وفى نهاية المبادرة سيكون هناك تغيير حقيقيّ ملموس، وسنحتفل بكل مرحلة بعد الانتهاء منها كما وجهتم”، مؤكداً في هذا الصدد أن هذا المشروع إن كان يمثل تحديا كبيرا لنا، لكن على قدر المعاناة ستكون النهايات السعيدة التي يفوز بها من تحمل عناء الطريق،  داعيا الله أن يمنحنا جميعا القدرة لخدمة شعبنا العظيم.

اقرأ أيضًا 
فيديو .. نص كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي في مؤتمر المشروع القومي لتنمية قرى الريف المصري

 

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان