تقرأ الآن
“كورونا” بين الشائعات والانتفاع والهبد مستمر

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
239   مشاهدة  

“كورونا” بين الشائعات والانتفاع والهبد مستمر

كورونا

  • محمد الموجي ممثل وكاتب مصري، تخرج من كلية الإعلام جامعة القاهرة، وعمل بعدد من المؤسسات الإعلامية بينهم قناة أون تي في ووكالة أونا للأنباء وموقع إكسترا نيوز وموقع كسرة والمولد، والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج.

  • محمد الموجي ممثل وكاتب مصري، تخرج من كلية الإعلام جامعة القاهرة، وعمل بعدد من المؤسسات الإعلامية بينهم قناة أون تي في ووكالة أونا للأنباء وموقع إكسترا نيوز وموقع كسرة والمولد، والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج.


الكل يدلو بدلوه في أزمة كورونا .. الكل أصبح خبيرًا لكن هذه المرة هؤلاء من نصبوا أنفسهم خبراء مع كل أزمة، اختاروا الشؤون الطبية بعد أن “أفتوا” قبلا في الشؤون السياسية والعسكرية، ربما تغيرت الأوجه أو ربما ظل بعضها كما هو، لكن الثابت أن الهبد واحد ومستمر.

فيروس كورونا-2019 (كوفيد-19) مرض تحول إلى وباء عالمي ليس على سبيل الصحة فقط بل على سبيل نشر الشائعات والهبد والانتفاع.

حذرت من خطورة انتشاره منظمات الصحة في كل أنحاء العالم، لكن بقي البعض يهبد ويفتي ويقلل من خطورته وإمكانية انتشاره حتى انتشر بالفعل.

منذ أيام يسخرون من كورونا “يا عم ولا يهمنا إحنا المصريين ما بنتأثرش بالكلام ده.. مناعتنا زي الفل.. معدتنا بتهضم الزلط..” وتزاحم واختلاط وكافيهات وبوس وأحضان.

ظلوا يمزحون ويهبدون حتى اليوم وربما سيواصلون إلى الغد؛ لكن المؤسف أن اليوم أعلنت الحكومة المصري -في مؤتمر صحفي بمقر مجلس الوزراء- أن عدد الإصابات بكورونا حتى الآن 150 حالة منهم 80 حالة مصرية، وشدد وزير الإعلام خلال المؤتمر أنه لا يجوز التعامل مع الأمر باستهتار تجنبًا لحدوث كارثة.

ثم أعلنت وزارة الصحة  تسجيل 40 حالة جديدة  ليرتفع عدد المصابين إلى 166 حالة، إضافة إلى تسجيل حالتي وفاة جديدتين.

ومنذ ساعات أعلنت وزيرة الصحة وضع 300 أسرة تحت الحجر الصحي في الدقهلية! وهذا هو الواقع الذي ينبغي أن نتعامل معه ونواجهه دون ذعر أو تقليل وسخرية.

“هبدة” أخرى “كورونا ده نهاية العالم وغضب من ربنا علينا.. ده مافيش مرض عمل كدا في الناس”.. لا أعلم لماذا دائمًا ينصبون أنفسهم رُسل ويتحدثون نيابة عن الله! ولا أقبل أن يفتي هؤلاء ولا يكلفوا أنفسهم ويبذلوا القليل من المجهود ليعرفوا أن كورونا حتى الآن على الأقل ليس بالوباء الأخطر في تاريخ البشرية؛ الطاعون ضرب الإمبراطورية الرومانية في القرن السادس الميلادي وأدى إلى وفاة ما يقرب من نصف سكان العالم حينها (30 و50) مليون شخص.

وفي القرن الرابع عشر انتشر الطاعون الأسود ولقى 30 إلى 60% من سكان العالم حتفهم بسببه، وتسبب في وفا ما يقرب من 200 مليون شخص في شمال أفريقيا وآسيا وأوروبا، أو طاعون لندن الذي قضى على ربع سكان العالم.

بينما تُصنف الأنفلونزا الإسبانية أنها من الأوبئة الأكثر خطورة في العصر الحديث؛ انتشرت في العالم 1918 وقضت على حيا 50 مليون شخص.

“لم يكن الأطباء يدركون حينها أن الفيروسات هي سبب هذه الأمراض.. كان الطريق أمامهم لا يزال طويلا لاكتشاف الأدوية المضادة للفيروسات واللقاحات التي تساعد الآن في كبح تفشي المرض وتسريع التعافي منه”.. هذا ما قالته ويندي باركلاي من جامعة إمبريال كوليدج بلندن عن هذه الأمراض.

من الشائعات التي انتشرت أيضًا أن الفيروس سينحسر مع اقتراب الصيف وارتفاع درجة الحرارة، لكن استشاري الأمراض المعدية، جهاد صالح عبد الله، في مقابلة له مع “سكاي نيوز عربية” كان له رأي آخر: “كورونا ما يزال جديدا ولا نعرف عنه الشيء الكثير، وبالتالي، فإن كثيرا مما يتداول عنه يبقى ضمن دائرة التكهنات فقط”!

إقرأ أيضا

لكن تبقى شائعة مراسل النيويورك تايمز “ديكلان وولش” ” دراسة كندية: 19000 مصري مصاب بكورونا” هي الشائعة الأسوأ حتى الآن، فمروجها بعد أن اعتذر على التغريدة التي دون فيه معلومته غير الصحيحة، ظل مصممًا على ترويج شائعة أخرى وأن عدد المصابين سيكون على الأقل 6000 دون أي سند أو أدلة لما يروج! مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية حينها قد أعلنت عن إصابة 110 حالة فقط.

لن أحدثكم عن هبد هؤلاء أصحاب نظرية المؤامرة وقولهم إن كورونا حرب بيولوجية بين دول بعينها ونحن ندفع صمن هذه الحرب أو عن لاعني من أكلوا الخفافيش ليقضون على العالم!

لكن يجب أن أشير إلى هؤلاء الذين يقفون على نفس رصيف مروجي الشائعات؛ المنتفعون الآن يرفعون أسعار المطهرات والكحول الإيثيلي والكمامة، بل وبعض المنتجات الغذائية لأضعاف ثمنها الأصلي استغلالًا لمخاوف الناس من حظر تجوال، وهناك من يبرر للأسف “التجار شطارة” متناسيًا أنه لا علاقة بين التجارة والنصب والاستغلال.

مصادر: (1)، (2)، (3)، (4)، (5)

الكاتب

  • محمد الموجي ممثل وكاتب مصري، تخرج من كلية الإعلام جامعة القاهرة، وعمل بعدد من المؤسسات الإعلامية بينهم قناة أون تي في ووكالة أونا للأنباء وموقع إكسترا نيوز وموقع كسرة والمولد، والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج.

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان