رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
26٬107   مشاهدة  

كيف سافر “سيرجي بونومارينكو” عبر الزمن من الثلاثينات إلى الألفينات بضغطة زر

الزمن

مع التطور التكنولوجي الرهيب في الفترات الأخيرة، صار التنقل بين الدول من أسهل ما يكون، فما هي إلا بضعة ساعات قليلة حتى تجد نفسك في النصف الأخر من الكورة الأرضية، ولكن هل تخيلت يومًا أن تنتقل من مكان لأخر بسرعة ضغطة الزر؟!، وليس ذلك فقط، بل تنتقل في المكان والزمان أيضًا!، حتى الآن لم يجد العلماء أي وسيلة للسفر عبر الزمن ولكن سيرجي بطل قصتنا، تمكن من السفر عبر الزمن بضغطة واحدة على زر الكاميرا الخاصة به، وعلى الرغم من كونه لا يعلم كيف حدث ذلك تمامًا، إلا أنه فعلها حقًا، والقصة حقيقية مائة بالمائة.

ظهور مفاجئ وغامض

في يوم 23 أبريل 2006م، ظهر فجأة شاب وسط مدينة كييف عاصمة أوكرانيا، كان في منتصف العشرينات من عمره، يرتدي ملابس من طراز قديم للغاية، ويحمل كاميرا موديل قديم أيضًا، وكانت ملامحه تعكس قلقًا وتوترًا رهيبان، وكان يسير في الطرقات يبحث عن شوارع لم يعد لها وجود.

في البداية اعتقد الناس في الشارع أنه سائح ضل طريقه، ولكن الغريب أنه كان يصف لهم أماكن وطرق تقود إلى الشوارع التي يبحث عنها، والتي كانت موجودة قديمًا، ولم يعد لها أثر الآن، وكان هناك رجلين من رجال الشرطة في الشارع، فاستوقفهما منظر الشاب الغريب وكلماته، وتدخلا في الأمر ظنًا منهم أنه سائح تائه، وطلبا منه هويته، وهنا كانت المفاجأة.

سيرجي شاب في الـ 74 من عمره

أخرج الشاب هويته التي تحمل اسم سيرجي ووجد رجال الشرطة أن اسمه سيرجي، وتاريخ ولادته كان في عام 1932م، أي أن صاحب البطاقة عمره في ذلك الوقت 74 عامًا!، ومحل ميلاده كان في الاتحاد السوفيتي الذي انهار عام 1989م، في البداية ظن رجال الشرطة أن الهوية ربما تعود لوالده مثلًا، ولكن كانت صورة سيرجي موجودة أمامهم على البطاقة!

محاولة فك اللغز

لم يستطع رجال الشرطة استيعاب الأمر، ولديهم كل الحق في ذلك بالطبع، فاصطحبوه معهم إلى قسم الشرطة، وأثناء التحقيق، رأوا أنه غير متزن وكلامه غير مفهوم، فقاموا باستدعاء طبيب نفسي ليكشف عليه، ووجه الطبيب الأسئلة لسيرجي، وكان أول سؤال عن تاريخ اليوم، فأجاب سيرجي بأنه يظن أنه 23 أبريل 1958م، وكان تاريخ اليوم صحيحًا، ولكنهم كانوا في عام أخر، فصحح الطبيب له وأخبره أن العام هو 2006م، لكن سيرجي كان واثقًا من أقواله، وأخبر الطبيب أنه قرأ التاريخ صباح اليوم في الجريدة، يعني نتحدث هنا عن فارق 48 عامًا بين أقوال الطبيب وسيرجي.

فسأله الطبيب عن أخر ما يتذكره، وعن سر ارتباكه وتوتره؟، فقال سيرجي، أنه كان يسير في الشوارع مع صديقته فالنتينا، وكانا يلتقطان صورًا تذكارية للمدينة بالكاميرا الخاصة به، ولكن فجاءة ظهر جسم غريب أسود يطير في السماء بسرعة عالية جدًا، فسأله الطبيب عما إذا كان ذلك الجسم نوع من أنواع الطيور، فأخبره سيرجي بأنه لا يعلم ماهية ذلك الجسم بالتحديد ولكنه كان ضخمًا للغاية، وأراد أن يلتقط صورة له، وبعد أن أمسك بكاميرته وضغط الزر فقد وعيه ولم يشعر بنفسه إلا وهو بين الناس في الشارع وحيدًا، وحدث ما ذكرناه سابقًا، وبحث عن صديقته فلم يجدها.

وطلب الطبيب أن يأخذ الكاميرا من سيرجي ليستخرج الصور منها، وسأل سيرجي عن وقت التقاط الصور بها، فأخبره أنه التقط جميع الصور بالكاميرا اليوم فقط.

الزمن

صور من زمن فات

استدعى رجال الشرطة بعض الأخصائيين لتفريغ محتويات الكاميرا، التي كانت قديمة للغاية، وقد توقفوا عن تصنيعها منذ السبعينات، مما سبب صعوبة في استخراج الصور، ولكنهم نجحوا أخيرًا بعد محاولات عديدة، ووجدوا أن الصور بالفعل تعود إلى مدينة كييف، ولكن في فترة الخمسينات!، ووجدوا صور لسيرجي وهو يرتدي نفس الملابس التي وجدوه بها، ونفس شكله وعمره، وبصحبته فتاة جميلة، ووجدوا صورًا لجسم أسود غريب يطير في السماء، مثلما قال سيرجي.

كان المختصين مشتتين للغاية، وأخبروا الشرطة أن الأمر به شيء غريب، فالمعروف عن تلك النوعية من الصور أنها لا تستمر على حالتها أكثر من عشرين عامًا، أي أن الفيلم بداخل الكاميرا لا يمكن أن يبقى سليمًا لمدة طويلة هكذا، فلو أن سيرجي قد أخذ الكاميرا من أحد جدوده مثلًا، وهو من صور تلك الصور، فالواقع يقول أنه لا يمكن استخراج تلك الصور من الفيلم بالكاميرا!

الزمن

اتهام سيرجي بالجنون

لم يتمكن الأطباء والمختصين من تفسير الأمر، فقرروا أن يغلقوا الموضوع بإرسال سيرجي لإحدى المصحات النفسية واتهامه بالجنون، على الرغم من وجود ما يثبت صدق كلامه، إلا أنهم فضلوا رفض الأمر، وقال الطبيب المعالج لسيرجي، أنه تعرض لصدمة نفسية متعلقة بتاريخ معين، فأثرت علة صحة قواه العقلية، وأفضت به إلى الجنون، وبناء عليه، تم وضع سيرجي في غرفة مغلقة تمامًا، مُراقبة بالكاميرات، والمفاجأة أن سيرجي اختفى من الغرفة بعد عدة أيام، على الرغم من وجود كاميرات المراقبة، وعدم وجود أي منفذ للهروب سوى الباب، والذي كان موصدًا بشدة بالطبع، وكأنه تبخر في الهواء.

إقرأ أيضا

كشف الحقائق

بعد اختفائه، فتحت الشرطة التحقيقات مرة أخرى، وعثروا على فالنتينا صديقة سيرجي والتي كانت لا تزال على قيد الحياة، وسألوها عن إذا ما كانت تعرف أحد اسمه سيرجي، فبكت بشدة وأخبرت الشرطة أنهما كانا مقربان للغاية، وأنهما فقدا الوعي أثناء تجولهما سويًا في مدينة كييف، وذلك بعد أن رأوا شيء أسود ضخم يطير في السماء، وأعطت رجال الشرطة صورة تجمعها بسيرجي، ووجدوا أنه هو نفسه سيرجي خاصتنا!

السفر عبر الزمن

قرر رجال الشرطة البحث في سجلات المفقودين، وبالفعل عثروا على اسم وصورة سيرجي، ومكتوب أنه مفقود منذ يوم 23 أبريل 1958م!

وحتى الآن لم يتمكن أحد من إعطاء تفسير منطقي لما حدث، وكيف جاء سيرجي؟، وكيف اختفى؟، ويرجع البعض أنه ربما تكون تلك الكاميرا ما هي إلا ألة زمن، وأنت عزيزي القارئ برأيك ما هو التفسير المنطقي لتلك الحادثة؟

المشاركون في “معركة كربلاء” جرائمهم و نهايتهم.. رقم 32 يحمل مفارقة غريبة

الكاتب


ما هو انطباعك؟
أحببته
176
أحزنني
51
أعجبني
88
أغضبني
32
هاهاها
65
واااو
188
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


4 تعليقات

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان