تقرأ الآن
كيف كانت حياة كريمة قبلة حياة لقطاع التشييد .. عن المنافع المزدوجة التي حققتها المبادرة ؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
20   مشاهدة  

كيف كانت حياة كريمة قبلة حياة لقطاع التشييد .. عن المنافع المزدوجة التي حققتها المبادرة ؟

حياة كريمة

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي في الثلاثين من يونيو الماضي، رصد 200 مليار جنيه لكل مرحلة في مبادرة تطوير قرى الريف المصري “حياة كريمة”، مشيرا إلى أن الأولوية ستكون للصناعة الوطنية في تنفيذ المشروع القومي لتطوير القرى. جاء ذلك خلال تفقد الرئيس “السيسي”، المعدات والمركبات والآلات الهندسية لجهات الدولة المختلفة المشاركة في مبادرة حياة كريمة لتطوير قرى الريف المصري.

اقرأ أيضًا 
حياة كريمة ومكافحة الإرهاب .. كيف واجهت المبادرة الرئاسية أوجه العنف بالتنمية ؟

وتشتمل مبادرة “حياة كريمة” على ثلاث مراحل، الأولى؛ تشمل القرى ذات نسب فقر تتجاوز 70% وهي الأكثر احتياجا وتحتاج إلى تدخلات عاجلة، الثانية؛ القرى ذات نسب الفقر التي تتراوح بين 50% إلى 70%، الثالثة؛ القرى ذات نسب الفقر أقل من 50%.

وفي ضوء ذلك، يستعرض التقرير الآتي فلسفة مبادرة “حياة كريمة” وأين تقف إنجازات المبادرة في الوقت الحالي، وأخيرًا كيف تساهم المبادرة في إنعاش قطاع التشييد والبناء.

فلسفة وأهداف المبادرة

حياة كريمة
حياة كريمة

يشير تقرير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية إلى أن فلسفة مبادرة “حياة كريمة” –التي أعلن الرئيس “السيسي” عنها في أوائل عام 2019- ترتكز في الجمع بين ثلاثة عناصر أساسية في المجتمع المصري، هم؛ الدعم الحكومي، تشغيل شركات قطاع التشييد والبناء، ومساعدة الطبقات الأدنى دخلًا. ومن هذا المنطلق تهدف المبادرة إلى استغلال إمكانيات شركات التشييد في تطوير وبناء منازل في القرى الأكثر احتياجًا والمناطق العشوائية في الحضر.

وتحتوي المبادرة على شق للرعاية الصحية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية بهدف إفادة حوالي 58 مليون مواطن بكافة مراحل المبادرة. وبناء عليه، يُمكن تلخيص أهداف المبادرة في النقاط التالية:

التخفيف عن كاهل المواطنين بالمجتمعات الأكثر احتياجاً في الريف والمناطق العشوائية في الحضر.
الارتقاء بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للأسر في القرى الأقل دخلًا، وتمكينها من الحصول على كافة الخدمات الأساسية وتوفير فرص عمل لتدعيم استقلالية المواطنين وتحفيزهم للنهوض بمستوى المعيشة لأسرهم ولمجتمعاتهم المحلية.
تطوير القرى الأكثر احتياجاً وتوفير كافة المرافق والخدمات الصحية والتعليمية والأنشطة الرياضية والثقافية.
تطوير وإنشاء مدارس تعليمية لكافة المراحل مع استهداف إقامة 13 ألف فصل، حيث بلغت نسبة الإنجاز أكثر من 20%.
بناء أسقف ورفع كفاءة منازل، ومد وصلات مياه وصرف صحي.
تجهيز عرائس وتوفير فرص عمل عن طريق دعم المشروعات الصغيرة ومتوسطة الحجم.
§ تقديم سلات غذائية للأسر الأكثر احتياجًا.
توفير البطاطين والمفروشات لمواجهة برد الشتاء.
إطلاق قوافل طبية للخدمات الصحية، ومشروعات لجمع القمامة وإعادة تدويرها.

إنجازات المبادرة خلال عام كورونا

أصدرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية منتصف يناير 2021 تقريرًا لمتابعة وتقييم أثر المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”. وأوضح التقرير أن المرحلة الأولى من المبادرة -التي بدأت في يوليو 2019 حتى نهاية 2020- تضمنت 143 قرية في 46 مركزا بحوالي 11 محافظة، ليصل عدد المستفيدين إلى 1.8 مليون مستفيد.

وفيما يتعلق بتقييم أثر المبادرة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ أوضح تقرير الوزارة أن “حياة كريمة” استطاعت أن تحقق انجازات عدة على صعيد الهدف الثالث، الرابع، السادس، الثامن، والحادي عشر، على النحو التالي:

أولًا- الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه): شهد معدل التغطية بالخدمات الصحية تحسنًا بنحو 24 نقطة مئوية خلال المرحلة الأولى من المبادرة وذلك من خلال:

  • تنفيذ 255 قافلة طبية، 1335 عملية جراحية، وتوفير 538 جهازا تعويضيا، 5420 عملية عيون، وتوفير 16.5 ألف نظارة طبية.
  • الانتهاء من إنشاء وتطوير 12 وحدة صحية، والانتهاء من 56 وحدة صحية خلال العام المالي 2020/2021.

ثانيًا- الهدف الرابع (التعليم الجيد): تحسن معدل التغطية بالخدمات التعليمية بحوالي 12 نقطة مئوية عبر القيام بالآتي:

  • إتاحة خدمات تعليمية في 3 قرى محرومة، والانتهاء من تطوير 7 حضانات، ومحو أمية 3 آلاف مواطن.
  • الانتهاء من إنشاء وتطوير 45 مدرسة تشمل 717 فصلا دراسيا، مع تشييد 127 مدرسة تشمل 1493 فصلا دراسيا بانتهاء العام المالي 2020/2021.

ثالثًا- الهدف السادس (المياه النظيفة والنظافة الصحية): ارتفع معدل التغطية بالصرف الصحي بحوالي 46 نقطة مئوية بفضل الجهود الآتية:

  • تركيب 706 خزانات صرف صحي منزلي، و1559 وصلة صرف صحي منزلي.
  • مد شبكات مياه بأطوال 7 كم، بالإضافة إلى تركيب 1637 وصلة مياه للمنازل، وإنشاء وتطوير 49 بئرا للمياه جوفية، وتوصيل خدمة الصرف الصحي لعدد 21 قرية.

رابعًا- الهدف الثامن (العمل اللائق ونمو الاقتصاد): تم إتاحة مشروعات صغيرة بقيمة 438 مليون جنيه وتوفير 71 ألف فرصة عمل بمحافظات أسيوط، سوهاج، قنا، القليوبية، المنيا، أسوان، الأقصر، البحيرة، الوادي الجديد.

خامسًا- الهدف الحادي عشر (مدن ومجتمعات محلية ومستدامة):

استطاع فريق عمل المبادرة القيام بالعديد من الإنجازات خلال المرحلة الأولى فقط فيما يتعلق بالهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة، وهو ما يُمكن تلخيصه على النحو الآتي:

  • رفع كفاءة 11.6 ألف منزل، ورصف طرق بأطوال 160 كم، وإنشاء وتطوير 11 وحدة بيطرية.
  • تركيب 11 ألف عامود إنارة، وإنشاء وتطوير 21 مركز شباب وملعب خماسي، بالإضافة إلى إنشاء وتطوير 9 وحدات اجتماعية.

وفي الأخير، ساهمت كافة الإنجازات سابقة الذكر في تحسن مؤشر جودة الحياة في القرى التي تم تطويرها خلال المرحلة الأولى بحوالي 18 نقطة مئوية، وانخفاض متوسط معدل الفقر فيها بحوالي 14 نقطة.

كيف تساهم المبادرة في انتعاش قطاع التشييد والبناء؟

يُعد قطاع التشييد والبناء من القطاعات الهامة للاقتصاد المصري؛ إذ بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بحلول الربع الثالث من العام المالي 2019/2020 نحو 6.4%، في حين بلغ عدد المشتغلين بالقطاع حوالي 3.518 مليون مشتغل بنسبة 13.4 % من إجمالي المشتغلين، وفقًا للنشرة السنوية المجمعة لنتائج بحث الـقوى العاملة عام 2020، وبالإضافة إلى ذلك، سجلت مساهمة القطاع في إجمالي الاستثمارات نحو 7% خلال الربع الأول من العام المالي 2020/2021.

ورغم أهمية هذا القطاع إلا أنه قد شهد ركودًا حادًا خلال الفترة الماضية بضغطٍ من العديد من الأسباب التي يُمكن تلخيصها على النحو التالي:

انخفاض الطلب:
ساهمت أزمة كورونا بالسلب على قطاع التشييد والبناء من خلال تراجع الطلب على مواد البناء بنسبة 60% بفعل تباطؤ عمليتي الإنتاج والاستهلاك، وتراجع مبيعات شركات مواد البناء.

إقرأ أيضا

ويرجع تباطؤ الإنتاج إلى سببين، وهما؛ فرض حظر التجوال من أجل إبطاء انتشار الفيروس، بالإضافة إلى تخفيف العمالة للحرص على سلامتهم. في حين تباطؤ الاستهلاك يمكن تفسيره من خلال إغلاق مواقع العمل بالمشروعات بداية أزمة كورونا، وتراجع الإقبال على شراء الشقق السكنية والعقارات.

وفي هذا الإطار، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء انخفاض عقود الزواج خلال شهر مايو 2020، بنسبة 22% حيث سجلت 32 ألف عقد مقابل 41 ألف عقد خلال نفس الشهر من العام السابق 2019. ومع عودة الحياة لطبيعتها مرة أخرى، ارتفع عدد عقود الزواج في شهر ديسمبر الماضي لتصل إلى 70.7 ألف عقد.

إجراءات تنظيم قطاع البناء والتشييد:
أصدر اللواء “خالد عبد العال”، محافظ القاهرة، قرارًا في أبريل 2020 بإيقاف تراخيص البناء بالعاصمة، لمدة ستة أشهر للسيطرة على البناء العشوائي والبناء المخالف، باستثناء المشروعات القومية وذات النفع العام مراعاة لظروف العمران وإعادة التخطيط بمحافظة القاهرة.

ارتفاع أسعار مواد البناء:
شهدت أسعار مواد البناء منذ بداية 2021 ارتفاعًا متتاليًا؛ إذ قفزت أسعار الحديد بنسبة 25% منذ أوائل العام الحالي وحتى الآن من مستوى 12250 جنيهاً (785 دولاراً) في يناير 2021 إلى نحو 15300 جنيهاً (961 دولاراً) بحلول أواخر مايو بزيادة بلغت قيمتها 3050 جنيهاً (195 دولاراً).

كما ارتفعت أسعار الإسمنت بنسبة 39% بعد ما ارتفع سعر الطن من مستوى 720 جنيهاً (46 دولاراً) في بداية العام إلى نحو 1000 جنيه (64 دولاراً) بحلول مايو، بزيادة بلغت قيمتها 280 جنيهاً (18 دولاراً).

وفي ضوء العوامل السابقة, يُمكن أن تساهم مبادرة “حياة كريمة” في تحفيز قطاع التشييد والبناء سواء لشركات قطاع الأعمال العام أو القطاع الخاص عن طريق فتح المجال أمام شركات القابضة للتشييد والتعمير العاملة فى مجال المرافق والاسكان للدخول في مشروعات جديدة بمليارات الجنيهات مما يحسن من مؤشراتها المالية ونتائج أعمالها.

ويدلل على ذلك انجاز العديد من الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام و الشركة القابضة للتشييد والتعمير مثل “العبد العامة للمقاولات”، و”النصر للمباني والإنشاءات ايجيكو”، شركة المقاولات المصرية “مختار إبراهيم” نحو 90% من مشروعات “حياة كريمة” بقرى الصعيد.

وكان عضو لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين “أحمد الزيات” قد صرح خلال مارس 2021 بإن قطاع التشييد والبناء شهد تطورًا إيجابيًا منذ بداية العام الحالي نتيجة السياسات التحفيزية من قبل البنك المركزي والحكومة، متوقعًا تعافى كامل لقطاع المقاولات في الربع الثالث من العام الجاري استنادًا إلى مبادرة حياة كريمة لتطوير الريف المصري، والتي ستساهم في إتاحة العديد من المشروعات في الأقاليم، وحل أزمة السيولة النقدية التي تواجه شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما سيؤدى إلى مزيد من تشغيل العمالة وبالتالى خفض نسب البطالة بشكل كبير.

وختامًا، يُمكن القول إن فوائد مبادرة “حياة كريمة” قد تُعم على جميع فئات المجتمع بداية من أصحاب الشركات العاملة بقطاع التشييد والبناء، والعاملين لديها، وأخيرًا، مساعدة الطبقات الأدنى دخلًا.

 

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان