75   مشاهدة  

لحوم حيوانات مريضة وبسكويت بالزرنيخ.. أطعمة غريبة تناولها الإنجليز قديمًا

بسكوت بالزرنيخ

في العصر الفيكتوري ما بين 1837م وحتى عام 1901م، كان الإنجليز يعيشون فترة من أفضل الأوقات في تاريخ بريطانيا، حيث ساهمت الملكة فيكتوريا بربط بريطانيا بالعالم الحديث في فترة ما بعد النهضة، وعاشت أوروبا بأكملها فترة منعشة للغاية من الثروة الصناعية، ولكن رغم كل ذلك التقدم كان الإنجليز لديهم عادات وأذواق غريبة في أطعمتهم لم يتمكنوا من تغييرها والسيطرة عليها، الكثير من تلك الأطعمة لا تزال موجودة حتى اليوم، لكن أكثرها اندثر تمامًا، فلن يستطيع أحد تناول هذه الأشياء المقززة.

لحوم البروكسي

لحوم البروكسي
لحوم البروكسي

اللحوم بمختلف أنواعها طعام مفضل عند الإنجليز، ستجدها على المائدة في مختلف الظروف، وفي العصر الفيكتوري لم يكن من السهل توفير اللحوم نظرًا لغلو سعرها، لذا لجأ الإنجليز لبديل أرخص وأقل جودة وهو لحم البروكسي، وهو عبارة عن لحم حيوان توفي جراء إصابته بمرض ما، أي لم يتم ذبحه أو قتله بالطرق المعهودة، مما يعني أن من يتناول هذا اللحم يقامر بحياته في كل مرة، حيث يمكن أن يصاب بأنواع عدة من الأمراض قد تقضي على حياته أو تجعله يتمنى الموت، وبالطبع اختفت تلك اللحوم في الوقت الحالي، وصار بيعها جريمة يعاقب عليها القانون.

طبق البط المضغوط

طبق البط المضغوط
طبق البط المضغوط

على الرغم من شعبيته الواسعة، إلا أنه كان يتم تحضير هذا الطبق بطريقة متوحشة للغاية، أولًا كان يتم خنق البط وليس ذبحه، وذلك حتى لا ينزف أي دماء، ومن ثّم يتم تعليقه الجثة لمدة يوم كامل، بعد ذلك يتم نزع الأحشاء باستثناء القلب والكبد، وتوضع البطة في الفرن لمدة عشرين دقيقة تقريبًا، على درجة حرارة عالية للغاية، ثم بعد ذلك يأتي الجزء الأبشع في الأمر، حيث يتم وضع البطة على المائدة أمام الحاضرين، ويُنزع اللحم من الصدر والأقدام جيدًا، وبعد ذلك سحقها وضغطها بشدة، فتسيل الدماء والنخاع عبر أنبوب معين ويتم تجميعهم في وعاء، ثم يؤخذ العظم والكبد ليتم تشكيل صلصلة منهم تُضاف إلى الطبق، ونحمد الله على أنه لم يعد لذلك الطبق وطود في عصرنا الحالي.

بسكويت بسم الزرنيخ

بسكويت بسم الزرنيخ
بسكويت بسم الزرنيخ

على الرغم من مخاطر الزرنيخ الكارثية، إلا أنه كان له استخدامات عديدة وغريبة، فمثلًا كن النساء يستخدمونه في مستحضرات التجميل وتحسين بشرتهن، وكان يُستخدم في تصنيع الملابس، أما أغرب وأخطر استخداماته هو ما حدث أثناء العصر الفيكتوري، حيث تم تصنيع بسكويت بالزرنيخ، وكانت حملات الدعاية الخاصة بذلك البسكويت السام، تؤكد أنه يجعل الوجه صافيًا وأملسًا ويخلص البشرة من البثور والشامات، لذا كل من يرغب ببشرة جميلة عليه أن يتناول أكبر قدر من البسكويت السام، وبالإضافة لما سبق، تم الترويج له على أنه علاج لعسر الهضم والإمساك والملاريا، مع العلم أثبتت الدراسات الحديثة أن ثُمن ملعقة من الزرنيخ، قادرة تمامًا على قتل إنسان بالغ لا يعاني من أي أمراض!.

لحوم الحيوانات التي لم تولد بعد

القاعة المركزية من متحف التاريخ الطبيعي في لندن
القاعة المركزية من متحف التاريخ الطبيعي في لندن

هل تتخيل أن تأكل لحم حيوان لم يُولد بعد؟!، هذا ما حدث أثناء العصر الفيكتوري، حيث كان يحدث أحيانًا أن يتم ذبح حيوان ما ويُكتشف أنها كانت حامل، فيتم أخذ ذلك الجنين وبيعه للناس، وليس ذلك فحسب، بل كان يتم بيع لحوم الحيوانات التي أجهضت، أو التي وُلدت قبل أوانها، وبالطبع تم تجريم مثل هذه الأمور في عصرنا الحالي، وصارت جريمة يُعاقب عليها القانون.

اقرأ أيضًا 
“اتيكيت” تناول الطعام .. للرجال حتى لا نشعر نحن النساء أننا نأكل مع وحوش

إقرأ أيضا
عمار الشريعي

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان