رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
575   مشاهدة  

لماذا لا تتحدث الناجيات من التحرش أو الإغتصاب؟

التحرش
  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


Share

تعيش مصر فترة مماثلة لتلك الذي عاشتها في هوليوود في 2017 أثناء حملة “Me Too” فإن سيدات وفتيات مصر يستخدمن مواقع التواصل الإجتماعي لحكي جرائم التحرش والإغتصاب اللاتي نجون منها ولفضح هؤلاء المتحرشين والمغتصبين ونشاهد تفاعل كبير من جهة وسائل الإعلام والمجلس القومي للمرأة حيال قضية أحمد بسام زكي الذي تمتد جرائمه لسنوات سابقة ، مع كل الحكايات التي ترويها النساء خرج علينا الرجال بسؤالين، الأول لماذا لم تتحدث الناجيات في وقت وقوع هذه الجرائم؟ والثاني لماذا لا تذهب النساء للشرطة؟

لماذا نسكت؟

معظمنا ينكر أن ما حدث هو تحرش في المقام الأول فإننا نعرف أن هذه من أصعب الجرائم التي يمكن أن نتعرض لها ولذلك يرفض عقلنا تقبل هذا.

توافقني الرأي الإخصائية النفسية كيمبرلي لونسواي والتي تعمل كمديرة البحث الخاص بمنظمة “إنهاء العنف ضد المرأة” حيث تقول أن ردة الفعل الأولى لمعظم الناجيات من التحرش أو الإغتصاب هي الإنكار.

السبب الثاني أننا لا توجد بيئة توفر لنا الدعم الكامل في حالة أن تحدثنا، فكل واحدة مننا تفكر 100 مرة قبل أن تخبر حتى أقرب الناس لها خوفًا من تغير نظرتهم لها أو أن يلومها أحدهم. بجانب شعور بعض السيدات بالعار بسبب ردة فعل الناس حواليها مع الناجيات من التحرش والاغتصاب الأخريات.

أحد الأسباب الأخرى هي نقص الدلائل فليس كل متحرش يترك ورائه دلائل تكفي لإثبات ما حدث وينقلب الموضوع لكلام الناجية ضد كلام المتحرش وفي مجتمعنا الذكوري كلمة الرجل دائمًا تساوي أكثر، خاصة في حالة أن الناجية بقيت على علاقة مع الجاني سواء كانت غاطفية أو مجرد صداقة بعد الجريمة.

بكل بساظة لا نريد أن نعيش هذه التجربة مرة أخرى فكل ما أروي حكايات التحرش التي تعرضت إليه دائمًا ما تتأثر صحتي النفسية بطريقة مشابهة للغاية لتلك التي حدثت في وقت وقوع الحادثة.

لماذا لا نذهب للشرطة؟

أول سبب هو عدم الثقة سواء كانت في النيابة أو القضاء أو القانون، إننا على دراية كاملة أن هناك احتمالية كبيرة أن أي رجل نقابله يمكن أن يكون متحرشا أو مغتصبا لم يتم كشفه بعد فماذا يضمن لنا أن وكيل النيابة أو القاضي ليسوا كذلك؟ أو ماذا يضمن لنا أن وكيل النيابة أو القاضي ليسوا ذوي فكر ذكوري سيلوم به الناجية؟

أما عن القانون فإن أقسى عقوبة للتحرش هي 5 سنوات وهي لا تتناسب مع حجم الجريمة، أما عن الإغتصاب فتصل عقوبته إلى المؤبد أو الإعدام في ظل ظروف معينة مثل موت الضحية أو  استخدام الجاني لسلاح أو قيام أكثر من شخص بالجريمة إلا أن المشرع المصري لم يجرم الإغتصاب الزوجي أحد أكثر أنواع الإغتصاب إنتشارًا.

الخوف هو سبب أخر سواء كان خوف من الجاني أو من المحاكمة نفسها أو الوصم المجتمعي، تخاف معظم الناجيات من الجانى فماذا يضمن لنا عدم تعرض المتحرش أو المغتصب لنا بعد خروجه من السجن؟ وحتى إن لم يخرج، ماذا يضمن لنا أن لا يتعرض لنا أحدا من عائلته؟ أما عن المحاكمة فإن معظم محاميين الدفاع يختارون أسهل طريق وهو الطعن في شرف الناجية طوال المحاكمة لإثبات أن ما حصل كان رضاها كما يتطلب منها أن تشهد في معظم الحالات، أما عن الوصم المجتمعي فإن الناجيات من التحرش والإغتصاب يتم وصمهن في أكثر الحالات.

إقرأ أيضا
محمد الغزالي وإحسان عبدالقدوس

النسبة الأكبر من الأهل لا تدعم بناتها في حالة أن قررت أن تبلغ عما حدث خوفًا من “الفضيحة” بالرغم أن التحرش والإغتصاب ليسوا خطأ الناجية بأي شكل من الأشكال.

فلا يا عزيزي الرجل، ليس الأمر بالسهولة التي تعتقدها، لكن نأمل أن يكون بتلك السهولة يومًا ما.

 

الكاتب

  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
3
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان