تقرأ الآن
ماذا بعد الاختيار؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
312   مشاهدة  

ماذا بعد الاختيار؟

  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


لا شك أننا قد أحرزنا هدفًا قد هوى كالصاعقة على رأس الإرهابيين من حاملي السلاح وحاملي الكاميرات وحاملي الأقلام وحاملي الفكر الظلامي ، بعد نجاح مسلسل الاختيار ، ولا شك أيضًا أننا وضحنا الصورة لمن كان مشوشًا ، ورصنا طريقًا لمن كان تائهًا ، وأشعلنا جذوة اللهب الوطنية في روح الشباب والمراهقين التي طالما ما حاول أعدائنا إخمادها ببث الأكاذيب تارة، وبث اليأس تارة أخرى ..  وربما أهم ما حققه بيتر ميمي ورجاله أن طفلًا لم يكن يعرف عن الخارقين سوى سوبر مان وبات مان أضاف الآن إلى ألبوم الخارقين الخاص به صورة الشهيد المنسي الأسطورة، والشهيد خالد مغربي دبابة ، والشجاع العسكري علي ، والمقاتل هرم،  وغيرهم مما ألقى المسلسل الضوء على سيرتهم العطرة

ولأننا نعرف أننا في حرب النفس الطويل، والصبر، والجلد، والمثابرة ، فلست أظنكم غير مدركين الخطط البديلة للإرهابيين .. سيحاولون بشتى الطرق تبديد المشاعر الوطنية التي استيقظت داخل الشباب ، ذلك العملاق الذي انتفض رغم محاولات إخماده، سيحاولون تسميم أجواء استعادة الوعي الغائب، سيحاولون ويحاولون ويحاولون

الوعي كالشجرة ، تذبل حين يتوقف الري .. هذه القاعدة أحد الثوابت التي علينا الحفاظ عليها ، لذا – وبدون شك- أصبح من الضروري أن يكون هناك مشروعًا وطنيًا للدراما، لا مسلسل واحد فقط في السنة ، ولا توجد فرصة ذهبية أكثر من الحالة التي عليها الشباب الآن ، وهي البناء على مكتسبات مسلسل الاختيار ومن قبله فيلم الممر ، والمشروع المقصود هنا هو أعمال درامية ليست بالضرورة أن تكون جميعها ذات إنتاج عال، لكن من الضروري أن تكون بشكل دوري ، أقصد بذلك موسم الشتاء الدرامي، وشهور ما بعد رمضان، وشهور ما قبل رمضان ، وغيرها طوال السنة

وليس بالضرورة أن تكون كل الأعمال على نفس طريق مسلسل الاختيار ، لابد أن نشاهد مسلسلات عدد حلقاتها عشرة مثلًا أو خمسة عشر على منصات شبابية مختلفة ، ولابد لأصحاب شركات الإنتاج العمل على أفلام الكارتون للأطفال لتعرفيهم ببطولات الجيش المصري في مواجهة الإرهاب ،  ومن الضروري أن ننتج أفلام وثائقية ذات طابع درامي لتسهيل المشاهدة على هواة الدراما

هي معركة على كل المستويات .. على المستوى الدرامي ، والتاريخي ، والمطبخ ، والموسيقى ، والهوية .. والمنتصر فيها هو الذي يحافظ على وعيه من الكذب والتضليل ، ولا يوجد أقصر من الدراما الواقعية طريقًا لقلب وعقل كل الفئات العمرية وفي القلب منها الشباب ، لذا على جميع صناع الدراما والقائمين على هذه المعركة ألا يتركوا وعي الشباب فريسة للـ (الزن ع الودان) القادم من القنوات الإرهابية .. فما بالك حينما تسطع الحقائق  بشكل براق  كالشمس ، لأن هذه مقتديات العصر، وظروف حربنا التي نواجهها .. لم تعد الدراما مجرد رفاهية !

 

الكاتب

  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان