رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
354   مشاهدة  

ماذا لو .. قرر مبارك تعيين إبراهيم عيسى رئيسًا لتحرير “الأهرام”؟

  • صحافي مصري شاب مهتم بالتحقيقات الإنسانية و الاجتماعية و السياسية عمل في مواقع صحافية محلية و دولية عدّة

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


Share

يمتلك الصحافي والكاتب إبراهيم عيسى مرتبة ومكانة إعلامية ناجحة منذ بداية دراسته في كلية الإعلام مكنته من العمل في “روز اليوسف” في سن صغيرة بجانب شدة  اتقانه لطرح الأفكار غير المستهلكة والجريئة في المجال الصحافي والتي  بلا شك ساهمت كثيرًا في أن  يحل رئيسًا لتحرير عدد لا بأس به من الصحف المستقلة أبرزها  وأكثرها انتشارًا ومنها “الدستور” التي أقيل من رئاسة تحريرها بعد أن أبلغه المالكان الجديدان للجريدة وهما السيد البدوي ورضا إدوارد في ساعة متأخرة من الليل بانتهاء عمله كرئيس تحرير في الجريدة لأسباب سأسردها تباعًا.

 

ما يمتلكه عيسى من خبرات صحافية تمكنه من رئاسة تحرير الصحف المستقلة الأكثر نشاطًا تمكنه ايضًا من تبوء المنصب ذاته في الصحف القومية التي تتولى الدولة إدارتها وتمويلها وتعيين رؤساء تحريرها ورؤساء مجلس إدارتها بل وتبلور سياساتها من خلالها ولنقف عند واحدة من تلك الصحف وهي الأهرام ونحاول بشكل مفاجئ أن نطرح سؤالًا فنتازي خارج عن المألوف ماذا لو كان عيسى وهو في كامل نشاطه و أوج قوته المهنية عين رئيسًا لتحرير الأهرام إبان ثورة 25 يناير 2011 أي بعد عام من اقالته من رئاسة تحرير جريدة الدستور في خريف 2010 لأسباب تتعلق بموافقته على نشر مقالًا لـ الدكتور محمد البرادعي أبرز معارضي السلطة وقتها. 

 

 كانت قرارات الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك إزاء التحركات الشعبية التي انطلقت في يناير2011 مناسبة لتولي ابراهيم عيسى منصب رئيس تحرير جريدة الأهرام ففي أيام حكمه الأخيرة حاول الرجل إخماد عصف المتظاهرين بحل الحكومة وترك مزيد من الفرص والحريات وهيكلة جميع أجهزة الدولة ولم يكن قرار اختيار عيسى للمنصب بعيدًا فهو يشفي غليل المعارضين و جاء الوقت لإقالة أسامة سرايا المؤيد وتعيين ابراهيم عيسى المعارض البارز ليتولى رئاسة تحرير احدى الصحف القومية التي كانت تتسيد المشهد بشكل كبير آنذاك.

 

إقرأ أيضًا..
ماذا لو فشل عمرو بن العاص في فتح مصر؟!

 

لو أن عيسى تولى هذا المنصب لأصبح هذا القرار نموذجًا ناصعًا في ملف حريات الصحافة إبان حكم مبارك و رأينا صحافة الأبواق النظامية المباركية التي كانت تطارد معارضيه في كل مكان تتهاوى أمام الأعين ليحل محلها صحافة الرأي الأخر التي تتقبل المجتمع بجميع أطيافه السياسية والدينية والإيديولوجية صحافة تفتح ذراعيها لكل أبناء الوطن وصحافة ليس لديها نية التفرقة بين المسلم والمسيحي الليبرالي أو الشيوعي الملحد أو المثلي الغني أو الفقير المؤيد للنظام السياسي أو المعارض. 

 

خناقة مع مرتضى منصور

 

لا يربط عيسى بحسني مبارك سوى شيء واحد ولا علاقة له بالولاء أو بالثقة الكافية لأخذه هذا القرار لكن عيسى إذا اخترق فكره القائم على الكثير من الاعتراض على الممارسات السياسية والرياضية والاجتماعية والدينية سيفتح أمامه الكثير من الفتاوى التي تهدر دمه وتكفره من قبل الاسلام السياسي فضلًا عن اصطدامه بشخصيات كثيرة تتهمه بالنفاق فلا مانع من “خناقة صغيرة” مع مرتضى منصور وتوجيه اتهامات لعيسى بخيانة المعارضة والتأمر عليها ولا مانع من بعض المستندات التي تكشف نفاق عيسى باسم المعارضة.

 

قرابة عيسى ومبارك 

 

رغم ان المقالة تميل إلى الخيال قليلًا إلا أن هناك قرابة تربط والد الإعلامي إبراهيم عيسى بحسني مبارك كما يقول مرتضى منصور في تصريح فنتازي خلال لقاء فنتازي مع الإعلامي الفنتازي أحمد موسى على قناة لا أعلم عنها شئ سوى أنها فنتازية أيضًا لكن على أي حال فإن النخبة الصحافية في ذلك التوقيت كانت أحسن حالاً من العلاقة بين مبارك و فئات المواطنين المطحونين وعلى الرغم من أنها كانت متوترة قليلًا لكن ليس بحدة الخلاف الذي وصل إليه مبارك مع شعبه.


ابراهيم عيسى وصدام المعارضين



لم يصدق المعارضين لنظام مبارك أن هذا القرار جاء في مصلحة حرية الصحافة وأننا بدأنا أزهى عصور الحرية وأنها ستفتح ذراعيها للهجوم والانتقاد لكن هذا كله بشكل ديكوري يورط عيسى في صدام مع المعارضين بأنه قبض الثمن وأصبح جزء من هذا الكيان الذي أفقر الشعب وقمع غالبيته. 

 

عيسى المرتد 

إقرأ أيضا
مرتضى منصور

بالطبع كان عيسى سيصطدم  بشخصيات محسوبة على الإسلام السياسي سواء  الإخوان أو غيرهم وسيواجه حملة تكفير ضده  على خلفية سياساته التحريرية المارقة أو الشيعية فضلًا عن هدار دمه على وقع مقال نشره  يحمل عنوان “جدلي ” وكنا سنسمع انه مرتد عن الإسلام في وجهة نظرهم. 



الزملكاوي خلق معارضًا لكنه لن يعارض


يعترض الزملكاوي على كل شيئ إلا على هذا القرار فتولي إبراهيم عيسى زمام الأمور في جريدة الأهرام بالطبع سيكون قرار عاطفي ومقبول لدى الزملكاوي فو معروف بحبه للزمالك وهو ما سيمثل أوراق جديدة للعبة وتوازنها في ظل سيطرة الإعلام الأحمر وقتها. 

 

وداعًا للعناوين البراقة 

 

بالطبع كنا سنرى أول عدد يومي في تاريخ الجريدة  بهذا الاختلاف فسيكون مختلف كثيرًا والعناوين بعيدة تمامًا عن تلك الروتينية ذات المصطلحات الشعبوية والقومية الجماهيرية وسيحل محلها عناوين الصراعات والجدليات الدينية والاجتماعية فتلك هي صحافة ابراهيم عيسى!. 

وفي النهاية ستكون شهادة إبراهيم عيسى زورا أمام المحكمة التي ساهمت في براءته من قتل المتظاهرين ستكون مبررة.

الكاتب

  • أحمد الأمير

    صحافي مصري شاب مهتم بالتحقيقات الإنسانية و الاجتماعية و السياسية عمل في مواقع صحافية محلية و دولية عدّة

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
2
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان