رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
605   مشاهدة  

ما بين ” أحلام هند وكاميليا” و”كفر ناحوم” و Parasite .. محمد خان يكسب

خان
  • كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


ماذا تفعل الرأسمالية في الفقراء وكيف تطحنهم المدينة؟

في اختيار جغرافية المكان مجازات في الأفلام الثلاثة يلعب عليها خان ولبكي وبونج في أحداثهم وحواراتهم، فقراء المدن دائما متخفّون لهم عالم سري، بعيدا عن عالم الأثرياء الذين قد لا يدركوا وجود الفقراء ويتأذّون لأقل شيء يُذكّرهم بهم، لكن يبقى لكل فقير شيء لا يستطيع التخلص منه عند خان كانت المهنة وأسلوب الحياة وعند لبكي كان الجوع واستغلال الأطفال والمظهر البالي، أما بونج فاكتفى بإستخدام الرائحة.

في تلك النقطة ينتصر خان وبونج وتسقط لبكي للمباشرة الفجة والسطحية.

كيف جاءت الفكرة؟

يحكي محمد خان في الفيلم عن قصة حياة خادمة بيتهم في طفولته، أضاف لها الكثير والكثير لكنها قصة واقعية ومحاكاة للواقع الذي أجاد محاكاته، كذلك كانت قصة نادين التي استقتها من واقع اللاجئين السوريين في لبنان أما بونج فيقول أن فكرة الفيلم قد واتته أثناء المراحل الأخيرة من إنتاج فيلم “سنوبيرسير”؛ التيمة واحدة مع اختلاف التناول. حيث لجأ للواقعية حتى أقدر على التعبير عن الصراع الطبقي بشكل أعمق وأكثر اقترابا من الواقع بعيدا عن الوحوش والواقعية السحرية التي استخدمها في أفلامه السابقة.

واقعية خان تنتصر وكذلك واقعية نادين بينما تبقى واقعية بونج غير منطقية في الكثير من النقاط مثل السذاجة المفرطة للأغنياء التي سمحت بكل هذه الأحداث.

من ينتصر في النهاية؟

في “أحلام هند وكاميليا” فقدت الصديقتان كل ما تملكان وخرجتا بلا شيء سوى الجري على الشاطيء والضحك بعيدا عن كل خسارة كما اعتاد الفقراء في بلادنا، أن يتكيفوا مع كل خسارة، أن يتغلبوا على هزائم الحياة بالحياة، بينما نجح الطفل فقير كفر ناحوم في مسعاه ومحاكمته لأهله واعادة الصغير لبيته أما الطفيلي فكان هروب الأب للبدروم الخفي وشراء ولده للبيت بعد ذلك واخراجه نهاية عبثية لا تليق بواقعية الفيلم حتى تلك اللحظة التي قتل فيها الأب رب عمله والتي كانت مفعمة بالعنف كعادة السينما الكورية لم تكن مبررة بشكل كامل.

ينتصر فقراء خان ويخسر فقراء نادين لبكي وبونج.

الخاتمة

فاز فيلم الطفيلي بجائزة مهرجان “كان” كما فاز بالأوسكار فهنيئا لصناعه، وترشح فيلم كفر ناحوم للقائمة القصيرة في الأوسكار العام الماضي ومبرك لناعه، لكن يبقى “أحلام هند وكاميليا” حسب تقييمي النقدي والإنساني أفضل منهما بمراحل على المستوى السينمائي والإنسان.

والله يرحمك يا أستاذ خان.

إقرأ أيضا

 

الكاتب

  • أسامة الشاذلي

    كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

Comments are closed

"

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان