تقرأ الآن
محمد خميس الذي علمني العطاء و مواجهة الخوف

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
685   مشاهدة  

محمد خميس الذي علمني العطاء و مواجهة الخوف

محمد خميس
  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


أحسب نفسي على هؤلاء من يجيدون استخدام الكلمات، ويجعلونها لعبتهم يشكلونها كيفما أرادوا كي يعبروا عن مشاعرهم، ولكن عندما تتعلق الأمور بالأصدقاء يحتار القلم، ورغم ذلك علي المحاولة لأنهم يستحقون الشكر. 

كنت أود بهذا المقال أن أستعرض الجزء الفني بحياة “محمد خميس” هذا الجزء الذي يستحق مقالًا مُنفصلًا عن مشوار طويل من الإبداع والإصرار على الحلم والنجاح.

ولكنني شعرت أنني يجب علي الكتابة عن “محمد خميس” الإنسان؛ لأن هذا الجزء لم يكتب عنه الكثيرون، ولأن علاقتي به تجعل شهادتي الفنية عنه مجروحة.

البداية

عام 2010 كانت تقف فتاة تراقب رجلًا من بعيد؛ خجولة تريد أخذ بعض كلمات منه في حوارٍ بسيط حول عرض مسرحي بمهرجان سكندري.

يلتقط توتر هذه الطالبة الجامعية عندما تأخذ خطوات للأمام كي تطلب منه رأيه بالعرض،  يتعامل معها بود مُضعاف كي يكسر هذا التوتر والخجل، وتلاحظ أنه أول من عرض رأيًا نقديًا موضوعيًا وغير مجامل، فتحتفظ بهذا الحوار المسجل إلى الآن.

محمد خميس
الفنان محمد خميس 

كنت هذه الفتاة التي  تتعرف على عالم المسرح لأول مرة، وبعد أكثر من لقاء أصبحت صديقة لمحمد خميس، ومن ثم بدأنا وبعض الأصدقاء مشروعًا وحلمًا لم يكتمل، ولكن كان سببًا في أن تتوطد هذه الصداقة بطالبة صغيرة يستفزها ليتعرف على أفكارها و ينصحها لتحقق أحلامًا أخرى.

ثم قامت ثورة يناير التي كانت محورًا للتغيير بحياتنا جميعًا، فتغيرت هذه الصداقة لأخوة حقيقية يدفعني فيها دفعًا للتخلص من مخاوفي، وكانت مفتاح كل المشكلات والمخاوف جملته التي جعلتني ما أصبحت عليه الآن:

“لازم تكسري دا”

وكان “دا” دائمًا التردد، الخجل، والخوف عدو الإنسان الأول. محمد خميس الذي أعرفه يتحلى بشجاعة تستطيع أن تدفعك للأمام بجملة واحدة غاضبة من نبرة صوته الصادقة خوفًا عليك!..نعم فالخوف الذي يعرفه يتعلق دائمًا بمن يحب.

ما لا تعرفه عن ليونارديو دا فنشي..رسم الهليكوبتر وحرر الحيوانات

أخي الذي اختاره لي القدر

 بمنتصف طريق صداقتنا تعرضت والدتي لأزمة صحية لسنوات، وكنت أستشعر كل طبطبة وطيب خاطر ومساعدة يقدمها لا يسع هذا المقال ولا عشرات المقالات لوصف نبلها.

أتذكر هذه المكالمات  بيننا التي كنت أبكي فيها دون كلمات مجمعة؛ هذه الأوقات التي يكون فاض بك الكيل فيها، وتشعر بأن العجز والقهر يملأن صدرك، ولا تحتاج سوى لصديق يلتقط هذه الدموع ويحولها لكلمات سحرية تطمأن هذا الطفل المذعور داخلك.

كنت أتأمل وسط أيامًا عجاف هذا الرجل الذي لا ييأس أبدًا، ورغم كل ضغوطات الحياة يمد روحه قبل يده لمساعدة المسرحجية من حوله.

كلمة السر صاحبي

 محمد خميس صاحبي الذي لم يتوقف عطائه عندي أبدا، فله بكل خشبة مسرح بالإسكندرية عرضًا راجعه لغويًا بعدما درس اللغة العربية بكلية الآداب، ومساعدات لعروض أخرى كي تخرج للنور.

 دكتور محمد خميس الذي ترك مجال طب الأسنان من أجل إيمانه بالرسالات التي يجب اتباعها ونداهة الموهبة، ودرس بعد طب الأسنان المسرح بكلية آداب  قسم مسرح ليثبت لي أن الوقت دائمًا في صف الحالم الشغوف بموهبته.

صاحبي الذي انتفض له الجمهور بهشتاج “خميس بن الوليد” بعد اعتذار عمرو يوسف عن مسلسل “سيف الله”  ورأوا فيه بطلهم وربما حلمهم الذي يريدون تحققه بوصول كل موهوب ومستحق لما يستحقه.

إقرأ أيضا
الخنازير

محمد خميس
الصورة التي قام بنشرها الجمهور تحت هاشتاج خميس بن الوليد للفنان محمد خميس

صاحبي الذي آمن بموهبته الطيبين وفاجؤه بأن كل ثمرة حب من صدق تذهب دائمًا إلى صدق وتطرح دعمًا بجمهور مختلف.

صاحبي الذي يحرص على الرد على تعليقات جمهوره كلها تقريبا ولو بالمئات وادعوه أن يرحم نفسه من الإرهاق، فلا يستجيب سوى لحبه لتقدير كل من كتب له حرفًا من محبة.

محمد رمضان موهبة حقيقية أم خطة تسويقية؟

صديقي الذي لو امتلكت أقلام العالم ومواهب المبدعين أجمعين لما عرفت أن أعبر عن إنسانيته وشغفه لموهبته، ولا يسعنى سوى التعبير عن حبي له سوى بهذه الكلمات البسيطة.

محمد خميس الصاحب الجدع ، القلب الرطب بالرضا، وموهبة حقيقية تحمل أكثر من موهبة بداخلها، وسيرة طيبة جمَّعت حوله معجبين من نوع خاص.

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
9
أحزنني
0
أعجبني
3
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


3 تعليقات

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان