تقرأ الآن
محمد رحيم وعمرو مصطفي قصة الصراع بين الموهوب والمصنوع الجزء الثاني.

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
134  مشاهدة  

محمد رحيم وعمرو مصطفي قصة الصراع بين الموهوب والمصنوع الجزء الثاني.

محمد رحيم

تحدثنا في الجزء الأول عن بدايات ظهور الثنائي “محمد رحيم” و”عمرو مصطفي” والذي تواكب مع بدايات مرحلة جديدة في شكل الأغنية العربية،بعد النجاحات الكبيرة التي حققها الثنائي في البدايات، بدأ صراع إثبات الوجود وصراع الفوز بلقب رجل تلك المرحلة الجديدة، تحفظ عمرو مصطفى قليلًا مفضلًا البقاء في ظل الهضبة كضمانة للنجاح، أما رحيم فكان أكثر ذكاءً في ربط أغلب ألحانه بتوزيعات حميد الشاعري الذي لا يزال محتفظًا سطوته ونفوذه والإستفادة من تجاور اسمه بجانبه قدر الإمكان.

مابين تحفظ عمرو مصطفى وذكاء رحيم، بدأ الصراع الحقيقي بينهما في عام 2001، وهو العام الذي شهد تجاور أسميهما لأول مرة في ألبوم “أكتر واحد بيحبك” عمرو دياب، لم يشفع لعمرو مصطفى تصدره قائمة ملحني الألبوم بخمس ألحان، في ظل النجاح الساحق لأغنية رحيم “حبيبي ولا على باله” والتي كانت شكل جديد للأغنية حيث تم دمج عدة أساليب موسيقية مابين التكنو والراب والمقسوم الشرقي، ونال عنها عمرو دياب جائزة الوورلد ميوزيك أوورد للمرة الثانية.

في ألبوم الهضبة التالي “علم قلبي الغرام” اقتصر ظهور عمرو مصطفي في لحنين فقط، وهي الإشارة ببدء الخروج من عباءة عمرو دياب للانتشار أكثر، حيث عهد إليه بتلحين الأغنيات الرئيسية المعتمدة على سينو رشيق Catchy  مدعوم بإيقاعات قوية تليق بنمط الأغنيات الضاربة “Hits ” فظهر في “سهروني الليل” راغب علامة، “حبيب حياتى” مصطفى قمر “لو بينا ايه” شيرين وجدي، وخاص مغامرة تلحين ألبومًا كاملًا “أحلف بالله” للمطرب فارس.

أما رحيم فكان جل تركيزه منصب على صبغ ألحانه بجمل قوية متماسكة بعيدًا عن الأغنيات السريعة، وتبلور ذلك في أغنيات نجحت في فرض وجودها مثل “ليه بيفكروني” “ياللي بتغيب عليا” محمد محى، “قالتلي خلاص” خالد عجاج “ياعالم بالغيب” رجاء بلمليح وأن نافس عمرو مصطفي في مضمار ال Hits بأغاني “مشتاق” لإيهاب توفيق “اخبارك ايه” مايا نصري “حبيب العين” نور العربي.

رحيم المطرب يظهر لأول مرة.

كون رحيم شراكة فنية مع حميد الشاعري جعلته يقدمه للمنتج “فايز عزيز” الذي كان يدشن أولي ألبومات شركته “ميوزك ناو” واعتمد على رحيم في تقديم سبع ألحان داخل هذا الألبوم المجمع الذي ضم أسماء جديدة مثل “هيثم شاكر” و”نور العربي”.

لم يكتفي رحيم بالتلحين فقط فقدم نفسه كمطرب لأول مرة في أغنية “كام سنة” وغني دويتو مع حميد في أغنية “زمان” ووضح الاحتفاء الجيد برحيم حيث ظهرت صورته بحجم أكبر من بقية المطربين الجدد، وبدأ الجمهور يتعرف اكثر على مواهب رحيم المتعددة.

يوم ورا يوم وثورة سميرة سعيد.

مثلما خطي عمرو مصطفي خطوات سريعة ثورية مع نجمه المفضل “عمرو دياب” سار على نفس الدرب مع سميرة سعيد في ألبومها الأيقوني “يوم ورا يوم”.

مثل ألبوم “يوم ورا يوم” نقطة الانطلاق الثانية له فأصبح رقمًا مهمًا في ألبومات نجوم الصف الأول ، خمسة ألحان متنوعة بداية من الأغنية الرئيسية للألبوم “يوم ورا يوم” بلحن صبغ بنكهة شمال افريقية، مرورًا باللحن المختلف في “الله يسهلك” والذي أخذ صوت سميرة لمنطقة جديدة في الغناء، ثم محاولة إضفاء دسامة على ألحانه في “لابينا حلم” ثم تجريب أشكال جديدة في “ليالي زمان” و” كل الأوقات”

داخل قفص الاتهام.

برغم النجاح الكبير الذي حققه الثنائي إلا أنهما لم يسلما من بعض الإنتقادات التي طالت ألحانهم، فتم اتهام عمرو مصطفي باقتباس ألحان، أشهرها “سهروني الليل” المأخوذ لحن مقدمتها من مقدمة أغنية “أرمي المنديل” لمصطفي قمر، ثم بعض ألحانه لعمرو دياب مثل “بعترف” المقتبس من أغنية مارك أنتوني “My Baby  ” وصدقني خلاص من أغنية ويست لايف “My  Love ” و“يا حبيبي لا” المقتبس من أغنية كريج ديفيدز “7 Days  “, وأغنية “كل الأوقات” لسميرة سعيد المقتبس من أغنية جيسيكا سيمبسون Irresistible“.

إقرأ أيضا
فيلم

ليس دفاعًا عن عمرو مصطفي ولكن بنظرة خاطفة سنجد أنه تعاون مع مصطفي قمر في نفس السنة التي صدرت فيها “سهروني الليل” وهي الأغنية المتهم بسرقة لحنها منه، أما بالنسبة لأغاني عمرو دياب في حوار متلفز لعمرو مصطفي ذكر أنه كان يدخل العديد من الملاهي الليلية والديسكوهات في أوروبا صحبة عمرو دياب ليتعرفوا على الأساليب الموسيقية الجديدة التي يتفاعل معها الجمهور وأن ألبومات عمرو دياب تخرج برؤيته الفنية هو فقط فلا يمكن لومه وحده، وأن من يتهمه لا يعرف الفارق بين اللحن وبين التوزيع الذي قد يتشابه مع الأغنيات السابقة أما جمل اللحن فبعضها مختلف تمامًا، مثل أغنية كل الأوقات لسميرة سعيد حيث لا يوجد تشابه بين جمل اللحن بل التشابه جاء في شكل مقدمة الأغنية واستخدام نفس اسلوب ال R&B  في الأخراج الموسيقي وهذا يسأل فيه الموزع “محمد مصطفى” وليس عمرو تحديدًا.

أما محمد رحيم فعلي الرغم من تعاونه مع أصوات قوية لها باع  في الغناء العربي، إلا أنه أقدم على خطوة غريبة نوعًا ما بالتعاون مع بعض الأصوات النسائية التي يمكن اعتبارها دخيلة على الطرب مثل اللبنانية “ماريا” التي صنع لها أغنية أقل ما يقال عنها أنها مسفة بعنوان “ألعب” وصاحبها بعض الجدل بعد ظهور الفيديو كليب واحتوائها على بعض المشاهد الغير لائقة، وتعاونه مع الممثلة “روبي” في البوم كامل من ألحانه وظهوره داخل كواليس تصوير الفيديو كليب الخاص بأغنية “ليه بيداري كده” والتي أثارت جدلًا أكبر بسبب طريقة تصويرها ومشاهد روبي الراقصة فيها.

حاول محمد رحيم تبرير تعاونه مع ماريا بأنه يدرك أنها ليست مطربة وأن الأغنية صنعت على سبيل المزاح ليس إلا، اما روبي فاعتبرها مشروع مصري يقف كحائط صد أمام هجوم المطربات اللبنانيات وأنه لا يوجد لديه مشكلة في التعاون مع أي صوت مادام قادرًا على أداء ألحانه، و روبي نفسها بمرور الأيام اكتسبت شهرة واسعة وتوقفت عن الغناء مكتفية مشوارها التمثيلي.

بغض النظر عن مبررات الثنائي والتي قد يجدها البعض واهية وغير منطقية، إلا أن المسيرة الفنية بدأت في التصاعد أكثر، و تصاعد معها حدة الصراع التنافسي بينهما وهو ما سوف نتحدث عنه في الجزء الثالث.

.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

اعلى الصفحه
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان