تقرأ الآن
مدة خلق السماوات والأرض بين القرآن والعلم “ستة أيام أم ثمانية ؟”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
38   مشاهدة  

مدة خلق السماوات والأرض بين القرآن والعلم “ستة أيام أم ثمانية ؟”

السماء والأرض

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

تناول القرآن الكريم مسألة مدة خلق السماوات والأرض في القرآن الكريم ففي آية يقول الله سبحانه أن الخلق تم في 6 أيام وفي آية أخرى يقول أن الخلق تم في 8 أيام.

اقرأ أيضًا
القرآن وقصة الحضارة .. في أي شيء أخطأ ويل ديورانت

غير أن هناك إشكالية أخرى متعلقة بالتوفيق بين العلم والقرآن بعد التوفيق بين الآيتين، فالعلم يؤكد أن مدة خلق السماوات والأرض قد استغرقت مليارات السنين.

مدة خلق السماوات والأرض .. توفيق بين آيات القرآن

السماء والأرض
السماء والأرض

آيات قرآنية كثيرة تكلمت عن خلق السماوات والأرض وبجمعها وتأملها نجد أن الله عز وجل خلق الأرض في يومين كما قال سبحانه «خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ».

ويؤخذ من هذه الآية عدم وجود الأرض من الأصل ثم خلقها الله وهي غير صالحة للحياة، ثم قام سبحانه بتقدير ما بها من أقوات وجبال وأشياء تجعلها صالحة وتم هذا في 4 أيام كما يقول الله سبحانه «وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ» وبهذا فإن مجموع أيام خلق الأرض هي 6 أيام.

خلال الأيام الـ 6 لخلق الأرض كانت السماء موجودة ومكتظة بالدخان ويدلل على ذلك قول الله سبحانه وتعالى  وتعالى «ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ» بمعنى أن الاستواء تم بعد خلق السماء وخلق الأرض أي بعد 6 أيام تم خلق السماء والأرض لأن الله لم يقل ثم خلق السماء وإنما قال ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ؛ يعني سبحانه أنه بعد خلق الأرض استوى سبحانه للسماء وهي في الحالة الدخانية وخاطب السماء والأرض بالتزام الأمر الإلهي وهو التزام الكون بقوانينه الكونية التي وضعها الله عز وجل.

بعد خلق والأرض والاستواء للسماء وهي دخان جعل الله عز وجل السماء الواحدة 7 سماوات وفي هذا قال سبحانه وتعالى «فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ».

يفهم البعض من هذه الآيات أن خلق الأرض تم في يومين و تقدير أقواتها تم في 4 أيام ويومين لخلق السماء فيكون المجموع 8 آيام، ويستدلون بقول الله سبحانه « قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12)»

الصحيح أن جعل السماء 7 طبقات لم يندرج تحت عملية الخلق وإنما هي عملية منفصلة وتمت بعد خلق السماء والتسوية غير الخلق لأن الله قال “فقضاهن” ولم يقل “فخلقهن” لأنه لغويًا التسوية تكون لشيء مخلوق مسبقاً.

إقرأ أيضا

والصحيح أن الله خلق السماء والأرض في ستة أيام، ويتحدث عن تسوية السماء وفصلها إلى سبع سموات في يومين، بالتالي فأيام الخلق ستة، واليومين الأخيرين لا علاقة لهما بخلق السماء.

ودليل هذا قول الله سبحانه وتعالى «الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا» وهذه الآية توكيد على أن الاستواء للسماء أتى بعد الخلق ولا علاقة له بعدد أيام الخلق.

مدة خلق السماوات والأرض بين القرآن والعلم

آيات خلق السماء والأرض
آيات خلق السماء والأرض

يؤكد العلم أن خلق السماء والأرض تم في مليارات السنين بينما القرآن يقول أنه تم في 6 أيام، وليس في هذا شبهة لأن المدة الزمنية لليوم عند الله عز وجل غير الحسابات المتعلقة بيومنا فاليوم عندنا بـ 24 ساعة، لكن عند الله عز وجل نوعين أيام يوم القيامة فاليوم عند الله بالقيامة مدته 50 ألف سنة كما قال سبحانه  مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، أما اليوم عند الله في تدبير الأمر فمقداره ألف سنة كما قال سبحانه وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ.

الكاتب

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان