رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
2٬081   مشاهدة  

مصطفى حسني .. عاشق أردوغان و”على كل لون يا باتيستا”

مصطفى حسني .. عاشق أردوغان و"على كل لون يا باتيستا"
  • كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


Share

لم يكن خريج كلية التجارة الشاب الذي ولد عام ٧٨ يحلم بالدعوة، فقط عمل قبل تخرجه في مجال المبيعات والتسويق ليعد نفسه دون أن يدري لمهمته المقبلة.

عمرو خالد

كانت شهرة عمرو خالد الطاغية في نهاية القرن الماضي فتحاً لمجموعة من الدعاة الشباب الذين قرروا أن يسلكوا الطريق ذاته، كان الداعية الاشب وقتها عمرو خالد قد دخل كل بيت مصري وصار موضة العصر في ظل انتشار مشايخ السلفية الوهابية المتشددين، هرع الشباب والمراهقين للداعية السمح المبتسم الذي يتحدث عن دين سهل ويسير وعن الرحمة والود والحب.

ارتدى عمرو خالد البدلة الوقميص والبنطلون ليكسر تابوه الجلباب والطاقية والعمة وكل مظاهر الدعاة والشيوخ السابقين، ثم حقق ثروة طائلة لتصبح وظيفة داعية هدفاً وحلماً لمجموعة من الشباب.

تامر حسني

بدأ مصطفى حسني في تحقيق حلمه بالانضمام إلى معهد إعداد الدعاة التابع لوزارة الأوقاف المصرية، ثم عمل معداً في قناة اقرأ قبل أن ينضم لفريق المذيعين ويبدأ رحلته نحو الشهرة والثروة.

كان الدعاة الجدد تماماً كأستاذهم عمرو خالد لم يقرأوا من الدين إلا القشور، ولا يهتمون كآعدائهم من شيوخ السلفية سوى بالمظهر، اكتفوا بالسير على منهج عمرو خالد في الدعوة للحجاب من أجل إرضاء الشريحة الأعظم من شعب مصر والحديث عن الفضائل والقيم الجميلة دون الغوص أو خوض أي معضلات فقهية حقيقية أو حتى محاولة إصلاح الخطاب الديني.

وبدأ كل شخص فيهم في البحث عن ميزة تجعله مختلفاً عن منافسيه، ومن خلال الاهتمام بالرياضة وتصدير صورة الزوج الفخور بزوجته، والصوت الناعم المهتز الخاشع كان مصطفى حسني يصنع شخصيته الخاصة أمام معز مسعود وعمرو خالد وغيرهما، كان تماما في طريق تامر حسني عندما واجه عمرو دياب.

قدم العديد من البرامج ودرساً اسبوعياً في مسجد يوسف الصحابي ونشر مجموعة من الكتب التي تستحق عنوانا موحداً “القشور في الدين” لكنه نجح للغاية في إبهار مجموعة من الشباب الباحثين عن مثل ديني أعلى في ظل غياب الأزهر وانحلال منظومة الدعاة.

كانت فكرة تقديم داعية شاب عصري يلعب الكرة وينشر صورته مع زوجته ويشارك في الأنشطة الخيرية مناسبة تماما لرجل المبيعات والتسويق في صنع أسطورته.

الانتقادات

لم يتناول هذا المقال منهج الدعاة الشباب الفارغ ولا قدرتهم على تغيير جيل كامل ، لكننا سنتناول الانتقادات التي طالت الداعية الشاب حول دعوته للزهد وعدم اقتناعه الشخصي به عقب نشر صورة له مع لاعب الكرة المصري المحترف محمد صلاح ارتدى فيها ماركة “Philipp Plein ” والتي يبلغ سعر القميص فيها ٧٠٠ يورو أي ما يتجاوز ١٣ ألف جنيه مصري.

إقرأ أيضا

15977726_10154237851752957_2063195861515898052_n

ومقارنة الصورة بحلقة للداعية الشاب يدعو فيها الشباب للإبتعاد عن الماركات والزهد فيها.

أما مساندة مصطفى حسني للرئيس التركي رجب طيب أردوغان عضو جماعة المسلمين المحظورة، فتبقى مسجلة عبر فيديوهات مساندته على قناة أقرأ، وكأن مندوب المبيعات والتسويق لما يفارق الداعية الشاب

اعتبره البعض نفاق لكنها في النهاية حريته الشخصية ومن حقه مثل كل رجال المبيعات أن يسوقوا ويبيعوا سلعاً لا يتشرونها، لم يرتكب مصطفى حسني جريمة فهو حسب منهجه يتبع نهج الرسول عليه الصلاة والسلام الذي لا يأكل إلا طيبا ولا يرتدي إلا طيبا، لكنه ليس كما ظننتم فقط هو بائع شاطر وضعتموه فوق مكانته وحملتوه فوق قدره.

الكاتب

  • أسامة الشاذلي

    كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
5
أحزنني
1
أعجبني
2
أغضبني
6
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان